ذروة «كورونا».. غير معلومة

عبدالرزاق المحسن -

أجمع أطباء واستشاريون على أن تحديد مدة انتشار فيروس كورونا في الكويت وانحساره لاحقاً هو أمر صعب التكهُّن به، لكون الفيروس مستجداً على مستوى العالم، وبالتالي هناك صعوبة في تحديد فرضية انتهائه حتى على المستوى البعيد، بسبب عدم اكتشاف لقاحات معتمدة رسمياً من منظمة الصحة العالمية له.

وأكد الأطباء لـ القبس ضرورة زيادة الوعي الصحي مع إجراء مزيد من الفحوص الطبية على أي شخص تظهر عليه أعراض لأمراض بالجهاز التنفسي، وعدم الاكتفاء حالياً بقياس درجة الحرارة فقط، حيث إن التوسُّع بإجراء الفحوص يضمن إلى حد كبير السيطرة على الإصابات، والكشف المبكر عنها.

حذر الأطباء من أن عدم الالتزام بالتعليمات والإرشادات التي تقوم وزارة الصحة بنشرها بين فترة وأخرى، خاصة من قبل بعض الجاليات الوافدة، يعد سبباً رئيسياً في حدوث الإصابات وانتشارها، معتبرين تسجيل إصابات لمخالطين «جرس إنذار» يجب الانتباه له.

وعن اثر ارتفاع درجات الحرارة في انحسار الفيروس، ذكروا أن الحديث عن ذلك صعب، وهو الأمر الذي ربطه البعض بما حدث في تايلند من حيث قلة الاصابات هناك، نظرا لارتفاع نسبة الرطوبة فيها، لافتين الى صعوبة الربط بين الطقس والفيروس، حيث لا دراسات تتعلق بهذا الأمر، بل هي مجرد نظريات وافتراضات من دون أدلة كافية.

زيادة الفحوص

وفي هذا الصدد، أكد رئيس وحدة طوارئ الاطفال في مستشفى العدان د.مرزوق العازمي أن الانظمة الصحية في دول العالم تتعامل مع فيروس جديد، ومن ثم واقع حديث، مبيناً أن التقديرات والمعطيات الحالية لفيروس كورونا المستجد تشير الى أن ذروة انتشاره محلياً ستكون مطلع أريل.

وأضاف ان انحساره سيكون خلال مايو، وذلك عطفاً على دخوله للصين والبلدان الآسيوية الأخرى بدءاً من منتصف ديسمبر الماضي، حيث انحسر مطلع مارس في الصين وبشكل تدريجي، مشيراً إلى أنه تم تسجيل أولى الحالات في الكويت في نهاية فبراير الماضي، وعليه فإن المتوقع أن تكون الذروة خلال ابريل. ولفت العازمي الى ان العالم يتعامل مع فيروس جديد، وعليه فان هناك ثمة تساؤلات بشأن مدى امكان عودة الفيروس مستقبلاً في حال انحساره بعد فترة من الزمن، سيما مع عدم الوصول لأي لقاحات خاصة به.

ضعف الوعي

من جانبه، أشار استشاري طب وجراحة العيون د.يوسف الظفيري الى انه من المرجح ان تكون ذروة انتشار فيروس كورونا في الكويت خلال الفترة من منتصف شهر أبريل وحتى نهايته، وذلك وفق التقديرات والمعلومات التي تم استنباطها على الصعيد الشخصي.

وذكر الظفيري أن انحسار الفيروس في البلاد من المتوقع أن يكون في الفترة من بداية مايو وحتى منتصف الشهر ذاته، منوهاً إلى أن عدم الالتزام بالتعليمات والارشادات التي تقوم وزارة الصحة بنشرها بين فترة واخرى يعتبر سبباً رئيسياً في انتشار الاصابات.

وبين ان العمالة الوافدة وخاصة التي تعمل بنظام الاجر اليومي تعتبر الاغلبية الواسعة منها غير ملتزمة باجراءات وزارة الصحة الوقائية، سيما في ما يتعلق بتجنب التجمعات وعدم الاختلاط بالاخرين.

ولفت الى ان قلة الوعي الصحي لدى شريحة كبيرة من الوافدين بهذه الفترة المهمة قد يفاقم من حجم الاصابات مستقبلا.

خطر التجمعات

وأكد رئيس قسم الباطنية في مستشفى الجهراء د.عبدالرحمن الشمري أن معدل انتشار الفيروس او انحساره مرتبط بمدى تعاون شرائح المجتمع بتوجيهات وزارة الصحة الخاصة بتجنب التجمعات والتزام المنزل، وعدم الخروج الا للضرورة القصوى.

واوضح الشمري انه وفق الارقام المسجلة لاصابات كورونا في الكويت فانه من المرجح تسجيل ذروة الاصابات خلال مطلع ابريل، الا ان انحساره هو امر يصعب التكهن به، نظرا لان الانظمة الصحية حول العالم تتعامل مع فيروس مستجد.

وذكر ان ما يحدد انحساره او ذروته هو التزام قاطني المناطق المكتظة بتعليمات وزارة الصحة، لافتاً الى ان تسجيل اصابات لمخالطين على مدار الأيام الماضية «جرس إنذار» على صعيد تسجيل طفرة في معدلات الإصابات وأسبابها.

وقال: «من الصعب الحديث عن انحسار الفيروس خلال مايو بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وهو الامر الذي ربطه البعض بما حدث في تايلند من حيث قلة الاصابات هناك، نظرا لارتفاع نسبة الرطوبة فيها»، مؤكدا «صعوبة الربط بين الطقس والفيروس، حيث لا دراسات تتعلق بهذا الامر، بل هي مجرد نظريات وافتراضات من دون أدلة كافية».

انحسار وشيك

رجح استشاري الجهاز الهضمي في مستشفى الفروانية د.غانم السالم أن تعود الحياة الى طبيعتها في الكويت قبل بداية شهر رمضان المقبل أي في نهاية ابريل، استتناداً على أرقام الإصابات التي يتم تسجيلها يومياً في البلاد.

ولفت السالم الى ان الكويت تجاوزت فترة الذروة التي كانت في منتصف مارس، كما أن تسجيل اصابات تصل إلى 17 و20 و11 إصابة في أيام عادية يعتبر حالات نادرة، مبيناً أن تسجيل الاصابات مؤخرا كان لمخالطين وهو ما يعني غياب الوعي الصحي لدى بعض الشرائح.

وذكر ان «انحسار الفيروس محليا من المرجح ان يكون خلال الـ10 أيام الاولى من ابريل»، داعيا الى «تطبيق تعليمات وزارة الصحة بشان منع التجمع والاختلاط».

عمال اليومية

رجح الظفيري عدم التزام أغلبية العمالة الوافدة التي تعمل بنظام الأجر اليومي بإجراءات وزارة الصحة الوقائية، سيما فيما يتعلق بتجنب الاختلاط، مبيناً أن قلة الوعي الصحي لدى شريحة كبيرة من الوافدين بهذه الفترة المهمة قد يفاقم من حجم الإصابات مستقبلاً.

توسع الفحوص

شدد العزمي على ضرورة زيادة الوعي الصحي مع إجراء مزيد من الفحوص الطبية على أي شخص تظهر عليه أعراض لأمراض بالجهاز التنفسي، وعدم الاكتفاء حالياً بقياس درجة الحرارة، حيث إن التوسع باجراء الفحوص يضمن الى حد كبير السيطرة على الاصابات والكشف المبكر عنها.

شرط انحسار العدوى

ربط الشمري انتشار الفيروس او انحساره بمدى التزام كل شرائح المجتمع بالتعليمات الصحية الوقائية الخاصة بالتباعد الاجتماعي والتزام المنزل، وعدم مغادرة المنزل إلا للضرورة القصوى.

إصابات وافدة

نبه السالم إلى أن «أي اصابات قد تسجل لمواطنين قادمين من الخارج لا تسجل على انها محلية، بل اصابات وافدة»، مستشهداً بما حدث في الصين «التي اعلنت عدم تسجيل اصابات فيها مؤخراً ولايام متتالية، حيث كان اجمالي الاصابات قادمة من الخارج».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking