آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

74486

إصابة مؤكدة

489

وفيات

66099

شفاء تام

بينما يلزم الجميع من المواطنين والمقيمين بيوتهم، هناك نفر طيب من الكويتيين والمقيمين يؤدون دورهم الإنساني والوطني خارج بيوتهم من دون كلل أو ملل لمساعدة الناس، كلٌ في موقعه، متحدين الوباء ومخاطره، ومقاومين التعب والإرهاق.

أولئك هم الأطباء والممرضون والشرطة والجيش ورجال المطافئ ورجال الجمارك والحدود، والجمعيات التعاونية وعمال المخابز ومنتسبو الهلال الأحمر والجمعيات الخيرية والمتطوعون وغيرهم من كل القطاعات التي تقدم خدماتها للناس.

اليوم يسجل البشر في كل مكان لوحتين: الأولى مبهرة لهؤلاء المضحين في الخطوط الأولى في مواجهة هذا الوباء، واللوحة الأخرى لأولئك النفر «المغزز» من الذين يحاولون التكسب الرخيص على حساب أرواح البشر، فيمنعون الطعام والدواء والهواء عن الدول المحتاجة، ويتعاملون مع الوباء من خلال مصالحهم الانتخابية الضيقة، وعنصريتهم المرفوضة، وتعاليهم على عباد الله.

اليوم ولله الحمد فإن شعبنا الكويتي وحكومته يؤلفان سيمفونية وطنية رائعة خلاصتها السمو في التعامل والخلق العظيم والتضحية.

فهؤلاء الوزراء الكرام يتنقلون بيننا من مكان لمكان كلٌ بحسب اختصاصه، ليسهروا على راحتنا وتوفير ما يلزم، مضحين بوقتهم وبعيدين عن أسرهم، ملبين الأوامر السامية وتوجيهات صاحب السمو، مطبقين الدستور (مادة ٥٥) التي تنص على أن الأمير يتولى سلطاته بواسطة وزرائه، فهم نعم العون والنصرة، ما جعل الناس يثنون عليهم ويدعون لهم بالخير.

وهؤلاء أصحاب الخير والعطاء من التجار يجودون ببعض ما أعطاهم الله مساهمة منهم لرفد الدولة بما تحتاج لمحاربة الوباء ومنع انتشاره ومن ثمَّ القضاء عليه.

وهاهو شعبنا والمقيمون على هذه الأرض الطيبة يتجاوبون مع التوجيهات والإرشادات الأمنية والصحية التي تطلبها منهم الجهات المختصة، فيلبون أمر الواجب، إما بالبقاء في بيوتهم وإما بالمساهمة مع إخوانهم وأخواتهم لمد يد العون للمحتاجين، وليس هناك فرق في ذلك بين أبنائنا من الأسرة الحاكمة وبقية الأسر الكويتية والمقيمة في «سيمفونية وطنية» أبهرت العالم وجددت ماضي الكويت ومواقف رجالاتها ونسائها الأوائل.

ومن أروع الصور الأخرى هو تجاهل الناس لكل من يريد أن يشوه هذه الصورة الوطنية الرائعة، وذلك بإهماله وعدم الاكتراث لما يبدر منه.

الكويت اليوم تعيد ما كنا نعرفه ونسمعه عن الكويت وأهلها منذ نشأتها الأولى إلى اليوم من تلاحم شعبي وتكاتف مجتمعي وأخوة صادقة وتآزر في وقت الشدائد.

اللهم احفظ الكويت قيادة وشعبا ومقيمين، وابعد عنها كل سوء.

ولتكن هذه المحنة قصيرة نخرج منها أكثر قوة وأشد تلاحما وأكثر وعيا وبصيرة.

فهذه هي الكويت مبهرة للعالم متماسكة متضامنة ملبية لنداء الواجب وقت الضرورة.

اللهم اجعلها بلدا آمنا وآت أهلها والمقيمين عليها ومحبيها والعالم أجمع الأمن والأمان.

و«قوم تعاونوا ما ذلوا».

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking