آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

48672

إصابة مؤكدة

360

وفيات

39276

شفاء تام

جمعية رواد الأعمال: نصيب المشاريع الصغيرة من «الدعم».. متواضع

قالت جمعية رواد الأعمال: بسبب أزمة فيروس كورونا، اتخذ مجلس الوزراء قرارات مهمة لحماية الصحة العامة للمواطنين، ومن تلك القرارات إغلاق الأنشطة التجارية، وتجاوب أصحاب المشاريع الصغيرة، وتم تشكيل اللجنة العليا للتحفيز الاقتصادية لبحث الأنشطة المتضررة بسبب الإغلاق وحمايتها، وهناك شريحة مهمة في الاقتصاد تساهم في النمو الأكبر في فرص العمل لكن تم تجاهلها، وهي شريحة المشاريع الصغيرة.

وأضاف بيان الجمعية بالقول: شارك ممثلو جمعية رواد الأعمال في اجتماعات مجلس الوزراء والبنك المركزي، وذلك رغبة منهم في توصيل مشاكلهم والحلول لصانعي القرار، وتم تبني أغلب النقاط الرئيسية في بيان مجلس الوزراء ذي الصلة، لكن جاءت توصيات لجنة التحفيز الاقتصادي دون التوقعات بحجة نقص الصلاحيات وعدم جدية المشاريع الصغيرة، وهو الأمر الذي كان يجب تداركه منذ البداية، لذلك ينتهي دور اللجنة عند تقديم التوصيات، ويبدأ دور جمعية رواد الأعمال لتشجيع وتوفير التوجيه للمشاريع الصغيرة في ظل البيئة التشغيلية شبه المستحيلة.

تعاني المشاريع الصغيرة في السابق من صغر حجم السوق المحلي والبيروقراطية الحكومية ونقص التمويل والأراضي، ومع ذلك كان أصحاب المشاريع الصغيرة ينافسون بقوة، إلا أن الإغلاق القسري خفض الإيرادات إلى الصفر في أغلب المشاريع، ولم يتم توفير أي تسهيلات حكومية أو بنكية لأصحابها، ولأن النظام المصرفي يشجع الإنتاجية لكل موظف بشكل مستقل، ويتوافر حافز لموظفي البنوك نحو الشركات الأكبر وليست الأصغر، وارتكزت لجنة التحفيز الاقتصادي على تشجيع البنوك لتوفير التمويل الاعتيادي للشركات مع تحمل الحكومة نسبة من التكلفة، وهذ النظام غير فعال ولا يساهم في تحفيز البنوك نحو المشاريع الصغيرة. ويشجع البنوك نحو تمويل الشركات الأكبر مقابل نسبة أكبر، وهو ما يزيد من تحفيز الشركات الأكبر نسبياً على حساب الشركات الأصغر.

لذلك اتخذت لجنة التحفيز الاقتصادي هدفا معاكسا لتوجيهات صاحب السمو ومجلس الوزراء، وهو تحفيز الشركات الأكبر وتجاهل الشركات الأصغر، وسبب التوجه هو الاعتقاد الخاطئ بأن الشركات الصغيرة هي شركات ضعيفة وغير جادة ولا تفيد الاقتصاد المحلي، وأصبحت المشاريع الصغيرة متهمة بالتضمين قبل أن تثبت إدانتها، وأصبح عبء الإثبات يقع على صاحب العمل، وهو ما يزيد من الصعوبة التشغيلية، ويصب في نقص فاعلية الاقتصاد وتقليل الإنتاجية للمشاريع الصغيرة، وزيادة الاعتماد على التوظيف الحكومي وتشجيع الكيانات التجارية الكبيرة.

مقترحات الدعم

تنص توصيات لجنة التحفيز الاقتصادي في اتجاهين: الأول يوفر دعما حكوميا لفائدة القروض المقدمة للمشاريع الصغيرة، وعليه تدفع الحكومة للبنوك كامل مبلغ الفائدة للسنة الأولى ونصف مبلغ الفائد للسنة التالية، وهو ما يحفز موظفي البنوك نحو زيادة حجم القروض للحصول على مبلغ أعلى، وبالتالي لا تستفيد المشاريع الصغيرة، لذلك نقترح تعديل الآلية بحيث يتم اعطاء مبلغ محدد بغض النظر عن حجم القرض، وعليه يتجه الموظفون للقروض الأصغر التي تحقق عائدا أعلى للبنك. وهو نفس الاتجاه الذي أقرته الحكومة الأميركية للمشاريع الصغيرة، أما الاتجاه الثاني فيطلب من البنوك توفير بيانات بعدد طلبات القروض من المشاريع الصغيرة ونسب الموافقة والرفض مع تبيان أسباب الرفض، وهدف الاتجاه أن يقلل من رفض البنوك لتمويل المشاريع الصغيرة، وهناك خلل في الآلية بحيث قد لا يتم تسجيل البيانات بشكل صحيح، لذلك نقترح توفير خط ساخن لشكاوى المشاريع الصغيرة على رفض البنوك، بحيث يقوم موظفو البنك المركزي بالتعامل مع صاحب العمل والتأكد من توفير التمويل المناسب، وتتم مطابقة بيانات البنك مع شكاوى أصحاب الأعمال.

عقود المشاريع

أفضل وسائل التحفيز الاقتصادي هي التعاقد المباشر مع المشاريع الصغيرة، وتوفير إيرادات وعقود لتلك المشاريع هو الإجراء الأفضل للتحفيز الاقتصادي، وهي إجراءات لا تكلف المال العام ولا تحتاج إلى تشريعات أو قوانين، وتحتاج فقط إلى مراجعة إدارية لطرق العمل والتعاقد، وعليه تقوم جميع أجهزة وشركات الدولة بتقسيم العقود إلى عقود أصغر، مما يخلق فرصا تجارية للمشاريع الصغيرة، ويتم وضع فرق عمل في المؤسسات الحكومية ذات صلاحية واسعة لاستقبال وتسهيل وتوضيح فرص التعاقد مع المشاريع الصغيرة، وتستطيع الشركات البترولية الاستفادة من الأزمة الحالية لفرض التعامل الإلكتروني على المشاريع الصغيرة وتوزيع الفرص التجارية واستلام الخدمات والمنتجات ودفع المقابل المادي وفق جدول زمني واضح.

اقتراحات الجمعية

1- التعاقد المباشر مع المشاريع الصغيرة وتوفير إيرادات وعقود لها.. أفضل إجراء للتحفيز الاقتصادي.

2- تعديل آلية التمويل بالاستناد إلى ما أقرته الحكومة الأميركية في دعم تلك المشاريع.

3- يُطلب من البنوك توفير بيانات بعدد طلبات القروض ونسب الموافقة والرفض مع تبيان الأسباب.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking