آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

54894

إصابة مؤكدة

390

وفيات

44610

شفاء تام

عنوان كبير لمقال يحمل نفسًا طائفيًا والبعض من العنصرية مهما ادعى كاتبها بعلمانيته وتجرده وحياديته، مقالات متوالية لا مسوغ لها، ولا أرى داعيا لنشرها، لأن محتواها لا يندرج تحت حرية التعبير والتفكير، وليست ذات فائدة.

هذا الكاتب دائم الادعاء بأنه علماني الهوى، فطالما افتخر بذلك بطريقة أو بأخرى، ولكن كتاباته تكذب ذلك، وتكشف عما يعتمل في داخله وفي قلبه من مشاعر ضد العرب، وطائفية لا تخطئها العين.

قد يكون هجومه المكرر والممل على الأحزاب الدينية كلها مفهوما ومقبولا لو أنه شمل الجميع، ولكن أن يخصص معظم وقته وجهده ضد الأحزاب من طائفة واحدة فقط فهذا هو الذي يدعونا لأن نشكك بعلمانيته المزعومة، فشخصيا لست من المؤمنين بتسلط الأحزاب الدينية وتدخلها في الأمور الشخصية للبشر، ولكن التركيز عليها، إلا ما ندر، وإظهار عيوبها وكأن غيرها ملائكة منزهون فهذا هو التحيز بعينه.

صحيح أنه في بعض الأحيان يهاجم النظام الإيراني وميليشياته، وكأنه ذر للرماد في العيون، ولكن من يتابع كتاباته يكتشف أن هناك تماديا واضحا في الميل الطائفي، الذي لا يستقيم والعلمانية، فالعلمانية تساوي بين الجميع، ولا تفضيل عندها لمذهب على مذهب، أو دين على دين، أو عرق على عرق.

أما العنصرية فهي عنده أوضح بلا لبس، ومع أنه أصلا لا ينتمي إلى العرق الفارسي الذي هيمن واحتقر كل مكونات الإمبراطورية الفارسية، ومنها التركمان وغيرهم، إلا أنه لا يزال يفضل الفرس على العرب بطريقة دس السم في العسل.

ما يعتقده هذا الكاتب هو حر فيه، ولكننا كعرب لا نقبل بأن يواصل من يحمل الجنسية الكويتية العربية، فيأتينا من كتب وقصائد بما يمس قوميتنا ويحط منها، العرب أمة قديمة قدم التاريخ، ذات حضارة سادت ثم بادت، منها حضارة هود وصالح وسبأ، وهي مدفونة تحت رمال الصحراء العربية التي كانت في يوم ما جنة من جنان الأرض، ومن بعدها جاءت أمم ثم ذهبت، ومنها إمبراطورية الفرس، ومنها حضارة الأمويين والعباسيين والأندلسيين، فهذه حال الدنيا، فلا ينتقص من أمة العرب، التي منها الكويت، ولا يكن من هؤلاء الذين يستغلون الظروف ليثيروا النعرات العنصرية، وليبتعد عن الاثارة، والمفاخرة بما لا يملكه، ولينس بأنه من الجانب الآخر من خليج العرب.

كما نرجو ألا يكون متعمدا بنشره واستشهاده بقصيدة مهيار الديلمي التعيسة، فهي تنضح شماتة بالعرب وتفاخرا بالفرس وليس بالإيرانيين للفارق الكبير بين الجنسين، فمهيار هذا كان مجوسيا يعبد النار، فلما أعلن اسلامه كان أول ما فعله أن بدأ بسب أصحاب الرسول بأشعاره، فقال له أبو القاسم ابن برهان: يا مهيار قد انتقلت في النار من زاوية إلى زاوية، فسأله: وكيف ذاك؟ فرد قائلا: كنت مجوسيا تعبد النار، فصرت تسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمصيرك النار، ولا نعتقد بأن هذه الجزئية قد فاتت على هذا الكاتب.

طلال عبدالكريم العرب

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking