آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90930

شفاء تام

إنقاذ اقتصادات الخليج عبر البنوك فقط.. ناقص!

وليد منصور - 

نشرت كارين يونغ الباحثة المقيمة في معهد أميركان إنتربرايز مقالا في موقع «المونيتور» المعني بشؤون الشرق الأوسط ومقره واشنطن، تتحدث من خلاله أن البنوك لن تستطيع إنقاذ اقتصادات الخليج، في وقت أن الحكومات غير مؤهلة لتوجيه عمليات الإنقاذ للشركات.

وأشارت يونغ الى أن توجيه الإغاثة الاقتصادية لدول الخليج من خلال القطاع المالي يواجه بعض التحديات الخاصة بكل منطقة، إذ تؤكد هذه الأزمة محدودية حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لتحفيز النمو العضوي في القطاع الخاص.

وقالت يونغ: «التحويلات النقدية المباشرة وتخفيف ضريبة الدخل للمواطنين والمقيمين ليست خيارات حقيقية في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ لا توجد ضريبة دخل شخصية لاستردادها، وليس من مصلحة الحكومات الخليجية على المدى الطويل دعم رواتب العمال الأجانب. وقد بذلت بعض الجهود لدفع جزء من رواتب المواطنين في القطاع الخاص وتمديد فترات السماح لمدفوعات إيجار المرافق والتجزئة».

وأضافت: «في بعض النواحي، يمكن أن يؤدي الاعتماد المفرط على البنوك لتمديد الإقراض إلى أزمة إضافية لم تحدث بعد، حيث يعتبر قطاع البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي معرضًا للخطر بشكل خاص لأن نسبة القروض التي تقدمها البنوك المحلية للحكومة أو للكيانات ذات الصلة بالحكومة في ارتفاع منذ عام 2009، وتضاعفت القروض المستحقة للقطاع العام في دول مجلس التعاون الخليجي من حوالي %12 من المطالبات إلى %25 من المطالبات بين 2009 و2020».

وتميل البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى اتباع أسعار الفائدة التي حددها الاحتياطي الفدرالي الأميركي، حيث ترتبط عملاتها بالدولار. ومع انخفاض أسعار الفائدة الآن، هناك مساحة أقل للبنوك لكسب الربح من الإقراض. وهناك أيضًا مسألة التعرض للقروض المتعثرة، خاصة أن أسواق العقارات والشركات المتعاقدة في الخليج تعاني بالفعل من ضغوط متزايدة. كما أن قطاعي الضيافة والسياحة ملزمان بالحاجة إلى إعادة الهيكلة والمساعدة في الوفاء بالتزامات الديون.

ترى الباحثة المقيمة كارين يونغ أن هناك مشكلة أكبر في دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بسيولة البنوك الخاصة، إذ إن الودائع الكبيرة في البنوك المحلية هي أموال حكومية أو أصول مملوكة للدولة، وإذا احتاجت الحكومات إلى السحب من ودائعها المصرفية، حيث تتأثر إيراداتها بانخفاض أسعار النفط، فإن البنوك ستجد قدرتها على الإقراض مقيدة.

وهناك أيضا خطر من المخاطر الأخلاقية حيث تتسع المنافسة على الإقراض وقد ترغب الحكومات في الاعتماد على البنوك المحلية للحصول على الدعم، ويصبح الخطر على الصغار واضح، كما كان الحال قبل أزمة «كورونا»، حيث كان الإقراض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر دول مجلس التعاون الخليجي منخفضًا. ووفقًا لبيانات من دراسات «إتش إس بي سي» وصندوق النقد الدولي، فإن ما بين 5 إلى %7 فقط من القروض المصرفية ذهبت لمثل هذه الشركات في الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.

وتختتم يونغ المقال بالتأكيد على أن البنوك لا تستطيع إنقاذ اقتصادات الخليج، والحكومات غير مؤهلة لتوجيه عمليات الإنقاذ للشركات عندما يكون لديها مصلحة واضحة في إنقاذ كياناتها المرتبطة بالدولة أولاً، إذ لا يزال إرث الاقتصاد المتمحور حول الدولة والاعتماد على عائدات النفط يعوق قدرة المنطقة على الاستجابة للأزمة المالية، حيث كانت دول الخليج تتفوق في السيطرة على السكان في تدابير التباعد الاجتماعي وتوفير الاختبارات. في حين أن هذه السلطات قد تنقذ الأرواح الآن، إلا أنها لن تفعل الكثير لإعادة بناء قطاع خاص ضعيف بالفعل.

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking