آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

50644

إصابة مؤكدة

373

وفيات

41001

شفاء تام

إصابات كاليفورنيا أعلى بـ50 مرة من المعلن

محرر الشؤون الدولية -

لم يتم التخلّي تماماً عن «مناعة القطيع» كإستراتيجية مُحتملة للقضاء على وباء «كورونا»، رغم المخاطر التي تترافق مع تطبيقها، والتي دفعت بريطانيا مثلاً إلى التراجع عن اعتمادها.

وتمتّع الأفراد بالمناعة ناتج عن امتلاكهم «الأجسام المضادة»، وهي رد النظام المناعي على الإصابة بالعدوى في الجسم، ويمكن للبعض تطويرها وبدء توفير ما يسمّى «مناعة القطيع» للسكان، لحمايتهم من الإصابة بالوباء.

وفي هذا الصدد، كشفت دراسة أولية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن العدد الفعلي للمصابين بـ«كورونا» المستجدّ في منطقة «سيليكون فالي» يفوق بأكثر من خمسين مرة حصيلة الإصابات المعلنة رسمياً.

أجرى علماء أميركيون في مقاطعة سانتا كلارا شمالي كاليفورنيا، التي كانت واحدة من أُوَل المناطق التي شهدت انتشار العدوى في الولايات المتحدة، 3300 اختبار، على متطوعين من بين السكان المحليين، لمعرفة وجود أجسام مضادة لفيروس كورونا لديهم، من أجل تقدير عدد الأشخاص الذين يمكن أن يصابوا به من قبل.

صورة أكثر واقعية

وفقًا للقائمين على هذه الاختبارات، تبين أن لدى ما بين 2.5 و%4.2 من سكان المنطقة أجسام مضادة للفيروس التاجي، ما يشير إلى أنه يمكنهم حمل «كورونا». ويشير الباحثون إلى أن «تقديرات الانتشار هذه تشير إلى أنه حتى الأول من أبريل (قبل ثلاثة أيام من انتهاء الدراسة) كان هناك ما بين 48000 و81000 شخص مصاب في مقاطعة سانتا كلارا وحدها، وهو ما يتجاوز عدد الحالات المؤكدة من 50 إلى 85 مرة»، لافتين إلى أن «عدد الإصابات المؤكدة الذي أعلن عنه في المنطقة كان يبلغ 956» في الأول من الشهر الجاري.

وقال أحد القائمين على الدراسة، الأستاذ في جامعة ستانفورد، جاي بخاتاشاريا، في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» التلفزيونية إن «هذه الدراسة يمكن أن توفر أيضاً صورة أكثر واقعية عن معدل الوفيات بالفيروس المستجد». وأضاف «إذا كان هناك بالفعل عدد أكبر بكثير من المصابين بالفيروس التاجي مما تسجله الإحصاءات الرسمية، فإن نسبة معدل الوفيات المئوية بسبب كوفيد - 19 يمكن أن يكون أقل نسبياً مما هو مفترض الآن».

وفي دراستهم التي نشرت على الإنترنت، الجمعة، ولم يجر تقييمها بعد من قبل لجنة مراجعة في نشرة علمية، يقدّر الباحثون على ضوء نتائجهم معدل الوفيات الحقيقي بالفيروس بأقل من %0.2.

نتائج محدودة

والنهج المطبق في الدراسة يبقى محدوداً في نتائجه، خصوصاً أن عدد النساء ذوات البشرة البيضاء اللواتي تطوعن للمشاركة كان أكبر، في منطقة يطغى عليها المتحدّرون من أميركا اللاتينية، واضطر الفريق لتصحيح المعطيات الخام لتكون العيّنة ممثلة للسكان المحليين.

لكن معدّي الدراسة، يرون أن دراستهم التي جرت خلال يومي عطلة نهاية أسبوع واحد «تثبت إمكانية إجراء تحاليل دم لمعرفة الانتشار المصلي (حجم انتشار المرض) لدى عينات محددة من السكان اليوم، وفي المستقبل».

وهذا النوع من تحاليل الدم في الواقع أبسط من فحوص تشخيص المرض، التي تتطلب تحليل جزيئات من عيّنة، تؤخذ من داخل الأنف. وتم جمع قطرة دم من كل متطوع وهم داخل سياراتهم.

وطرحت معدات هذه الاختبارات في الأسواق أخيراً. ويقول المنتجون إن هناك أنواعاً عدة منها دقيقة إلى حد ما، لكن نسبة «النتائج السلبية الخاطئة» قد تكون مرتفعة نسبياً.

وأطلقت دراسات واسعة أخرى في الولايات المتحدة ودول أخرى، بهدف تحديد عدد المصابين الفعلي بالفيروس، والمعرضين للإصابة به. ويفترض أن تمثّل النتائج أساساً لقرارات السلطات العامة، في وقت تعد لرفع الحجر المنزلي، وخصوصا في الولايات المتحدة.

دراسات ألمانية

وكانت دراسة ألمانية ذكرت أن الكثير من الأشخاص أصيبوا بالفعل بالفيروس، وكونت أجسامهم مناعة ضده، من دون أن يدركوا ذلك. وأجرى علماء في جامعة بون دراسة على ألف شخص من 400 أسرة بمدينة غانغيلت، حيث انتشر الوباء بشكل كبير، ووجدوا أن نحو %15 من سكان المدينة تكونت لديهم أجسام مضادة للفيروس، ويتمتعون الآن بالحصانة منه، مقارنة مع التقدير السابق الذي قال إنها متوافرة لدى %5 فقط.

وقال البروفيسور غانثر هارتمان المشارك في الدراسة: «%15 ليس بعيداً عن الـ%60 التي نحتاجها للوصول إلى (مناعة القطيع)»، وفق ما ذكرت صحيفة تلغراف.

وفي السياق ذاته، توصل علماء بجامعة غوتنغن الألمانية، في دراسة أجروها، إلى أن عدد الإصابات الفعلية بالفيروس أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلن عنها. ووفق نتائجهما، فإن العدد الحقيقي للمصابين حول العالم يصل إلى «عشرات الملايين».

المنظمة غير متأكدة

في المقابل، قال مايك ريان، كبير خبراء الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة غير متأكدة مما إذا كان وجود أجسام مضادة في الدم يعطي حماية كاملة من الإصابة بـ«كورونا»، مردفاً ان الأجسام المضادة - حتى لو كانت فعالة - فلا مؤشرات تذكر على أن أعداداً كبيرة من الأشخاص طوروها وبدؤوا توفير ما يسمّى «بمناعة القطيع» للسكان. وتابع: «تشير معلومات أولية كثيرة تصل إلينا في الوقت الراهن إلى أن نسبة منخفضة جداً من السكان تحولت إلى (إنتاج أجسام مضادة)».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking