آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54894

إصابة مؤكدة

390

وفيات

44610

شفاء تام

«بلومبرغ» : انتشار فيروس كورونا في إيطاليا.. بدأ يتراجع

محمد مراح - 

خلال الشهر الماضي، اتسمت الحياة اليومية للإيطاليين بمزيج مروع من ارتفاع عدد القتلى وتشديد القيود، لكن سرعان ما اتضح أن الامر بالنسبة بقية العالم لم يكن مختلفًا، فمن إسبانيا إلى المملكة المتحدة، كان على الدول فرض عمليات إغلاق صارمة بينما تحاول تخفيف الضغط على أنظمة الرعاية الصحية المثقلة بالأعباء.

ويبدو أن انتشار الفيروس في إيطاليا على الأقل بدأ ينحسر أخيرًا، حيث تباطأ معدل النمو اليومي للحالات المسجلة لأكثر من أسبوع الآن، وقد استقرت حصيلة القتلى اليومية، رغم ارتفاعها أيضًا، وفق تقرير لوكالة «بلومبرغ» الأميركية.

هذا أوجد بعض الارتياح لدى الحكومة ومواطنيها، الذين يمكنهم على الأقل رؤية أن الخطوات التي اتخذوها، لم تذهب سدى، والتي تشمل إغلاق المدارس ومعظم الأنشطة الاقتصادية، وتقييد حرية التنقل.

سؤال محير

ومع ذلك، سيواجه قادة إيطاليا قريبًا سؤالًا محيراً: ماذا بعد ذلك؟ من المقرر أن تنتهي العديد من القيود المفروضة في إيطاليا يوم الجمعة، لكن يبدو أن الحكومة ستمددها لبضعة أسابيع أخرى، لكن المناقشات تجري حول أي من القيود ستخفض بعد ذلك.

لا يمكن لإيطاليا، مثل أي دولة، أن تبقي اقتصادها مغلقا إلى ما لا نهاية، المواطنون، الذين كانوا ممتثلين جداً لقرارات الحكومة، سيرغبون في استئناف جزء على الأقل من حياتهم اليومية.

من حلاقة الشعر إلى مبيعات المنازل، لا يمكن أن تبقى العديد من الأنشطة مجمدة لفترة أطول، لكن الفيروس لم يُهزم بل تم احتواؤه فقط، البلدان التي نجحت في خفض مستوى الإصابة، قد تكون عرضة لتفشي جديد، مما قد يؤدي إلى مرحلة ثانية من الوفيات وحالات الإغلاق.

لذا سيواجه السياسيون تحديًا مستمرًا حول كيفية المقايضة بين الصحة والأمن الاقتصادي، بالطبع، كلاهما لا يستبعد الآخر: المجتمع الذي ينتشر فيه الفيروس دون احتواء لا يمكن أن يعمل.

في الوقت نفسه، إذا توقف الاقتصاد لفترة طويلة جدًا، فلن يكون لدى الحكومة أموال لدفع تكاليف الرعاية الصحية، إن موازنة هذه القوى التعويضية ستحدد مدى خروج الدول من هذه الأزمة.

قبل عشرة أيام ، قررت الحكومة الإيطالية إغلاق جميع الأنشطة الاقتصادية «غير الضرورية»، بما في ذلك العديد من المصانع .

جاء ذلك في أعقاب قرارات سابقة بإغلاق الصالات الرياضية وحمامات السباحة والمطاعم ومعظم المحلات التجارية، باستثناء الصيدليات ومحلات السوبر ماركت وما شابه ذلك.

ربما أدى ذلك إلى تباطؤ معدل الإصابة، لكنه يحمل تكلفة اقتصادية واجتماعية باهظة، ستكافح الحكومة لإقناع المواطنين بأن العمل آمن مرة أخرى، خاصة في الأماكن التي فيها اكتظاظ.

سوف تعاني بعض أجزاء الاقتصاد لفترة طويلة حتى الآن. كانت التجمعات الكبيرة - بما في ذلك المؤتمرات والأحداث الرياضية - من بين أول المحظورات وستكون آخر من يُعاد تشغيله.

لن يتعافى قطاع الضيافة في أي وقت قريب، قد يسمح السياسيون بافتتاح المطاعم مرة أخرى، ولكن هل سيكون لدى الناس شهية كبيرة لها؟ من الصعب رؤية السياح الأجانب يتدفقون على الفور إلى إيطاليا أو أي وجهة أخرى، سيكون هذا الصيف مروعًا لأعمال السفر.

رأي محللين

ويقول المحلل، فرديناندو جيوليانو، في مقال له عبر وكالة «بلومبرغ» : «بالنسبة لأولئك الذين يجب أن يذهبوا إلى العمل، مثل موظفي المصانع، يجب على الحكومة محاولة الحد من مخاطر العدوى قدر الإمكان، سيشمل ذلك اختبارات واسعة النطاق، مثلما قامت به كوريا الجنوبية، لعزل الأفراد المصابين حتى عندما لا تظهر عليهم أعراض».

ويضيف: «من الناحية المثالية، يجب أن تكون هناك اختبارات أيضًا للكشف عن أولئك الذين حملوا المرض بالفعل، لأنهم ربما أصبحوا محصنين.. قد تحتاج مجتمعاتنا إلى أن تصبح أقل شراسة تجاه الخصوصية. حافظت سنغافورة على الفيروس التاجي تحت السيطرة بفضل المراقبة المتطفلة على مواطنيها»، ويتابع :«لسوء الحظ ، من الصعب تنفيذ الاختبار الشامل في البلدان الأكبر، ويقول حاكم لومباردي، المنطقة الأكثر تضرراً في إيطاليا، بالوتيرة الحالية أن الأمر سيستغرق ما يقرب من ثلاث سنوات لاختبار سكان المنطقة البالغ عددهم 10 ملايين نسمة».

ويضيف: «ستكون تقنية الاختبار السريع التي يمكن استخدامها في المنزل ضرورية، ولكن لا أحد يعرف مدى سرعة توفرها، أما بالنسبة لتعقب الأشخاص الذين كانوا على اتصال مع المصابين، فهي أداة فعالة للغاية، ولكنها تتطلب تغييرًا هائلاً في البيروقراطيات في أوروبا، والتي ستحتاج في النهاية إلى احتضان الثورة الرقمية».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking