آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

98528

إصابة مؤكدة

580

وفيات

90168

شفاء تام

صحيح أن فيروس كورونا أصبح كابوساً، وأنه تسبب في حدوث الكثير من الآثار السلبية على من يعيش على الأرض، سواء كانت آثاراً صحية أو اقتصادية أو نفسية، لكن ليس معنى ذلك أن استجابتنا لما يحدث متشابهة.

إذا تحدثنا عن استجابة غير المصابين بالفيروس، الذين يتابعون الحدث باستمرار، فسنجد بعضهم يتأثرون بأي خبر يقرأونه أو يسمعونه، ويستمر تأثرهم إلى أن يقرأوا أو يسمعوا خبرا جديدا يُنسيهم الخبر القديم. والبعض قد تصلهم معلومة عن الفيروس فيبدأون بالبحث عن صحتها، وحتى إذا أقنعناهم بأن المعلومة غير صحيحة، يحاولون أن يثبتوا العكس ويقولون ان هناك دراسة يتيمة أثبتت صحتها ويعيشون في دوامة من القلق، وإذا هم قرأوا معلومات أخرى لا يلتفتون إليها لأنهم منشغلون بالمعلومة السابقة. والبعض الآخر قد لا يعجبهم ما يحصل فيبدأون بالاستهزاء، وإذا سألتهم عن السبب تكون إجابتهم أن ما يحدث مبالغة، وربما يتفوهون بكلمة مؤامرة. وآخرون قد يتابعون الأخبار ويبتسمون، لا أعرف سر تلك الابتسامة، لكن ربما هم من الصنف المتفائل. وإذا تحدثنا عن استجابة غير المصابين بالفيروس، الذين يفضلون عدم متابعة الأحداث، فسنجد ان بعضهم يعيشون في عالمهم المغلق، وكأن كورونا فيروس من الأوهام. وبعضهم الآخر نجدهم قد اختاروا ذلك حتى لا يصابوا بشيء من الخوف.

ما ذكرته ليس إلا بعضاً من تلك الاستجابات، فتتعدد الاستجابات والفيروس واحد. المهم أن نفكر أبعد من كورونا حتى نتغلب عليه.

لا أدري لمَ تذكرت قصة قيس عندما كان جالساً يبكي ليلى وينشد أشعاره، فلما جاءته ليلى لم يلتفت إليها أبداً لأنه كان منشغلاً بالتفكير فيها.

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking