آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

119420

إصابة مؤكدة

730

وفيات

110714

شفاء تام

هكذا تقاوم أجسادنا فيروس كورونا

زانيا ستاماتاكي (الغارديان) - ترجمة: محمود حمدان - 

بصفتي ابنة ضابط في القوات الجوية وممرضة، فأنا مفتتنة بأنظمة الدفاع، فلا يوجد شيء أكثر إثارة للإعجاب من جهاز المناعة البشري، وهو مجهز بترسانة غنية للدفاع ضد أنواع مختلفة من مسببات الأمراض، وقد تطورت الفيروسات لتخدع هذه الدفاعات وتجاوزها والهروب منها، وتعلمت أنظمتنا المناعية بدورها كيفية التعرف على أساليب التخفي للفيروسات وردعها، وفي حالة فيروس كورونا، فإن العدو هو مادة جينية ترتدي طبقة دهنية وتاج بروتيني.

فكيف يكون نظام المناعة لدينا قادراً على الدفاع ضد الالتهابات الفيروسية؟ وكيف ينطبق ذلك على «كورونا»؟ يسمى الفيروس المسبب لـ Covid-19 بـSars-Cov-2، وتم اكتشافه لأول مرة في البشر قبل حوالي 5 أشهر.

وتعني كلمة «كورونا» باللاتينية التاج، ويزين الفيروس بطبقة خارجية من البروتين مغطاة بالمسامير، مثل التاج. وتساعد هذه المسامير الفيروس على الالتصاق بالخلايا المستهدفة، ويجني مجتمع البحث الكثير من المعلومات بسرعة حول المناعة ضد أعراض الإصابة بالفيروس، ونطبق أيضاً معرفتنا بفيروسات الجهاز التنفسي المماثلة للتنبؤ بما يمكن توقعه في هذه العدوى.

فيروس روبوت

فكر في الفيروس على أنه روبوت؛ لا يمكنه التكاثر، لذا فهو يحتاج إلى مصنع للمواد -البروتينات والدهون والنيوكليوتيدات- لبناء نسخ من نفسه.

ويسمح الغلاف للفيروس بالتعلق بغشاء الخلية المستهدفة، ثم يندمج الفيروس مع الخلية وينشر قائمة تعليمات حول كيفية بناء وتجميع فيروسات جديدة، وهذه القائمة هي جينوم الفيروس، وهي مكتوبة بالنيوكليوتيدات، أما المهمة الأولى للفيروس الذي يدخل أجسامنا فهي غزو الخلايا المستهدفة، بحيث يمكنها نشر الحمض النووي الريبي الخاص بها بشكل مريح.

بمجرد دخوله، يسيطر الفيروس على الخلية لبناء المزيد من الفيروسات قبل أن تكتشف الخلايا المناعية المتسللين وتدق ناقوس الخطر، تسمى بروتينات الأجسام المضادة القادرة على التمسك ببروتينات الفيروس، وتمنع التعلق بالخلايا المستهدفة «الأجسام المضادة المحيدة»، وغالباً ما يكون توليدها هدف التطعيم الوقائي.

تضحية قصوى

وتقوم خلايانا المصابة بالتضحية القصوى وتدعو إلى تدميرها من خلال عرض إشارات استغاثة للخلايا «التائية»، التي تكتشفها وتقتلها بسرعة. والخلايا التائية قاتلة للخلايا ويمكنها التعرف على الفيروسات على سطح الخلية المصابة، ومن ثم إطلاق حمولة من الإنزيمات السامة التي تقتل الخلية المصابة. يتم تنظيم هذه الإستراتيجية من قبل الجهاز المناعي لحرمان الفيروس من مصانع التكاثر الخاصة به ويمكن أن تؤدي إلى تقليل الحمل الفيروسي لدى المريض، ويستغرق توسيع الخلايا التائية المضادة للفيروسات عدة أيام وتوليد الأجسام المضادة.

وتضمن خلايا الذاكرة أنه إذا واجهنا نفس الفيروس مرة أخرى، فيمكننا الرد فوراً عبر الدفاعات الموجودة مسبقاً.

وبما أن فيروس كورونا جديد على البشرية فليس لدينا ذاكرة مناعية وقائية، ويمكن أن تساعد اللقاحات المحضرة باستخدام أجزاء غير ضارة من الفيروس في بناء ذاكرة وقائية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking