آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

55508

إصابة مؤكدة

393

وفيات

45356

شفاء تام

بداية نجدد دعمنا وشكرنا للجهود الحكومية البارزة في أزمة فيروس كورونا المستجد، ولعلنا بدأنا نلحظ كم التعب والإرهاق على وجوه رئيس الحكومة ووزارئه الموقرين. كما نتمنى وندعو أن يثبت أقدام المخلصين في الخطوط الأمامية من الأطباء وطواقم التمريض وغيرهم من رجال ونساء وزارة الداخلية والجيش والحرس الوطني والإطفاء وجميع من تطوع من أجل خدمة الكويت، حفظ الله شعبها من كل مكروه.

يقول الفيلسوف فونت حول مفهوم التابو: «إنه يشمل جميع العادات الاجتماعية التي تعبر عن التهيُّب من مواضيع معينة مرتبطة بتصورات أسطورية»، ونفهم من ذلك كل ما يتجلى في عادة أو تقليد أو ينص عليه صراحة قانون من حظر على لمس شيء أو تناول شيء للاستعمال الخاص أو التفوُّه بكلمات مستهجنة، على هذا الأساس فعلى الإطلاق لا شعب أفلت أو مرحلة حضارية أفلتت من مضار التابو، ولم تكن «تابو» تعني مقدساً ونجساً، وفي كتاب الطوطم والتابو لعالم النفس فرويد، لاقت كلمة تابو مصيراً آخر.. اتسمت بازدواجية عاطفية كبيرة، إذ ما معنى الضمير؟ وفق منطق اللغة العربية ينتمي الضمير إلى أكثر ما يعرفه المرء يقيناً، فالضمير هو الإدراك الداخلي لخلجات رغبوية مستنكرة متواجدة فينا، ويكون أكثر وضوحاً لدى الشعور بالذنب لدى إدراك الحكم الداخلي على مثل هذه الأفعال التي من خلالها لبينا انفعالات رغبوية معينة، فالتابو أمر ضميري، وانتهاكه يبعث الشعور بالذنب، وهذا الشعور بديهي بقدر ما هو مجهول المصدر.

هذا الغموض في استخدام الضمير والوجدان والشعور بالذنب منذ الأساطير والميثولوجيا الإغريقية كما نراه حالياً في تحليل الأحداث والتعليق على تداعيات أزمة كورونا أسماه فرويد بـ «طغيان الأفكار»، لا نستغرب معها دفاع الكثير من الشعب الكويتي في ظل هذه الأزمة عن حكومته واستهجانه من تجار الإقامات ونزعة تطوعية تعدت الآلاف للوقوف في التصدي لهذا الوباء العالمي وهذا التداعي والقلق له مبرراته ما عدا انتشار الإشاعة التي لا تقل خطراً عن كورونا.

أخيراً الحديث عن الكتاب نقصد به كتاب المقالات اليومية أو الصحافية بشكل عام، أما «المثقفون» فهي ليست وظيفة، لكن يفترض أن يعي كل مثقف دوره في المجتمع من دون حاجة إلى تنبيه أو دافع أو حافز لوقوفه مع الوطن في الأزمات، وهناك من الكتاب من قد اشتهروا لأسباب شخصية واجتماعية، هؤلاء لا يفرقون بين أزمة على مستوى الوطن والخصومة السياسية فيكتب بكل إخلاص ما يؤمن به، فكان التابو كاشفًا لنواياهم، وتعرفهم من مقال واحد أو أكثر أن لا قضية عندهم إلا الهجوم والسخرية والتهكم.. وشكراً.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking