آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

لا مجال للتردد في قتال فيروس أقلق العالم أجمع، ولو كان في بقعة ما نائية لكان لنا العذر، لكنه هنا بيننا، وقد تداعت له الدول، وتنافست في ابتكار أمصاله الشعوب. لا وألف لا لمن اختط طريق التهوين في ظل عبر تُساق أمامنا تترى في إيطاليا وأسبانيا وفرنسا وإيران وغيرها من الدول التي فوجئت بقصور أنظمتها الصحية وعجزها عن استيعاب أعداد من أصيبوا حقيقة بهذا الفيروس الخطير.

إننا في الكويت، نحمد الله -حتى هذا الوقت- في فاعلية الإجراءات والاحتياطات التي اتخذتها الدولة توجيهاً من قيادتها الحكيمة في القدرة على احتواء الفيروس، وفي ظني أن الأمر سوف يستلزم المزيد منها. ولا عجب في ذلك، خصوصا أن هذا الفيروس سريع الانتشار، بالغ التأثير.

والإشاعات آفة ابتلينا بها في زمن تطور الاتصالات وتعدد وسائط التواصل الاجتماعي وسهولة تداولها، فالخبر يطير ليحلق في فضاءات لا متناهية عالمياً، وكأننا جميعاً في شاشة واحدة ننظر إليها بأعين واحدة.

علينا أن نتنبه إلى خطورة الإشاعات في بثها، لأن لها آثارها النفسية على من يعيش بيننا من جيل طموح، وأطفال هم في قلق دائم من تداولها، وهم ونحن في كنف منزل واحد وحجرة واحدة تجمعنا وإياهم، فضلاً عن كبار سن خبروا الحياة بكل أحوالها وضاقوا من سماع كدر المزيد منها، لذا فإن الكف عن تداول تلك الإشاعات يخلق جواً صحياً يريح الجميع لينعموا بالأمان والاطمئنان لما اتخذ من إجراءات واحتياطات رسمية.

وقد أكدت الدولة عبر أجهزتها الرسمية توافر المواد الغذائية كمخزون إستراتيجي بصورة جلية لفترات طويلة، خصوصا في ظل استمرار تدفق تلك المواد والسلع عبر وسائطها البرية والبحرية، فضلاً عن تدفق الطارئ منها عبر المعابر الجوية، لكن بعض الناس أبوا إلا التدافع والتزاحم على شراء تلك المواد وتخزينها بصورة تنم عن أنانية مفرطة ممن يسلك هذا المسلك، فهو يقلق الباقين من تصور نفادها، كما يدفعهم إلى ذات السلوك تصديقاً لأوهامه.

إن الوازع الديني أيضاً له دوره في بث الاطمئنان في النفوس القلقة، ورجاله نلاحظهم إلى الآن مغيبين عن النصح السديد إلا قليلاً منهم، ويقتضي الواجب في مثل هذه الظروف الوجود اليومي تباعاً في الوسائل الإعلامية، خصوصا التلفاز لتوجيه الناس في ضرورة الانصياع إلى التعليمات التي تصدرها الأجهزة الرسمية في الدولة لدرء خطر هذا الفيروس القاتل، خصوصا ملازمة المنازل تجنباً للمخالطة، وتعويدهم الصبر على البلاء والأخذ بالأسباب الموجبة في هذا الشأن.

وختاماً، فإن على الجميع التفاعل المجتمعي في تحقيق وقفة يشهد لها الوطن في بث روح التعاون بين المواطنين والمقيمين على أرض الكويت استشعاراً لخطورة التغافل عن أخذ الحيطة من انتشار الوباء وبما يحفظ للجميع السلامة.

د. سعود محمد العصفور

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking