آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54894

إصابة مؤكدة

390

وفيات

44610

شفاء تام

من لا يعمل لا يخطئ، ومن يعمل ويخطئ فسيعذر إذا ما اعتذر عن خطئه ثم أصلحه، وكلما أستعين بذوي النزاهة من أصحاب الخبرة والدراية والحنكة قلت الأخطاء، وانزاح الحمل عن كاهل صاحب القرار، ونأى بنفسه عن وصمه بسوء التدبير والارتجال.

الحكومة نجحت ايما نجاح في ادارتها الحازمة لأزمة وباء كورونا، وسبب نجاحها أنها أخذت بزمام المبادرة، ولم تتردد، ونأت بنفسها عن ألاعيب النوائب باستغلالهم لهذه الجائحة، وليس أدل على ذلك إلا ذلك التأييد والارتياح الشعبي الجارف لها.

نعم، ارتكبت في بداية تفشي الفيروس أخطاء، فسرت أسبابها على أساس ضغوط أو محاباة سياسية، وكانت أخطرها السماح بركاب الطائرات القادمة من إيران بالذهاب مباشرة الى بيوتهم بدلا من حجرهم، تلاها السماح بالطائرات القادمة من القاهرة وغيرها محملة بركاب غير كويتيين، ما زاد العبء الصحي على الكويت، وهو عبء لا تزال الكويت تعاني منه حتى يومنا هذا.

إلا أنه رغم حداثة الحكومة، ورغم وجود مجلس أمة ممتلئ بالتناقضات والحزازات والحسابات الانتخابية القادمة، فإن هذه الحكومة استطاعت، بعد أن استردت واجبها التنفيذي، أن تدير الأزمة بعيدا عن الضغوط التي طالما عرقلت أعمالها.

الكويت اليوم أحوج ما تكون الى حكومة حزم وقرار، حكومة تمثل سلطة تنفيذية تدير البلد بحسب المصلحة العليا وليس وفق مصالح البعض في مجلس الأمة ومن خارجه.

***

كم هو مفرح ومثلج للقلب أن نرى أبناءنا وبناتنا المتطوعين والمتطوعات وهم يتسابقون على خدمة وطنهم ومجتمعهم بروح جميلة متجردة من كل مصالح وأهواء، وكم نعتز ونفتخر برجال الكويت ونسائها وهم يؤدون واجبهم الوطني لإنقاذ البلد من هذا الوباء القاتل، إنهم أبناء الكويت، فهكذا هم إذا ما حجت حجايجها، حفظ الله الكويت وأمتنا والبشرية من هذه الجائحة.

طلال عبدالكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking