«التقشف» يضرب الكويت!

إبراهيم عبدالجواد - 

أقرَّ مجلس الوزراء مبدأ إعادة النظر في أرقام ميزانية 2020 - 2021، وأخذ مبدئياً بتوصيةٍ قدمها المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ضمن جملة مقترحات لتخفيف الآثار السلبية لأزمة انتشار فيروس كورونا وانخفاض النفط على الاقتصاد الكويتي.

ونصت التوصية على ما يلي: «تقوم وزارة المالية بإعادة النظر في الميزانية بما يحقق أقصى ترشيد ممكن في بنودها من خلال إلزام الوزارات والمؤسسات بتخفيض %20 على الأقل، مع عدم المساس بالبند الأول «الرواتب والأجور»، وتأجيل جميع المشاريع الإنشائية التي لم يجرِ التعاقد عليها، كذلك إعادة النظر في المشتريات العسكرية والعمل على تأجيل أو تخفيض حجم المشتريات. ويذكر أن نسبة الـ%20 إذا أُقرت فستعني خفضاً في الإنفاق بقيمة 4.5 مليارات دينار.

ولم يفت المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية التذكير باستثمار وضع الازمة لتصحيح مسار الاقتصاد الوطني من خلال إجراءات مثل التخلي عن نشاطات اقتصادية ذات كثافة عمالية غيرماهرة، وإجراء اصلاحات في المالية العامة والقطاع الخاص والتركيبة السكانية والقوى العاملة. وأكدت مصادر معنية «أن التقشُّف بدأ يضرب الكويت ولا إنفاق سخياً الآن إلا على الجانب الصحي»، في ظل أسعار نفط في الحضيض»، موضحة أن الأسعار الحالية قد تورث عجزاً تاريخياً لم تشهده الكويت من قبل يصل 16 مليار دينار، لذا لا بد من خفض الميزانية بنسبة %20 على الأقل، لكن دون ذلك تداعيات قد تؤثر في الاقتصاد، مثل إيقاف مشاريع تنموية وإسكانية، ومشاريع بنية تحتية على أن يقتصر الإنفاق على ما هو «جارٍ واستهلاكي».. وهنا لبُّ المشكلة وفق المصادر؛ لأن الاقتصاد يحتاج في هذه الظروف إلى إنفاق استثماري ليستطيع النهوض من كبوته، لذا فإن الحكومة في وضع لا تحسد عليه.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

رفعت الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية مقترحاتها الخاصة بتخفيف الاثار السلبية على الاقتصاد الكويتي الى وزارة التجارة والصناعة وجاءت على الشكل التالي:

أ - السياسة المالية:

نقترح على الحكومة مجموعة من الإجراءات التي يمكن اتباعها لضمان استمرار مؤسسات القطاع الخاص للقيام بدورها في الاقتصاد الوطني:

1 - لتنفيذ هذا الهدف الاساسي ولتشجيع اصحاب العمل وتمكينهم من الاستمرار في نشاطهم والاحتفاظ بموظفيهم، تقوم البنوك بمنح قروض خاصة ميسرة للمحتاج منهم وتصرف كل شهر حسب حاجة العميل، وذلك لسداد الرواتب والمصروفات التشغيلية التي يحتاجها صاحب العمل، ويكون ذلك وفقاً لتقدير البنوك بالاتفاق مع الدولة، وعلى ضوء خبرة البنوك بمعرفة حسابات العميل وتفاصيلها، وعند انقشاع الازمة يتفق البنك مع عميله حسب اوضاعه على جدول سداد طويل الأجل للفترة المناسبة لرصيد ذلك القرض الخاص، وتتحمل الدولة تكلفة تمويل تلك القروض، وما قد يتبقى من ذلك القرض إن عجز العميل وصفَّى اعماله.

2 - دراسة امكان تخفيض رسوم الحكومة لبعض الانشطة مثل تجديد الاقامات ورسوم تجديد رخص العمل ورسوم البضائع.

3 - تأجيل مساهمة الشركات الخاصة بالتأمينات الاجتماعية للعمالة الوطنية لفترة زمنية محددة.

4 - تأجيل سداد اقساط القروض وفوائده للمشاريع الصغيرة من قبل الصندوق الوطني لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومساعدة المبادرين لسداد الاستحقاقات والمصاريف كرواتب موظفين وايجارات وشراء مواد اساسية للعمل، وذلك لتغطية احتياجات الدولة إن لزم.

5 - الاسراع في دفع الحكومة مستحقات الشركات العاملة في المشاريع الحكومية او الدفع المقدم وذلك لتوفير السيولة لتلك الشركات لدفع الرواتب والأجور وكذلك الدفع لمقاولي الباطن، حيث ان هذا الاجراء سيكون له اثر مضاعف على النشاط الاقتصادي.

6 - شراء الحكومة للمخزون لدى الشركات وكذلك الشراء الآني لاحتياجات الحكومة المستقبلية ضمن تلك الظروف، لتكون الحكومة هي المالكة للمخزون بدلاً من القطاع الخاص.

7 - تأجيل أقساط قروض البنك الصناعي للمنشآت الصناعية.

8 - تقوم وزارة المالية بإعادة النظر في ميزانية 2020 - 2021 بما يحقق اقصى ترشيد ممكن في بنود الميزانية من خلال إلزام الوزارات والمؤسسات بتخفيض %20 على الاقل مع عدم المساس بالبند الاول «المرتبات والأجور» وتأجيل كل المشاريع الانشائية التي لم يتم التعاقد عليها، كذلك اعادة النظر في المشتريات العسكرية والعمل على تأجيل أو تخفيض حجم تلك المشتريات.

ب - سوق الكويت للأوراق المالية:

- إن تبني الاقتراحات والمعالجات الواردة في المذكرة للتخفيف من الآثار السلبية على الاقتصاد الكويتي كفيلٌ بدعم السوق وتعزيز الثقة به والمحافظة على الروح التفائلة في جاذبية السوق الكويتي للمستثمرين.

- كما أنه من المناسب إزاء تلك المسؤولية أن يضاعف ذوو العلاقة من جهودهم الاعلامية على تأكيد قوة ومتانة الاقتصاد الوطني والشركات الوطنية على الرغم من الظروف الحالية للاقتصاد العالمي.

ج - المتطلبات التشريعية:

ان تسعى الحكومة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة:

- تجديد قانون الدين العام

- الإسراع في إقرار قانون الإعسار

ولنجاح تلك الإجراءات يجب التأكيد على مراعاة التالي:

- قياس حجم تلك التنازلات من الدخل المتوقع ومدى اثرها ونطاقها في القطاع الخاص حيث إن معظم تلك الإجراءات تتوافر عنها بيانات كاملة وواضحة.

- التأكيد أن هذه الاجراءات لدعم المتضررين فقط وليس الجميع حيث إن الحكومة بأشد الحاجة الى الموارد المالية في الوضع الراهن.

- الحرص على أن توجه هذه المساعدات إلى أكبر عدد ممكن من الشركات والقطاعات وفق مدى تأثيرها.

- التأكيد أن الهدف من هذه الإجراءات هو تحريك النشاط الاقتصادي ولفترة محدودة.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking