آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

22575

إصابة مؤكدة

172

وفيات

7306

شفاء تام

قرار معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إعطاء مهلة لمخالفي قانون الإقامة مع وعدهم بإعفائهم من الغرامات المستحقة للدولة وتسفيرهم على حسابها – أي الدولة – مع امكانية رجوعهم للعمل في الكويت في المستقبل بالطرق القانونية، والذي نجم عنه تقدّم الآلاف منهم للتسجيل عند وزارة الداخلية ممن يشملهم القرار.. هو قرار صائب وحكيم؛ فالدولة وأجهزتها الأمنية والصحية والمعيشية تئنّ هذه الأيام من جراء الضغط الذي أحدثه وباء «كورونا»، لا بارك الله فيه.

* * *

لكن القرار الأكثر حكمة، والذي تحتاجه الدولة منذ سنوات، والذي تكلم أيضا عنه أنس الصالح، هو قرار بخصوص منتهكي قوانين الاقامة ممن يعمل لدى شخص مختلف عن الشخص الذي أتى به للعمل في الكويت! على أساس أنه عامل بإحدى مؤسساته التجارية أو الزراعية أو غيرها! وهي مؤسسات وهمية في الغالب من الحالات.. ليرمي ذلك الكويتي بالأجنبي بالشارع؛ ليبحث عن عمل يساعده وعائلته على العيش في بلده بكرامة وإنسانية.. ولكن، وآهٍ من «لكن»!.. فالكويتي لم يجلب ذلك المحتاج للعمل وكسب كم فلس بالحلال من بلده لوجه الله تعالى، لكن أتى به مقابل إتاوة سنوية أو نصف سنوية أو شهرية، يقتطعها من عرق ذلك الأجنبي مقابل إدخاله الكويت!

وهذا أمر لا مراء فيه انه اتجار بالبشر، لا يرضاه الله ولا خلقه ولا القوانين ولا المعاهدات الدولية، او مبادئ حقوق الانسان، أو الخلق القويم! يضاف الى ذلك، الجرم الصارخ جرم موظفي الدولة الذين تعاونوا مع المتاجر بالبشر، وسهلوا له او تغاضوا عن ذلك الكويتي العديم الذمة والضمير للمتاجرة بأولئك البشر.. فلو لم يغض أو يغمض هؤلاء نظرهم أو عيونهم عن تلك الممارسة غير السوية، لما تمكن المتاجر بعرق البشر من فعلته الشنعاء! ونحن نلمس ذلك عندما نتقدّم كأرباب عمل أو أرباب عوائل ومنازل ونطلب جلب موظف أو عامل منزلي، حيث يذيقنا أولئك الموظفون الأمرّين، حتى يوافقوا لنا على طلباتنا المشروعة الشرعية.. ناهيك عن منع منح ترخيص زيارة أو اقامة للمنتمين الى بعض الجنسيات إلا بموافقة الوزير.. وهنا تبدأ كوابيس سوداء يعرفها ودخل فيها كثير منا.. من نجح أو من رفض طلبه وهم الأكثرية!

لذلك، نقول للأخ أنس الصالح شقيقنا الصغير: سنرفع لك العقل والقبعات.. وسيدخل اسمك تاريخ الوزراء الناصعي الثوب.. المبدعي الانجاز، إن نجحت في تسفير وإبعاد العمالة الهامشية التي تعمل في الكويت بكفالة المتاجرين بالبشر، وتعاملت بالمثل مع تجار الاقامات ومساعديهم من موظفي حكوماتكم الرشيدة.. وسنسجل لكم ضربة معلم ثلاثية إن شاء الله... فهل سنكحّل أعيننا بهذه الانجازات البراقة؟! ومتى سيتم ذلك؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking