آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

هل تنجح شركات السيارات في إعادة الإنتاج رغم «كورونا»؟

بيتر كامبل (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمود حمدان

مع بزوغ فجر يوم الإثنين، وصل أكثر من 2000 عامل إلى مصنع ماغنا شتاير في غراتس، النمسا، للمرة الأولى منذ شهر، وتم إعطاء الموظفين الذين قاموا بتجميع سيارة مرسيدس G-Class الفاخرة للشركة المصنعة، كمامات عند الوصول.

وبينما كانوا يجلسون متباعدين على أرضية مصنع السيارات لتجنب ازدحام إحدى غرف الاجتماعات، استمعوا إلى إحاطة لمدة ساعة حول التدابير الصحية المطبقة عبر المنشأة، من محطات الغسيل الجديدة إلى الورق المقوى الذي يفصل مقاعد الغداء.

مشهد سيتكرر

وفي الأيام القادمة، سيتكرر المشهد في عدد قليل من المرافق من السويد وفرنسا إلى ألمانيا، حيث تبدأ أولى خطوط إنتاج السيارات المتوقفة في أوروبا في العمل مرة أخرى بعد أسابيع التوقف، في حين من المرجح أن تحذو المرافق الأميركية المغلقة حذوها في الأسابيع المقبلة.

وبعد أن تقرر إغلاق مارس لاحتواء تفشي الوباء - وبسبب انهيار الطلب وتوقف سلسلة التوريد - تقوم شركات صناعة السيارات، بما في ذلك تويوتا وفولكس فاجن وفولفو ورينو وهيونداي، بتشغيل المصانع مرة أخرى، بينما تحاول الحفاظ على سلامة القوى العاملة لديها.

وقال هاكان سامويلسون، الرئيس التنفيذي لشركة فولفو، التي ستفتح موقع تورسلاندا في السويد ومصنع جنت في بلجيكا يوم الاثنين: «من السهل الإغلاق، والفتح أكثر تعقيداً».

ومع ذلك، وفيما تقول شركات صناعة السيارات إنها ملتزمة بحماية العمال، هناك اختلافات طفيفة في نهجهم، إذ يحاول كل واحد موازنة كفاءة مواقعهم مع صحة العاملين.

قال فرانك كلاين، رئيس قسم التصنيع في «ماغنا شتاير»: «عليك مراقبة صحة الناس، ولكن عليك أيضاً الاهتمام بصحة الشركة. يسعد الناس أن يحصلوا على إجازة لمدة أسبوعين، لكنهم جميعاً يعلمون أنه إذا كان الإغلاق طويلاً جداً، فهناك دائمًا خطر على الوظائف».

ومع انتشار الوباء في مارس، تعرضت بعض مصانع أمريكا الشمالية لتأثر انسحاب الموظفين بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، ويجري تطبيق تدابير الحماية الجديدة بالتشاور مع النقابات.

ويقول يوهان نوهولد، رئيس مجلس الأعمال في ماغنا شتاير: «الصحة أولوية. ولكن مع ذلك، لا ينبغي الاستهانة بسلامة الوظائف في هذه الأوقات».

وسيتم تشغيل خط التجميع في مصنع هيونداي في جمهورية التشيك، الذي أعيد افتتاحه هذا الأسبوع، بأقل من طاقته للسماح للعمال بالمحافظة على التباعد.

أما فيراري، التي لم يتم إعادة فتحها فتستعد لكنها للبدء بمجرد إعلان الحكومة الإيطالية، وعادة ما تنتج الشركة، التي تتمتع بترف الإنتاج البطيء مقارنة بالشركات المصنعة في السوق الواسع، 48 سيارة يومياً من ثلاثة خطوط، لكنها ستعاود العمل بأحجام أقل للحد من عدد الموظفين في الموقع.

تراجع الإنتاج

وستؤدي هذه الإجراءات في نهاية المطاف إلى تقليل عدد المركبات المنتجة، لكن بالنسبة لاقتصاد عالمي يتأرجح في ظل الاضطراب الذي أحدثه فيروس كورونا، يقول المحللون إن ذلك ليس مشكلة آنية بالضرورة.

ويقول تيم لورانس من «بي إيه كونسالتنغ»، الذي يقدم المشورة لشركات صناعة السيارات حول سلاسل التصنيع والإمداد: «يمكنك تشغيل المصنع بهذه الطريقة على الرغم من أنه من الواضح أنه لن يكون بنفس الكفاءة. قد تفقد ما بين 20 و30% من كفاءتك، ولكن إذا انخفض الطلب، فيجب أن ينخفض الناتج على أي حال».

وتراجعت مبيعات السيارات في أوروبا بنسبة 55% في مارس، ومن المتوقع أن تنخفض أكثر في أبريل عندما يضرب التأثير الكامل لعمليات الإغلاق الأسواق الكبيرة.

ورفض آخرون نهج التشغيل البطيء، إذ تخطط فولفو لإعادة تشغيل مصنعها السويدي الرئيسي «بأقصى سرعة» والتحكم في الإنتاج عن طريق تحديد ساعات بدلاً من ذلك، وهو الأمر الذي يتطلب من العاملين في خط التجميع العمل بالقرب من بعضهم كالمعتاد.

وفي نهاية المطاف، تضطر شركات صناعة السيارات إلى استئناف الإنتاج لتعويض الخسائر التي لحقت بها أثناء عمليات الإغلاق.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking