آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

العمالة العشوائية أخلَّت بالتركيبة السكانية (تصوير: محمود الفوريكي)

العمالة العشوائية أخلَّت بالتركيبة السكانية (تصوير: محمود الفوريكي)

محمود الزاهي - 

تفاعلاً مع حملة القبس لكشف جرم تجار الإقامات وتحميلهم وزر عملهم، ثمّن عدد من النواب والحقوقيين والمحامين معاقبة هؤلاء المتاجرين بسلامة الوطن بتحميلهم تكاليف سفر العمالة السائبة، جنباً إلى جنب، مع إحالتهم إلى القضاء.

ولفتوا في تصريحات لـ القبس إلى أن ظروف انتشار فيروس كورونا كشفت أهمية اعتبار هذا الملف أولوية حكومية خلال الفترة المقبلة لخطورة الأمر، مطالبين بتعديل التشريعات القانونية بشكل يسمح بفرض غرامات مالية كبيرة على تجار الإقامات تتناسب وما جنوه من أموال طائلة، جرّاء جلب الآلاف من العمالة الهامشية.

ووصف الحقوقيون تجار الإقامات بأنهم «هوامير استفحلوا» وحان الوقت لاستئصالهم بقرارارت جريئة وتشريعات جديدة حاسمة، فهم أشبه بالمرض المزمن، مبينين أنهم شوّهوا صورة البلاد في المحافل الدولية، وأضروا بالتركيبة السكانية وعلى الحكومة المسارعة بإصلاح الخلل.

قال المحامي بسام العسعوسي «إن حملة القبس الهادفة إلى معاقبة تجار الإقامات هي حملة مستحقة جاءت في وقتها»، معتبرا انتشار فيروس كورونا «فرصة لنراجع أوضاعنا، ونضع حدا لما نراه حاليا».

وأضاف: «إن معالجة الأمر تتطلب بداية تعديلا تشريعيا، يتم من خلاله تغليظ العقوبات المقررة على تجار الإقامات لكون العقوبات الحالية لا تسمن ولا تغني من جوع؛ إذ تقتصر على مجرد إغلاق ملف الشركة وفرض غرامة بسيطة على تاجر الإقامات».

وأوضح أن «توصيف الوضع الحالي يضعنا أمام أضلاع ثلاثة؛ هي: الإدارة الحكومية الفاسدة والمواطن الجشع والعامل المسكين الباحث عن لقمة العيش؛ إذ لولا أن المواطن الجشع وجد الإدارة الفاسدة لما كان لدينا تجارة إقامات».

ونبّه العسعوسي إلى أهمية «دراسة سوق العمل واحتياجاته من قبل وزارة التخطيط والهيئة العامة للقوى العاملة ومعرفة الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل، لأن هذا الأمر مفقود في الوضع الحالي، وهو ما تسبّب في تكدّس العمالة بأعداد كبيرة جدا».

وأشار إلى أن «مخالفة دراسات الجهات الحكومية لسوق العمل تتطلب فرض عقوبات صارمة على صاحب العمل مهما علا شأنه، في حال خالف المنصوص عليه، وهو أمر يجب ألا تتدخل فيه المحسوبيات والواسطة».

القوات الخاصة في الجليب

قضية مستحقة

من جهته، قال المحامي مهند الساير «إننا أمام قضية مستحقة، فقبل الأزمة الحالية كنا حين نتحدث عن خطورة العمالة السائبة ينظر إلى الأمر على اعتبار أنه ليس قضية ملحة، واليوم رأينا جميعا خطورة هذه العمالة وتأثيرها في انتشار فيروس كورونا، بل وربما تتسبّب في فقدان الدولة سيطرتها على محاصرة انتشار المرض».

ويرى الساير أننا اليوم «أمام فرصة ذهبية إذا ما أرادت الحكومة إثبات حسن نيتها وتطبيقها القانون والسيطرة على هذا الملف، وهو أمر يتطلب أولا معاقبة الكفلاء وتجار الإقامات عقابا رادعا عبر فرض غرامات مرتفعة وحرمانهم من استقدام أي عمالة مستقبلا». وأوضح أن «الاكتفاء بتحميل الكفيل تذكرة سفر العمال لن يكون مجديا، لكونه حقّق مكاسب طائلة من ورائهم طيلة سنوات»، رافضا «تحميل المواطنين من غير تجارة الإقامات تبعات هذا الفعل من خلال مساهمتهم بأي شكل في اطعام تلك العمالة أو تحمّل التكاليف الإدارية قبل سفرهم، لكون ذلك يشكّل عبثاً بإرادة المتبرّعين وأموالهم».

%94 يؤيدون حملة القبس لمعاقبة تجار الإقامات

حظي استفتاء «القبس الإلكتروني» بتفاعل واسع من المواطنين، وشارك فيه نحو 23 ألفاً حتى مساء أمس، وأيد %94 مطالبة الحكومة بأن تحمل المتسبب في هذا التسيب (تجار الإقامات) تكاليف سفر العمالة وتسديد مستحقاتهم، ثم إحالة «تجار الإقامات» الى القضاء، فيما عارض %4 ذلك.


صفاء الهاشم: خلل التركيبة.. يهلك البنية التحتية

أكدت النائبة صفاء الهاشم امس أن خلل التركيبة السكانية، يهلك خدماتنا والبنى التحتية، والسبب «1 إلى 3».

وقالت الهاشم «ها نحن الآن مع هذا الوباء وانتشاره.. نعاني الأمَرّين».

وأضافت «وقفت وقدمت الاقتراحات والرغبات، ولكن هناك تجاهلا تاما من الكل، بل والتقليل من شأن هذا الملف، كما تلقيت أسوأ أنواع التهم والقذف والسب، واليوم الكل يعاني ويتكلم».

وأوضحت الهاشم أن كلمة السر هي «تجار الإقامات»، ومافيا الوافدين وتغلغلها في جسد الدولة، ليس فقط العمالة، بل مَن أُعطيت لهم مناصب مهمة في الدولة، وساهموا في هذه الزيادات».

قنبلة موقوتة 

وجَّه النائب عبدالله الكندري سؤالاً برلمانياً إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية مريم العقيل، حول الشركات المتورطة في تجارة الإقامات والقضايا المسجلة ضدهم. واستفسر الكندري عن عدد القضايا المحالة إلى الإدارة العامة للتحقيقات بحق الشركات الوهمية المتورطة في تجارة الإقامات منذ عام 2017 حتى تاريخ اليوم، فضلاً عن قيمة الغرامات المسجلة على تلك الشركات وما إذا كان قد جرى تحصيلها.

وأضاف: كم عدد الحملات التفتيشية على أصحاب الأعمال والشركات العاملة في القطاع الأهلي التي أجرتها الوزارة؟

على صعيد متصل، قال الكندري إن العمالة السائبة قنبلة موقوتة زرعها تجار الاقامات تهدد أمن المجتمع، بعدما تركوهم في الشوارع في ظل الأزمة الحالية من دون مأوى أو مصدر رزق.

الدولة لامست الخطر
أشار النائب خالد العتيبي إلى أن الدولة لامست فعلا الخطر من العمالة الهامشية التي كانت تعتمد على الأجرة اليومية، لاسيما أنهم اليوم يشكلون خطرا على المنظومة الصحية والأمن الغذائي.

ولفت العتيبي لـ القبس إلى أن أعداد هذه العمالة السائبة كبيرة جداً، لذا فإن ترحيلها أصبح مهمة صعبة وتحتاج لفترة أشهر طويلة، مضيفا «وأنا شخصياً نصحت الحكومة بالبدء في توفير طائرات وترحيل من يرغب من هذه العمالة على دفعات».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking