آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

ونحن نتحدث عن مشكلة السكن العمالي في المناطق المحظورة، تذكر رجل الأعمال ماهر معرفي زيارته قبل سنوات مضت لإحدى الدول الخليجية بصحبة المرحوم رجل الأعمال والنائب السابق إسماعيل دشتي واقتراحهما على أحد المسؤولين الخليجيين بناء مسجد وكنيسة ودار سينما في مدينة عمالية، ولا داعي للقول إن في هذه الدولة الآن مدينة عمالية وفي غيرها أيضاً. الأمر هناك اعتمد على مشورة صادقة ونية خالصة على الابتكار والتنفيذ.

في الكويت صدر قانون إنشاء المدن العمالية في 2010 - والذي أُلغي بسبب عدم جدوى المشروع لوجود بعض المواد التي تحول دون تنفيذه، ليأتي قانون في 2014 ملغيا قانون 2010 الخاص بإنشاء المدن العمالية، لتعد دراسة الجدوى في ٢٠١٥ ولا أعلم هل ما زال الحبر على الورق بعد مرور عشر سنوات؟!

الوقت غير مناسب للنقد والعتاب «اللي صار صار»، فهؤلاء الوافدون لم يدخلوا الكويت من أنفاق تحت الأرض ولم يقفزوا الأسوار ولم يصلوا إلى شواطئ الكويت سباحة أو على طوافات، كلهم دخلوا الكويت بتأشيرات عمل وختمت جوازاتهم في مطار الكويت الدولي بختم الدخول.

لكن.. ما الحل؟

نحتاج حلولا سريعة وأخرى طويلة الأجل، لا شك أن ما تمر به الكويت من أزمة، وهي ليست بمعزل عن دول العالم، والكويت اختارت السيطرة وعلاج الوضع مهما كانت التكاليف، حفاظا على صحة مواطنيها والمقيمين على أرضها، من الحلول القصيرة السماح لمن يرغب بالسفر وكذلك إبعاد المخالفين ومعاقبة تجار الإقامات، أما من يملك إقامة صالحة فله أن يلقى الرعاية الصحية بحسب شروط الضمان الصحي المكفول له، ومع التكدس العمالي في المناطق السكنية وبناياتها، بدا جليا أثر المخالطة في الأعداد المصابة بمرض «كورونا»، هذه المباني مؤجرة من أصحاب العمل أو مؤجرين بالباطن واتضح الخلل التشريعي في عدم وجود مناطق خاصة بالعزاب، ومخالفة المباني لمواصفات ترخيص البناء وإيصال الكهرباء وعدم إمكانية التفتيش عليها بصفة دورية، كحال أي نشاط استثماري، كما لا يوجد شرط الطاقة الاستيعابية للمبنى، فلا بد من الاستعجال في التعديل التشريعي ولو أن الحالة الصحية الطارئة في البلاد تحتم وتمكن المسؤولين في وزارات البلدية والتجارة والشؤون والداخلية من تعديل هذه الأوضاع بإصدار قرارات تصححها من دون انتظار دورة مستندية وتشريعية، وأما ما بعد «كورونا» فلا بد من تفعيل الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في بناء مدن عمالية وصناعية تراعي القيم الإنسانية والمعايير الاقتصادية، كما يتوجب تحديد مناطق خاصة بالعزاب منفصلة عن سكن العائلات وسد الخلل التشريعي في قانون الإيجار، وعلى الدولة إيقاف تصاريح العمل لمهن وتخصصات اكتفت ولا يحتاجها سوق العمل لوجود خريجين كويتيين أو مقيمين يؤدونها، فالدولة لديها كل هذه البيانات، كما يجب وضع حد أقصى للإقامة في الكويت لا يتجاوز عددا معينا من السنوات، ونحن قادرون على التفكير والابتكار والتنفيذ لحل أزمة العمال.

إيمان حيدر دشتي

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking