آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

49303

إصابة مؤكدة

365

وفيات

39943

شفاء تام

يحق اليوم للمواطن الكويتي أن يفخر بوطنه الذي أبهر العالم بما قامت به دولته من الكشف الطبي لكل من دخل إلى أراضيها، سواء كان مواطناً أو مقيماً أو زائراً، فقد أدارت الدولة هذه الأزمة الكارثية المخيفة بحنكة أذهلت المتواجد والمتابع، ففيروس كورونا كاد يحدث الفيضان البشري ولم يفرق بين البشر للونهم أو عرقهم أو مكانتهم، وأذهل أصحاب العلوم الطبية، وبالرغم من تناقل الأخبار العالمية عبر وسائل التواصل اليسيرة، وما شاهدناه من دمار وتحطم الدول طبيا والمنتجة ذات الهيبة العسكرية والضخامة المالية وصلابتها من حيث القرارات وصوتها العالي، فإنهم يتضرعون الى السماء والرحمة الإلهية لأنهم سيفقدون أحبتهم بعد أن عجز الطب الحديث عن انقاذهم. وفي المقابل، كانت الكويت شامخة ومثال يحتذى، ولا أبالغ عندما أقول كانت الدول تتعلم من الكويت وتحذو حذونا بشكل ملحوظ، فالجميع عمل وفق صلاحياته واختصاصاته بشكل جريء واسع الأفق وتعطلت المدارس، وتم تمديد العطلة دون انهاء العام الدراسي أو الدراسة عن بعد وتعطيل العاملين بالمؤسسات الحكومية واستمرار نشاط الكثير منها عبر المواقع الإلكترونية.

اليوم وبعد السيطرة على الوضع لا بد من وقفة وطنية جادة دون التقليل من شأننا وقوتنا، فنحن الدولة المستوردة المستهلكة المبذرة، راهن البعض على أن تحدث الفوضى لدينا في ظل ظروف أقل ضررا، وبالرغم من احتياج العالم للمواد الغذائية والطبية فإننا استطعنا الاستيراد من الدول المنتجة، وهذا لم يأت من فراغ وإنما بجهد جهيد مضن في السابق ونفوذ وضع أساسه وقواعده صاحب السمو حفظه الله ورعاه، واستكمل بعده من تولى وتعاقب على وزارة الخارجية فهي نافذتنا على العالم.

لابد من المراجعة لاستثمار أراضينا وبحرنا، فهما الثروة الغذائية والحيوانية، وكفانا مجاملات، فلو حدث أي ظرف لاحق، لا قدر الله ومنعت الدول التصدير لنا لعجزنا عن سد أدنى حاجة لنا، فأعداد الجواخير للثروة الحيوانية والمزارع للثروة الزراعية والبحر للثروة البحرية يوجب علينا التصدير وليس الاكتفاء فقط، وللأسف نحن حتى اليوم نستورد الخضار، فالموارد متوفرة والطاقة المالية متوفرة لله الحمد، فاستثمار البر والبحر وكذلك الجو للطيور المهاجرة أن نخصص لها مكاناً ليكون موطنها الكويت تُوجد وفرة في فرص العمل وتهيئة مناخ جوي أفضل، ونعتمد على سواعد أبنائنا ممن لهم هواية الصيد أو الزراعة، وهم قادرون.

لقد أثبتت هذه الأزمة أن الكويت ليست نفطاً فقط، وإنما شبكة علاقات طيبة في الداخل والخارج، فقد نجحنا في احتواء من هم داخل الوطن ومن المواطنين الذين كانوا خارج الوطن.. وهكذا فالحياة تسير والأسواق المركزية ممتلئة، وأتمنى كل من يقرأ المقال أن يحقق المصلحة لكويتنا.

عبدالله علي القبندي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking