آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

منذ زمن تضاربت الأقوال حول لقاء السفيرة الأميركية السابقة للكويت السيدة ديبرا جونز مع مجموعة من شباب الكويت بتاريخ الكويت 15 فبراير 2010 وما قيل انه صدر على لسان السفيرة أو أحد الحاضرين من الشباب المتحمس في لحظة تشاؤم (بأن الكويت لن تصمد حتى 2020)، اليوم نكمل الربع الأول من عام 2020 والكويت والعالم بأجمعه يمر بأقسى محنة صحية واقتصادية في تاريخه المعاصر، آلاف البشر يصابون بالوباء أو يلقون حتفهم، اقتصادات أعظم الدول تتراجع، أسواق المال تتهاوى، العالم الذي أصبح قرية صغيرة يعود إلى التقوقع كل دولة تقفل حدودها، أكبر الأحلاف العالمية تتصدع وتحرق أعلام حلفائها، شعوب أعظم الدول تتقاتل على ورق الحمام -أعزكم الله- والقرصنة الدولية تشتد على الأقنعة والكمامات التي لا تزيد أسعارها على بضعة دنانير، مصانع الأسلحة والسيارات تنقلب بقدرة قادر إلى إنتاج أجهزة التنفس والمعقمات، ورئيس أعظم دولة يفتح حدود بلاده للأطباء من جميع أنحاء العالم بعد أن هدد من قبل بإقامة الجدران بينه وبين جيرانه.

كويتنا ليست باستثناء.. فاقتصادنا يعاني من انخفاض مداخيله بانخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها منذ 18 عاماً، واحتياطنا العام «الله يخلف» استنزفناه وقت الرخاء نتيجة الإسراف الحكومي، والكرم الشعبوي النيابي من كيس المال العام، لقد فشلت الحكومة والمجلس في حفظ «قرشنا الأبيض» وها نحن نتجه إلى الاقتراض في يومنا الصعب، ونسأل الله ألا يكون بالأسود، صناديقنا الاستثمارية السيادية تعاني من تراجع أسواق المال العالمية ولم يتبقَ لنا إلا رحمة الله واحتياطي أجيالنا القادمة الذي يتهدده البعض (والله يستر).

على الصعيد السياسي قرأنا آراء تنادي بحل المجلس حلاً غير دستوري وتنعت الدستور الذي هو حصننا «بالخطأ التاريخي» وتلقي بالملامة في جميع مشاكلنا على الممارسة الديموقراطية، نعم انتقدنا كثيراً أداء المجلس وشطط نوابه وحاجتنا الماسة إلى مراجعة العملية الانتخابية وترشيدها لكن يجب أن يتم ذلك ضمن التمسُّك بنهجنا الديموقراطي والحفاظ على الدستور وعدم المساس به، فهذا الوطن بإرثه الديموقراطي الراسخ وبتلاحم حكمه وحكومته وشعبه اجتاز كثيراً من المحن، وها هو اليوم (ونذّكر أننا قرب منتصف 2020) يقف بشموخ وعز، يوفر جميع الحاجات لشعبه والمقيمين على أرضه ويمد يده بالعون إلى منظمة الصحة العالمية وللدول المحتاجة.

سيدتي السفيرة، الكويت ستجتاز الأزمة بعون الله وتعاضد أهلها وهمة شبابها وستكون أقوى إن هي استفادت من دروس المحنة فأصلحت اقتصادها وحاسبت من أربك تركيبتها السكانية أو عاث فساداً فيها، وإن هي قوّمت مشاكلها الإدارية.. نحمد الله أيتها الصديقة أن تنبؤكم لم يصدق.

تهنئة ورجاء

تهنئة من القلب للأخ العزيز السيد محمد الصقر لفوزه برئاسة غرفة التجارة والصناعة، بوعبدالله هذه مسؤولية وطنية جليلة وأنت أهلٌ لها، فاقتصاد الكويت اليوم في أمس الحاجة إلى جميع الجهود المخلصة وعلى رأسها جهود الغرفة لإنعاشه.. وفقكم الله وصحبكم في خدمة هذا الوطن العزيز.. والله الموفق.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking