آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

25184‬

إصابة مؤكدة

194

وفيات

9273

شفاء تام

نواب التأزيم يحتضرون شعبياً!

إبراهيم عبدالجواد - 

برزت أمس أصوات نيابية نشاز تعترض على بعض خطط التحفيز الاقتصادي، وتحذِّر من إقرار قانون جديد للدين العام، إلا أن تلك الأصوات لم تلقَ تأييدا شعبيا، حيث صدر بيانهم مهلهلا، خاليا من الأرقام والجدوى الاقتصادية، في ظل أزمة عالمية ضربت سوق العمل في مجمل قطاعاته، صغيرة كانت أم كبيرة.

وقد شهدت قرارات الحكومة، مؤخرا، تأييدا شعبيا واسعا، لا سيما الاقتصادية منها، التي من شأنها إعادة الحياة إلى المشاريع المتوقفة قسريا.

وعلى صعيد متصل، يذكر أن بين الأولويات التشريعية لمعالجة الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة، التي نشرتها القبس في عدد الخميس الماضي، قانون الدين العام الذي يطلب السماح للحكومة بالاقتراض حتى 20 مليار دينار، ومدة القانون 20 سنة.

ووضعت الحكومة القانون على سكة الاستعجال ضمن حزمة تشريعات أخرى عددها 7، إلا أن بعض النواب انبروا لإطلاق تهديد ووعيد، رد عليه مصدر حكومي في اتصال مع القبس بالقول: «مو ناقصين تأزيم.. فالوضع لا يحتمل!».

وأكدت مصادر معنية أن العجز المتوقع لميزانية 2020 ـــــ 2021 هو نحو 15 إلى 16 مليار دينار، إذا بقيت أسعار النفط عند مستوياتها المتدنية، كما هو الحال حاليا.

وقالت مصادر مالية عليمة لـ القبس: «شارف الاحتياطي العام على النفاد، والحكومة أمام استحقاقات هائلة داهمة.. فهل يريد نواب التأزيم الوصول بالبلاد إلى حافة عدم دفع رواتب الموظفين، أم يريدون من الحكومة مد يدها إلى أموال الأجيال القادمة؟!».

وتوضح المصادر المالية المعنية أن الكويت أمام مفترق خطر، فإما نتضامن جميعا لنخرج من هذه الأزمة بأقل الخسائر، وإما ننشغل بالمماحكات العبثية ونخرج من الأزمة بخسائر هائلة.

وعن ضرورة قانون الدين العام، تشير المصادر عينها إلى أن الفوائد في أدنى مستوياتها التاريخية حاليا، ولن تتكبّد الخزينة كلفة عالية كما يتصور البعض. وإذا مُنعت الحكومة من الاقتراض فإن الاحتياطي العام سينفد ويتأثر احتياطي الأجيال، وهذا ما تحذر منه وكالات التصنيف التي بعضها خفض تصنيف الكويت، والبعض الآخر هدد بالخفض قريبا.

وتوضح المصادر المعنية أن البلاد تواجه أزمة «كورونا»، وأزمة هبوط النفط، وأزمة هائلة سيدفع ثمنها القطاع الخاص بفعل الإغلاق الاقتصادي.. ناهيك عن التكاليف والتداعيات الصحية والاجتماعية التي يبدو أنها تتضاعف كل يوم؛ فإذا بالغ النواب في معارضتهم للخطط الحكومية الخاصة بمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية وإذا نهجوا سبيل العرقلة، فإن المستقبل يبدو أكثر قتامة مما هو عليه الآن، وعندئذ فليقف كل واحد عند مسؤوليته التاريخية الجسيمة!

ما دور المال العام؟

علمت القبس أن الإجراءات المتوقع اتخاذها لمعالجة الأوضاع الاقتصادية ستشمل تدخلاً حكومياً على مستويات عدة. وبين المقترحات التي تحتاج بحثاً قبل إقرارها إيداع أموال بفوائد صفرية أو رمزية في القطاع المصرفي المحلي، ويمكن لهيئة الاستثمار القيام بذلك، وزيادة الإنفاق الحكومي الاستثماري على مشاريع التنمية التي يجب ألا تتوقف تحت أي ظرف، وصرف مستحقات المقاولين والمتعهّدين. وهناك أيضاً معالجة أوضاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من المال العام، وتحديداً من الصندوق الخاص بتمويل تلك المشروعات التي تخص مواطنين تعرّضوا لتداعيات الأزمة «بعنف»، ولا يستطيعون تحمّلها على الإطلاق، علماً بأن لإنقاذ المشروعات الصغيرة أوجهاً اجتماعية أيضاً إلى جانب الأوجه الاقتصادية.

إلى ذلك، هناك مقترحات خاصة برواتب وإيجارات شرائح معيّنة يفترض على الحكومة أن تعالجها كلياً أو جزئياً بتدخّل مباشر أو غير مباشر.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking