4 إجراءات يعني تحقيقها.. إنهاء حالة الإغلاق الاقتصادي في العالم

مجلس تحرير فايننشيل تايمز – (ترجمة: محمود حمدان) - 

واجه فيروس كورونا العالم بأكبر تحد له في الذاكرة الحية، ومن الضروري الآن إدارة كل من المرض وتأثيره الاقتصادي. هذه ليست مفاضلة بسيطة. بل على العكس من ذلك، فإن السيطرة على المرض شرط ضروري لإعادة الاقتصاد الحياة للاقتصاد. لكن الوقت محدود أيضا. ويجب على الحكومات استخدام ما لديها الآن بحكمة وفعالية.

وتمر الاقتصادات بتراجعات. فبلغت إعانات البطالة في الولايات المتحدة 6.7 مليون، وهي أكبر من أي وقت مضى. وتشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن كل شهر إضافي من الإغلاق سيخفض النمو هذا العام بنقطتين مئويتين. وما لم يكن وقف النشاط قصيراً، سيكون هذا أكبر انكماش في التاريخ.

إعادة التشغيل

ولا يعني هذا أنه يجب التخلي عن عمليات الإغلاق، ولكن يجب إعادة تشغيل الاقتصادات في أسرع وقت ممكن. وترك المرض ينفجر يهدد بانهيار الأنظمة الصحية وخسارة في الأرواح مماثلة لتلك التي كانت في الحروب العالمية. فيما يوافق نسبة كبيرة من كبار الاقتصاديين على أن ضمان السيطرة على العدوى يستحق تكبد انكماش اقتصادي حاد. وعلى أي حال، حتى إن لم تغلق الاقتصادات سيمتنع الكثير من الناس عن الذهاب إلى أعمالهم طوعاً.

وبمجرد أن نأخذ في الاعتبار الخسائر في الأرواح وجميع الأضرار الأخرى التي تسببها جائحة لا يتم كبحها، يكون هناك وجاهة لعمليات الإغلاق. لكن تضييق الإجراءات لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة دون ضرر كبير يجب تخفيفه، حيثما كان ذلك ممكناً، من خلال ضمان حصول الجميع على دخول كافية وأنشطة تجارية لتظل على قيد الحياة. وإدراكاً لذلك، أنشأت الحكومات ذات الملاءات المالية مجموعة من البرامج الجديدة. كما تدخلت البنوك المركزية بقوة.

والآن يجب أن يتجه تركيز صانعي السياسات إلى الحاجة إلى تصعيد استجابة عالمية لهذا الوباء. فإن السلسلة تقوى بقوة أضعف حلقاتها.

ومع ذلك، من المهم أن تحقق السلطات أيضاً 4 أشياء ملموسة أخرى على الأقل أثناء عمليات الإغلاق:

• يجب أن تتراجع أعداد الحالات

• يجب أن تكون الأنظمة الصحية قادرة على التعامل مع تدفق الحالات حتى يتم إيجاد علاجات أو لقاحات

• يجب زيادة القدرة على الاختبار والتتبع والحجر الصحي، من أجل الاحتراز من عودة الفيروس بعد الإغلاق

• يجب إيجاد طرق للحفاظ على سلامة الضعفاء

ينبغي أن تسعى الحكومات إلى تحقيق هذه الأهداف الأساسية الأربعة في غضون أشهر قليلة جداً. من غير المحتمل أن يكون لديهم سعة من الوقت أكبر من هذه قبل أن تصبح التكاليف الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية لا تحتمل، وعلى الرغم من أنه كلما كان الدعم الذي يقدمونه أكثر سخاء وفعالية، كلما كان لديهم وقت أطول. ولإدارة العودة إلى العمل، يجب على الحكومات أن تلتمس المشورة من خبراء الاقتصاد والأعمال، كما يفعلون في الجوانب الصحية.

حركة الأشخاص

وحتى إذ حققت حكومات البلدان ذات الدخل المرتفع كل هذا، فإن هذا لن يعني العودة إلى وضعها الطبيعي. وسيتعين عليهم السيطرة على حركة الأشخاص عبر الحدود من البلدان التي تفشل في السيطرة على الوباء. وسيتعين على العديد من السكان الضعفاء البقاء في المنزل حتى يتوفر العلاج أو اللقاح. كما سيظل من الضروري بذل الكثير من الجهد لإدارة انتشار الفيروس على الصعيد العالمي والمساعدة في مواجهة الأضرار التي لحقت بأكثر البلدان ضعفاً.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking