آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

22575

إصابة مؤكدة

172

وفيات

7306

شفاء تام

هناك مثل يقول: «إذا سافرت فلا تأخذ الهمّ معك». أي أن نترك الهم في البيت ونغلق الباب عليه ثم نرحل. وبما أننا لا نستطيع ونحن في ظل هذه الظروف أن نسافر أو أن نخرج من البيت، لنطرد الهمّ خارجاً ثم نغلق الباب على أنفسنا. المهم ألا نجتمع نحن والهم في مكان واحد، لأنه في هذه الحالة سيكون ثالثنا الشيطان.

إن الهم الناتج عن كثرة التفكير قد يزداد عندما لا يكون هناك شيء يشغلنا. والكثير من المشكلات قد تحدث نتيجة الفراغ، وهذا يذكرني بما كتبه كافكا: «ان كل مشكلاتنا قد تأتي من عدم قدرتنا على البقاء في غرفة واحدة مع أنفسنا». يعني حتى نحل مشكلاتنا لا بد أن نتعلم أن نجلس مع أنفسنا بسلام من دون أن نستضيف في عقلنا أفكاراً تؤذينا. والأهم من ذلك أن نبتعد عن التذمّر الذي يزيد من الهموم، والذي كنت أعتقد أنه ظهر مع نشأة الإنسان الحديث. لكنني عرفت في ما بعد أن التذمّر الذي نشهده في زمننا إنما هو طبع متأصّل في الإنسان.

أحد فلاسفة ما قبل الميلاد تحدث عن هذا الطبع، وأسهب فيه، وذكر بعضا من المواقف التي توضح معناه. أحد هذه المواقف التي ذكرها: ان شخصاً محتاجا قد قُدمت له مساهمات مالية من أصدقائه، فبادره أحدهم بقوله:«آن لك الآن أن تبتهج»، فرد عليه بقوله: كيف لي أن أبتهج وأنا مُلزمٌ ردّ المال إلى كل شخص منكم! يعني باختصار، هو يبحث عن الهم.

وأنا بدوري أقول للباحثين عن الهم إن ما تبحثون عنه يبحث عنكم؛ لذلك حاولوا البحث عن شيء آخر.

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking