آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

123092

إصابة مؤكدة

756

وفيات

114116

شفاء تام

امتداداً للجهود الرسمية في احتواء تداعيات كورونا في الكويت، ظهرت لها نماذج مجتمعية مشرّفة في هذه الأزمة. ورأينا تجلّياتها عبر صندوق المساهمات الذي استحدثه مجلس الوزراء، وحملة فزعة للكويت بمبادرة أكثر من 41 جمعية خيرية. هذه الجهود المباركة قد نجحت حتى هذه اللحظة بجمع نحو 60 مليون دينار ومشاركة 215 ألف مساهم. ناهيك عن الجهود الأخرى وهي أصعب من أن تحصى في مقال. هذه الجهود كان يوازيها نشاط آخر لم يحظ بدعم إعلامي أو مؤسسي كاف كغيرها، منها ما كان لخدمة نحو 60 ألف كويتي في الخارج، وهي ما تستحق الوقوف عندها اليوم.

وهنا أود الوقوف تحديداً على جهود مؤسسات المجتمع المدني الكويتي في الخارج مع الكويتيين في الخارج، من طلبة وسياح عالقين ومرضى. فبداية مع مبادرات الاتحادات الطلابية في تقديم الحاجات الأساسية من معقمات وسلال غذائية في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأستراليا وغيرها، وما صحبها من مشاركة مشكورة من جمعية المحامين في حملتها «مو ناسينكم». وهناك كيانات طلابية اهتمت بالدعم المجتمعي والتواصل مثل طلبتنا في جامعات دولة الإمارات.

وهنالك جانب آخر، هو دور الشركات الكويتية ورجال الأعمال في الخارج، ويحضرني منها بحكم المتابعة شركاتنا في دبي مثل «أسيكو» التي وضعت فندقها تحت تصرف الحكومة الكويتية، ورجل الأعمال خالد المشاري ممن وضع جميع أصول شركته من المولدات الكهربائية تحت تصرف حكومة دبي. ولا ننسى جهود أعضاء مجلس الأعمال الكويتي بدبي، ممن وهبوا أوقاتهم وخبراتهم في تنظيم عملية رعاية وإجلاء أكثر من 1200 كويتي في دبي، بالتعاون مع القنصلية العامة لدولة الكويت، حيث عملوا على بناء أنظمة إلكترونية لحصر قوائم البيانات والتواصل مع الرعايا بشكل سلس من خلال تصنيف الحالات الصحية والعمرية والمادية وغيرها.

وفي الحديث عن مجلس الأعمال الكويتي، فقد تشرفت بالخدمة في هيئته الإدارية منذ تأسيسه في 2016 وحتى تسلم الهيئة الإدارية الجديدة في فبراير الماضي، ولم يكن في حسباننا ذلك الحين أن يكون هذا الكيان حاضراً في خدمة نداء الوطن وأهله، وحاضناً لشركاتنا الوطنية لمثل هذه الظروف. فلطالما كنا فخورين في كونه أول مجتمع أعمال من نوعه خارج دولة الكويت، يعمل بجد على تمثيل رواد أعمالنا وشركاتنا الوطنية من خلال إبرام الاتفاقيات وتقديم التسهيلات، والمشاركة الفاعلة في الأحداث العالمية التي تستضيفها دبي. والشكر موصول اليوم لكل من أسهم في تقديم صورة مشرقة في التعاضد والمسؤولية المجتمعية لقطاع الأعمال الكويتي في الخارج.

وختاماً، لعل هذه التجارب تدعونا للتفكير مجدداً بتفعيل الملاحق التجارية والإعلامية في الخارج ضمن البعثات الدبلوماسية، كي تلعب دورها المؤسسي ليس في الأحداث الشبيهة فحسب، بل لتعزيز قوة الكويت الناعمة ورفد جهودها الدبلوماسية. ولما لها من دور في بناء العلاقات الاستراتيجية مع مجتمعات الأعمال والإعلام في الخارج.

سعد عبدالله الربيعان

@s_alrubaiaan

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking