آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

تجار الإقامات أساءوا لـ«كويت الإنسانية»

محمود الزاهي -

تفاعلت جمعيات نفع عام مع حملة القبس لمعاقبة تجار الإقامات، وشدد ممثلوها على أن هذه الحملة مطلب شعبي، ويجب تكاتف الجهود لإنجاحها والعمل على كشف الذين تكسبوا من وراء استقدام عمالة وتركها في العراء وجنوا مبالغ طائلة من وراء هذا العمل المُجرّم.

وشدد مثلو جمعيات النفع العام لـ القبس على ان الصمت على تجار الإقامات جريمة وإساءة لسجل الكويت الإنساني، مبينين أن الحكومة تحظى حاليا بدعم شعبي غير مسبوق وعليها استثماره في إصلاح الخلل.

لولوة الملا


أشادت رئيسة الجمعية الثقافية النسائية لولوة الملا بحملة القبس معلنة عن إطلاق حملة مساندة لها بدأت أول من امس تحت وسم«#حاسبوا _تجار _الإقامات» ايمانا بأهمية وخطورة هذه القضية.

وأضافت الملا أن تأثير ما يقوم به تجار الإقامات واضح وجلي على التركيبة السكانية وسبق أن حذرت مؤسسات المجتمع المدني من هذا الأمر حتى قبل تفشي وباء كورونا، مشيرة إلى أننا اليوم أمام وضع مؤلم.

وتابعت: «ما يجرحنا كذلك هو المعاملة غير الإنسانية لهؤلاء المساكين الذين يتم جلبهم من بلدان شتى بعد أن يكون كل منهم قد باع الغالي والنفيس من أجل أن يترزق الله ثم يفاجأ بهذه المعاملة غير الإنسانية التي تحدث للأسف الشديد في بلد الإنسانية وهي أمر لا يرضينا قطعا».

وشددت الملا على ضرورة ملاحقة تجار الإقامات ومحاسبتهم ومساءلة الوزارات المسؤولة عن هذا الوضع، وهي الداخلية والشؤون عن تقصيرهما طوال السنوات الماضية في معالجة هذا الوضع المتفشي منذ فترة طويلة.

وأوضحت أن أزمة كورونا كشفت المستور والآن أمامنا فرصة مواتية بعدما اتضح لنا حجم هذه المأساة وخطورتها وكما نقول رب ضارة نافعة، إذ يجب استغلال الظرف الحالي لمعالجة القضية برمتها.

وأشارت إلى أهمية كشف أسماء تجار الإقامات أمام الجميع وألا يخلط البعض الأمور من خلال الحديث عن الوافدين بشكل عام، إذ لا مشكلة مع الوافد الذي جاء بشكل قانوني ولديه عمل محدد يسهم من خلاله في بناء الكويت فهناك فارق شاسع بينه وبين العمالة الهامشية التي أنتجها الصمت عن ممارسات تجار الإقامات.

وقالت الملا: إنها تتمنى وتتوقع من مجلس الأمة مناقشة الأمر وأن يأخذ القضية على محمل الجد نظرا لخطورتها وأن تعطى أولوية على غيرها من القضايا.

شكرا لـ القبس

بدوره، شكر رئيس الجمعية الكويتية لمقومات حقوق الإنسان د. يوسف الصقر القبس على إثارتها لهذه القضية الملحة، مؤكدا أن رائحة تجار الاقامات «فاحت» خلال الفترة الماضية.

يوسف الصقر

وعبر الصقر عن أسفه لتمتع بعض تجار الإقامات بنفوذ كبير لدرجة تجعل المطالبات تنصب حاليا على الحد الأدنى وهو أن يتحملوا فقط تكاليف سفر هؤلاء العمال بينما المطلوب كما تبنت القبس في حملتها هو محاسبتهم وإحالتهم إلى القضاء بل ومصادرة أية أموال جنوها بغير وجه حق من خلال القنوات القانونية وإغلاق تلك الشركات التي تتاجر في البشر.

ولفت إلى أنه من المهم كذلك منح هؤلاء العمال حقوقهم قبل اعادتهم بشكل طوعي إلى بلدانهم، مشيرا إلى أن قضية الاتجار في البشر تتم إثارتها دوريا في المحافل الدولية وكذلك في تقرير وزارة الخارجية الأميركية بشأن الإتجار في البشر.

وأوضح أننا نواجه الآن أزمة اقتصادية وصحية بسبب ظروف وباء كورونا وهو ما يحتم معالجة تلك القضية في أسرع وقت، لافتا إلى أن جمعية مقومات حقوق الإنسان تبذل جهودا كبيرة مع مختلف الجهات لانصاف من يمكن انصافه من هؤلاء العمال.

هزة عنيفة

من جهته، قال رئيس جمعية الخريجين إبراهيم المليفي اننا أمام قضية سبق اثارتها وتنبيه أصحاب القرار من خطورتها على مدار العقود الثلاثة الماضية التي شهدت وقوع حوادث مما يستلزم معالجة تلك القضية بشكل فوري سواء من الناحية الإنسانية أو الأخلاقية وكذلك للحفاظ على سمعة الكويت الخارجية.

إبراهيم المليفي

وأضاف المليفي أننا ربما كنا بحاجة مجددا إلى هزة عنيفة وللأسف جاءت من خلال أزمة كورونا التي أعادت تسليط الأضواء على القضية ولم يعد هناك مهرب أمام صانع القرار من معالجتها.

وأضاف أن الحكومة تحظى اليوم بدعم شعبي ونيابي غير مسبوق وبالتالي عليها استثمار هذا الدعم في اتخاذ كل ما يلزم سواء من خلال سن التشريعات أو إقرار الإجراءات وأن تستثمر تعاون مجلس الأمة الذي استقبل نوابه الحكومة بالتصفيق وهي سابقة في تاريخ الحياة البرلمانية الكويتية.

وذكر أن الحكومة مطالبة بمراجعة الدراسات التي سبق وقدمها المجلس الأعلى للتخطيط من أجل التنفيذ، خاصة أن هذه القضية في توقيتها الحالي ستكشف لنا مدى جدية الحكومة إذ لا يوجد جريمة في العالم من دون فاعل وضحية ولا يمكن أن نكتفي فقط بالقاء اللوم على العمالة كونهم ضحايا أحضروا بطريقة غير حضارية وتم زجهم في الشوارع وهو أمر يحتم على الحكومة كشف تجار الإقامات أمام الرأي العام من دون أن تستثني منهم أحدا.



تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking