آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142426

إصابة مؤكدة

878

وفيات

136413

شفاء تام

حظر على مدينة بامبلونا شمالي أسبانيا في محاولة لاحتواء وباء «كورونا» (أ ب)

حظر على مدينة بامبلونا شمالي أسبانيا في محاولة لاحتواء وباء «كورونا» (أ ب)

خالد جان سيز -

منذ أن ظهرت أول إصابة بـ «كورونا» في مدينة ووهان الصينية بمقاطعة هوبي، في 8 ديسمبر الماضي، وفق منظمة الصحة العالمية، حتى الآن، خلّف الوباء في الصين حتى الآن 3339 وفاة و82052 إصابة.

وبعد ارتفاع معدل الوفيات والإصابات في بداية الأزمة، سارعت السلطات الصينية إلى فرض حصار مطبق على (11 مليون نسمة)، ثم وسعت الإجراء بشكل شبه كامل ليشمل اقليم هوبي (50 مليون نسمة) كما فرضت سلسلة قيود على التنقلات في كامل أنحاء البلاد.

وأصبح سكان ووهان وما حولها وسط الصين معزولين عن العالم منذ الخميس الماضي، في حين أغلقت معظم المحال التجارية أبوابها، وحظرت فيها حركة السير غير الضرورية.

وأمرت السلطات الناس بالبقاء في منازلهم، وعدم المغادرة إلا عند الحاجة والضرورة القصوى، مثل شراء الحاجيات الضرورية. وكان على من يخرج من منزله، أن يقدم تبريراً قوياً لخروجه، وإلا سيواجه غرامة مالية قدرها «206 يورو»، أو حتى عقوبة السجن مدة ثلاثة أشهر لمخالفتهم القواعد الصحية.

وسهلت سياسة الإسكان المتبعة فرض هذا الإجراء، إذ يقيم مئات ملايين الصينيين في مساكن مغلقة يمكن للجان الأحياء الحد من حركة الخروج منها إلى أقصى حد.

وترافق ذلك الحظر مع الإسراع باكتشاف الحالات الجديدة وتتبع مسار تواصلها مع الآخرين، وتسهيل إجراء الفحوص وجعلها مجانية، وبناء مستشفيات للعزل، ووقف علاج المرضى لغير الحالات الحرجة، وتخصيص كل أجنحة المستشفيات لاحتواء الفيروس.

إيصال الأغذية

واصل الصينيون خلال الحجر المنزلي طلب تسليمهم وجباتهم إلى منازلهم، وهي عادة انتشرت بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة. ولم يعد يحق لعمال التسليم المنزلي الوصول إلى الشقة، بل كانوا يتركون الوجبة في غالب الأحيان عند باب المسكن. ونتيجة ذلك، قلما عاد الصينيون يتوجهون إلى السوبرماركت.

وعملت الأسواق ولجان الأحياء جاهدة للإيفاء بالطلبات مع تزايدها، بينما قال بعض السكان إن نوعية الأغذية التي تم شراؤها بكميات كبيرة لم تكن مرضية للجميع.

واضطرت العائلات إلى الاعتماد على نفسها للحصول على الموارد، رغم التطمينات الرسمية بأنه يتم إيصال الإمدادات للمدينة التي تواجه صعوبات.

وذكرت صحيفة «غلوبل تايمز» القومية أن الحكومة المحلية في ووهان أُمرت بـ«فتح تحقيق وحل المشكلة فوراً». وأضافت أن مجموعة إرشادية مسؤولة عن السيطرة على الوباء وتابعة للحكومة المركزية حضّت السلطات المحلية على ضمان توفير الإمدادات للسكان بعد وقت قصير على الحادثة.

إجراءات مرافقة

وخضع المواطنون الصينيون لفحص حرارتهم مرات عدة في اليوم عند مدخل الأبنية والمتاجر والأماكن العامة. وقال حارس في أحد متنزهات بكين: «إذا كانت تتخطى 37.3 درجات، يفرضون عليكم العزل». لكن المشكلة أن مجرد قياس الحرارة لا يسمح بتمييز إصابة بكورونا المستجد عن مجرد انفلونزا.

وسرعان ما فرض على الصينيين وضع كمامات، وبات ذلك إلزامياً في العديد من الأماكن. وقال البروفيسور شينغ شيجي من مدرسة الصحة العامة في جامعة بكين إن وضع الكمامة «قد يكون ضروريا، خصوصا حين يكون هناك عدد كبير من حاملي الفيروس الذين لا تظهر عليهم الأعراض وقد ينقلون العدوى إلى آخرين».

وخلال الازمة، ارتفع الإنتاج اليومي الصيني للكمامات من طرز «إن 95» الأكثر فاعلية، من مئتي ألف كمامة إلى 1.6 مليون.

التجربة السعودية

في السعودية، التي تسبب «كورونا» حتى الآن فيها بوفاة 59 وإصابة 4462 وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، على تمديد العمل بحظر التجول حتى إشعار آخر، بسبب المعدلات الحالية لانتشار الفيروس. وكان الملك سلمان أمر بفرض حظر التجول لمدة 21 يوماً، من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السادسة صباحاً، ابتداء من 23 مارس الماضي، وحتى إشعار آخر، للحد من انتشار الوباء.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن منع التجول على مدار 24 ساعة طُبّق في الرياض، تبوك، الدمام، الظهران، الهفوف، وكذلك في أرجاء محافظات جدة، الطائف، القطيف، الخبر كافة.

قطاعات مستثناة

وضعت وزارة الداخلية السعودية قائمة بالجهات والقطاعات التي تستثنى من حظر التجول، تشمل الأنشطة الحيوية، مثل قطاعات الأغذية والصحة والنقل والطاقة وغيرها. وسمحت التنقل وقت منع التجول للسيارات الأمنية والعسكرية والصحية وسيارات الخدمات الحكومية الرقابية، وسيارات الأنشطة المستثناة. وأتاحت استخدام التوصيل عن طريق تطبيقات الأجهزة الذكية (خدمات التوصيل السريعة) خلال منع التجول، وذلك لطلب الاحتياجات الغذائية والدوائية وغيرها من السلع والخدمات الضرورية المستثناة وتوصيلها إلى المنازل. كما سمحت للمؤذنين بالوصول إلى المساجد لرفع الأذان وقت منع التجول، وللعاملين في البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية وما في حكمها المقيمين في الحي الدبلوماسي بالانتقال أثناء فترة المنع من وإلى مقرات أعمالهم في الحي.

عقوبات المخالفين

وكانت السلطات في السعودية فرضت غرامة مالية مقدارها 10 آلاف ريال سعودي (أكثر من 2600 دولار) على أن تضاعف في حال التكرار، مع الحبس 20 يوما لمن يخالف قرار منع التجول المتخذ بهدف الحد من انتشار الفيروس. وأشارت إلى أن العقوبة لا تسري على حالات الضرورة القصوى، بما في ذلك الحالات الصحية الطارئة، وفقا لما تحدده الجهة المختصة.

الأردن يُنهي الحظر

انتهى حظر التجول الشامل في جميع محافظات الأردن، أمس، والذي مُنع خلاله المواطنون من مغادرة منازلهم كلياً لمدة 48 ساعة يومي الجمعة والسبت.

وبانتهاء الحظر، سُمح للمواطنين بمغادرة منازلهم للتزود بالمؤن، بدءا من الساعة العاشرة صباحا وحتى السادسة مساء. ورصدت الأجهزة الأمنية التزاماً كبيراً من المواطنين بحظر التجول الشامل خلال اليومين الماضيين، وبعد تسجيل البلاد لانخفاض كبير في الإصابات لم تسجل أي حالات، الجمعة، وسجلت 9 حالات إصابة فقط السبت.

وأعلن العميد الركن مازن الفراية، مدير عمليات خلية أزمة «كورونا» في الأردن، أن حظر التجول يؤتي ثماره بوقف انتشار الفيروس في عموم البلاد، حيث لم تسجل أي إصابات الجمعة، لأول مرة منذ أسابيع.

وقال مساء السبت إن «الالتزام بحظر التجول الشامل كبير جداً ونتائج فحوصات الجمعة كانت صفر إصابة (…) حيث أجرينا 1570 فحصاً خلال يوم واحد». وأضاف الفراية أن «التزام المواطن أوقف حركة الوباء وتمدده، وهذا هو المبتغى والغاية».

حالات طبية

وفي ما يتعلق بالحالات الطبية الطارئة، كان على المواطنين إبلاغ الأمن العام - الدفاع المدني ليقوموا باتخاذ التدابير اللازمة لحماية صحتهم وسلامتهم حسب الأصول. كما جرى الإعلان عن أوقات محددة تسمح للمواطنين بقضاء حوائجهم الضرورية. واستُثني من الحظر الأشخاص المصرح لهم من قبل رئيس الوزراء ووزير الدفاع، الذين تقتضي طبيعة عملهم إدامة المرافق العامة.

وأعلنت السلطات أنه ستتم معاقبة كل من يخالف أحكام أمر الدفاع هذا والبلاغات الصادرة عن رئيس الوزراء ووزير الدفاع بمقتضاه، بالحبس الفوري مدة لا تزيد على سنة.

يشار إلى أن السلطات الأردنية طلبت من مواطنيها البقاء في منازلهم 48 ساعة بدءاً من منتصف ليل الخميس إلى الجمعة، مع تطبيق إجراءات صارمة لاحتواء «كورونا». وأوضحت أنها ستسمح لهم بالتسوق من المحال والصيدليات القريبة من منازلهم اعتباراً من الساعة العاشرة من صباح الأحد وحتى الساعة السادسة مساء.

وفي 20 مارس الماضي، أعلنت الحكومة الأردنية إصدار قرار الدفاع رقم 2 لسنة 2020، القاضي بحظر التجول في كل أنحاء البلاد، ابتداء من السبت 21 مارس، وحتى إشعار آخر، وإغلاق جميع المحال التجارية بمختلف أشكالها، على أن يعلن الثلاثاء أوقات محددة للأردنيين لقضاء حوائجهم الضرورية، وفقا لآلية محددة.

خشية على الحريات

يثير هذا الإجراء عددا من القضايا المحتملة، مثل «المخاوف المتعلّقة بحقوق الإنسان الأساسية بشأن إجبار مجموعة من البشر موجودين في منطقة موبوءة على البقاء فيها». ويقول تشاندي جون، الرئيس السابق للجمعية الأميركية لطب المناطق الحارة والصحة العامة، وأستاذ طب الأطفال بجامعة إنديانا: «حين تفعل شيئا كهذا، فإنك تَزِيدُ من صعوبة إدخال الإمدادات الطبية إلى المدينة، وتوفير الرعاية الصحية للمرضى فيها. وبطبيعة الحال، فإن الموجودين فيها من غير المصابين ولا يستطيعون مغادرتها قد يصبحون أكثر عرضة للإصابة مما لو سُمح لهم بالمغادرة».

لا انتهاكات

يقول آرثر كابلان، اختصاصي أخلاقيات علم الأحياء في كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك عن الحظر: «قليل جدا من الدول تستطيع أن تفعل هذا، والصين واحدة منها. حينما يحدث تحور جديد في فيروس، يجعله ينتقل من إنسان إلى آخر، ما قد يؤدي إلى الوفاة بالالتهاب الرئوي، أعتقد أن هذا شيء يتطلب اهتماما عاجلا». ويضيف: «إلزام شخص ما بالبقاء في مدينة لا يُعد انتهاكاً سافراً للحقوق، فهذا لا يعني بحال من الأحوال أن تظل سجين شقتك. ومن ثم لا أرى فيه نوعا من الانتهاك الصارخ للحريات المدنية، بل أراه إجراء حصيفاً».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking