آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

49941

إصابة مؤكدة

368

وفيات

40463

شفاء تام

محمد العوضي

محمد العوضي

محمد العوضي -

تزايد في الآونة الأخيرة عدد الإصابات بسبب مخالطة مصابين بمصابين آخرين أُصيبوا بفيروس الكورونا في الكويت، وظهرت حالات أعلنت وزارة الصحة عنها بأنها حالات مخالطة تحت التقصّي غير معلومة المصدر، الأمر الذي يُشير إلى دخول الكويت المرحلة الثالثة من مراحل الوباء، والتي تنقسم إلى النحو التالي:

المرحلة الأولى: إصابة أفراد من المجتمع قادمين من الخارج.

المرحلة الثانية: اختلاط المصابين بأقربائهم.

المرحلة الثالثة: التخالط الاجتماعي بين المصابين بالوباء، وهذه المرحلة خطيرة وحاسمة، فإما أن تتجه الأمور نحو تفشّي الوباء في المجتمع، وإما تتوجّه نحو الاحتواء والسيطرة.

الإصابات اليومية المسجلة بالفيروس في الكويت تسير بمعدلات ثابتة، وفي الوقت نفسه تتصاعد معدلات الشفاء، حيث وصل متوسط عدد حالات الشفاء من الإصابات إلى قرابة أربع حالات في اليوم، منذ تاريخ 4 مارس 2020، وهو التاريخ الذي سجلت فيه أول حالة شفاء.

لوحظ في الآونة الأخيرة تصاعد الجدل في أميركا بين السياسيين والعلماء أيضاً، حول المفاضلة بين احتواء الوباء وتفعيل الاقتصاد، فقد طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعودة الحياة الطبيعية لمدن الولايات المتحدة الأميركية، مع احتفالات الايسترن، التي تصادف يوم 12 أبريل الجاري، إلا انه تراجع وأجّل ذلك الموعد إلى 30 أبريل الجاري، بعد أن استمع إلى نصائح العلماء، ومنهم د.انتوني فوتشي رئيس المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية، عضو لجنة محاربة فيروس الكورونا التابعة للبيت الأبيض، الذي أثار تصريحه الخاص بالدورة الزمنية للوباء صدى عالميا؛ فقد صرّح بأننا لن نستطيع تحديد الخط الزمني لاحتواء الوباء، ولكن الفيروس سيحدد خطه الزمني، وأثار كذلك انتباه الإعلام الأميركي عندما صرّح بعدم استغرابه إذا تجاوز عدد الوفيات نتيجة الإصابة بهذا الوباء في الولايات المتحدة الاميركية 100 ألف، وفق إشارته إلى النموذج الرياضي المستخدم لمحاكاة انتشار الوباء في الولايات المتحدة الأميركية، والذي تم تنفيذه بسيناريوهات مختلفة.

المدى الزمني

السؤال عن المدى الزمني لاحتواء الوباء بات يُطرح على مختلف الأصعدة في العالم، ومن خلال هذه الأزمة أشادت منظمة الصحة العالمية بنموذج كوريا الجنوبية في احتواء الوباء، والذي اعتمد على تصنيع مادة الفحص الكاشفة عن الوباء، من خلال إحدى شركات كوريا الجنوبية المتخصصة في التقنيات الحيوية، شركة سيغين Seegene Biotech. التي قامت بدراسة فيروس كورونا المستجد قبل ان ينتشر خارج مدينة ووهان الصينية.

وعندما تصاعدت الإصابات بالفيروس في كوريا الجنوبية، تم التوسع في عمليات الفحص عن حالات الإصابة وحصرها، حيث وصل عدد الفحوص إلى 20 ألف فحص في اليوم، وتم استخدام خدمة الفحص بالسيارات لهذا الغرض.

وقد وصل عدد حالات الإصابة بـــ «الكورونا» في كوريا الجنوبية حتى كتابة هذه السطور إلى 9786 إصابة، بعدد وفيات 162، وبنسبة %1.7، وكثير من المتخصصين في علم الوباء ينظرون إلى نسبة الوفاة في كوريا الجنوبية للمصابين بفيروس الكورونا على أنها النسبة الأقرب للصحة لنسبة الوفيات الناتجة عن جائحة «الكورونا» بشكل عام؛ لأن النموذج الكوري الجنوبي في محاربة الوباء بات نموذجا مثاليا في نظر الكثيرين على مستوى العالم.

وضع الكويت

وحتى نعرف موقف الكويت من الخط الزمني للإصابات بفيروس الكورونا، يجب أن نقارنه بالخط الزمني للإصابات اليومية المجمعة لكوريا الجنوبية، وكذلك بالخط الزمني لدولة أوروبية تتسارع فيها الإصابات بــ «الكورونا»؛ مثل بريطانيا.

بالنظر إلى شكل الخط البياني للإصابات اليومية المجمعة لــ «الكورونا» في كوريا الجنوبية يلاحظ أن الإصابات في كوريا الجنوبية كانت في منحنى تصاعدي حاد منذ أواسط فبراير الماضي، وحتى الأيام العشرة الأولى من شهر مارس، وبعد ذلك انحرف المنحنى جهة اليمين، إشارة إلى انخفاض معدل الإصابات، وتجاوز كوريا الجنوبية حد الذروة، الذي يؤكد احتواءها للوباء، وإن لم تتم السيطرة عليه نهائيا، فما زالت كوريا الجنوبية تسجل إصابات جديدة؛ فقد كان عدد الإصابات في كوريا الجنوبية يوم 28 مارس 105 إصابات، وفي يوم 31 مارس كانت 125 إصابة. ستستقر الأمور في كوريا الجنوبية نهائيا، عندما يشكل نهاية الخط البياني خط مستقيم، يتوازى تماما مع المحور الأفقي.

الخط البياني

عند النظر إلى شكل الخط البياني الخاص بالإصابات اليومية المجمعة لــ «الكورونا» في بريطانيا سنجد أن أعداد الإصابات تتزايد بمعدلات متسارعة مع الأيام، والذي يشير إلى اتخاذ الإصابات بهذا الوباء في بريطانيا منحى إيطاليا واسبانيا، إن لم يتم تدارك الأمور من خلال التشدد في فرض اجراءات التباعد الاجتماعي.

إذا أمعنّا النظر في شكل الخط البياني الخاص بالإصابات اليومية المتجمعة في الكويت، فسنجد أنه يأخذ شكل خط متعرّج، يتمحور في اتجاه مستقيم، والذي يشير إلى أن منحنى الإصابات في الكويت يقع بين المنحنى الكوري الجنوبي والمنحنى البريطاني؛ فإصابات بـ «الكورونا» في الكويت لم تتباطأ، إلى حد تجاوز حد الذروة، كما هو حاصل في كوريا الجنوبية، وفي الوقت نفسه، لم تتسارع بمعدلات متزايدة، كما هو حاصل في بريطانيا، أي إن الإصابات اليومية بالفيروس في الكويت سارت على وتيرة ثابتة حتى نهاية شهر مارس.

إجراءات مطلوبة

المطلوب في المرحلة المقبلة بالكويت التشدّد في فرض إجراءات التباعد الاجتماعي، والإكثار في الوقت نفسه من الفحوص الكاشفة عن الإصابات، حتى يأخذ الفيروس مداه الزمني بأقل إصابات ممكنة، تُمكِّن منظومة الرعاية الصحية في الكويت من التصدّي لهذا الوباء، ضمن حدود طاقتها الاستيعابية، وكذلك احتوائه، ومن ثم القضاء عليه بأقل خسائر ممكنة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking