آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

74486

إصابة مؤكدة

489

وفيات

66099

شفاء تام

اليوم أصبح الإنسان يعي جيداً أنه هو أو غيره إنما هو ابن هذه الأرض الصغيرة متحداً مع غيره في العيش بها والخوف من فقدانها فهم يتفقون بـ«وحدة الوجود» ابتداءً من هذه الأرض، وانتهاء في هذا الكون الشاسع. وإن مصيرهم واحد كما هو منشأهم، وان الخطر عليهم واحد لا يفرق بين أحد منهم. فإذا جاءت «الطامة الكبرى» على الأرض لأي سبب فلن يبقى إنسان يعيش في غربها ولن يستمر بالعيش إنسان في شرقها، وبالتالي نمتثل قول المصطفى صلى الله عليه وآله «كلكم لآدم وآدم من تراب»، فالوباء يفتك بالإنسان -أيِّ إنسان يقابله - ولا يكترث لأصله أو فصله أو لغته أو دينه، فهل وصلت هذه الرسالة القوية من وباء كورونا إلينا نحن البشر أم مازال بعضنا يصنفنا فرقاً وأقاليم، وشيعاً ومذاهب؟.

ما بال بعض سياسيي البشر مازالوا يتمسكون بكراسيهم ويزرعون العداء والبغضاء بين الدول والأقاليم، متناسين الخطر الأكبر المحدق بهم؟! فهذا يتهم ذاك، وهذا يجيش جيشه للآخر، مع أنهم كلهم فشلوا في حماية أرضهم من فيروس لا يُرى بالعين المجردة. ولئن تركنا كل ذلك ونظرنا إلى ما كشفته لنا هذه الأزمة من جوانب مشرقة لا تعد ولا تحصى، ومن جوانب مؤلمة لا بد من علاجها. فها هو الشباب الكويتي يسجل لوحات وطنية رائعة، وتضحيات مهابة خاصة أولئك المتصدين لهذا الفيروس في الصفوف الأولى جزاهم الله كل خير وحفظهم من كل سوء.

لكن في المقابل، أظهر لنا هذا الفيروس ما كان مستوراً من تكدس العمالة الأجنبية، والقادمة من دون ضابط ومن دون حاجة، في بيوت وعمارات يسكن فيه أضعاف أضعاف قدرتها الاستيعابية. فأين جهات الاختصاص والرقابة من كل ذلك؟! وهل بالفعل وضعنا المسؤول المناسب في المكان المناسب؟!

وحين نرى عدم استغلال أصحاب المزارع مزارعهم وعدم زراعتها وكيف تم توزيعها ولمن، فإن كل ذلك يدق ناقوس المحاسبة لكل تلك السلبيات التي نتمنى أن تزول مع زوال هذا الفيروس.

الكويت اليوم وكل يوم ها هي تسجل ملحمة وطنية جديدة تبهر بها الجوار والعالم، فعسى أن يمكِّننا الله من اجتياز هذه الازمة بكل نجاح وبأقل الخسائر.

مازالت الحكومة تعمل بكل طاقتها وهي ناقصة أحد الوزراء، وهذا يتطلب الإسراع إلى تعيين من يكمل الحكومة كي يسهم مع إخوانه ويحمل بعض الأعباء عنهم، ففي هذه الظروف علينا جميعاً أن نعمل بكل طاقتنا، فكلنا للكويت نعمل لرفع شأنها في كل المواقف والمناسبات والظروف.

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking