آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

21967

إصابة مؤكدة

165

وفيات

6621

شفاء تام

عمار العجمي متحدِّثاً لــ القبس

عمار العجمي متحدِّثاً لــ القبس


محمد المصلح -  تقرير الفيديو : أحمد الحافظ

«نحن الطائرة الوحيدة في أجواء لندن».. «أمضينا ساعة ونصف الساعة ولم نسمع من خلال اللاسلكي غير اسم الخطوط الجوية الكويتية.. لم نسمع إلا رقم رحلتنا: كويت 1119».. هكذا، وصف قائد رحلة «الخطوط الجوية الكويتية» عمار العجمي ما حدث أثناء إجلاء المواطنين الكويتيين في لندن.

وقال العجمي لــ القبس: «الكويت دولة الصغيرة، لكنها أثبتت قولاً وفعلاً أنها كبيرة بمواقفها وأفعالها، وأنها تحافظ على شعبها أينما كان، في حين دول عظمى تقدِّس المواطن في جوازات سفرها، ولم نرها وقت المحن».

لا واسطة

وبشأن دخول فئات غير مستحقة من المواطنين في رحلة لندن ودخول الواسطة في عملية اجلاء بعض الافراد، نفى العجمي دخول أي راكب لم يكن موجودا في قائمة الأسماء المدرجة على رحلة الإجلاء، قائلا: ما تردّد في مواقع التواصل الاجتماعي غير صحيح، وهناك أناس أعزاء وأقرباء لي في لندن لم أستطع ان آخذهم معي في الطائرة، على الرغم من وجود 40 مقعداً خاليا في الطائرة، مجددا التاكيد انه لا مجال للواسطة او التلاعب.

وأكد العجمي في حديثه لـ القبس ان وجود الكويت وحدها في الأجواء البريطانية لمدة ساعة ونصف الساعة أمر يُثلج الصدر، ويدل على حرص الدولة والقيادة على شعبها في الخارج، من خلال تسيير هذه الرحلات التاريخية، مبيناً أن الكويت تتصدّر دول العالم في الحرص على شعبها وحمايته من الخطر.

ووصف طياري «الكويتية» بأنهم أبطال، ودائماً في الصفوف الأمامية، وهم من يحلّقون في السماء، رافعين علم الكويت، ويُعتبرون سفراء الوطن، ووقت الشدة نحن جاهزون».

وقال العجمي: إن الطائرة أقلعت من مطار الكويت الدولي في الساعة السادسة صباحاً، وقد تم وضع خطة من قبل دائرة العمليات في «الخطوط الجوية الكويتية»، بالتنسيق مع الإدارة العامة للطيران المدني، وفق أنظمة دولية للتعامل مع الأوبئة والأمراض، وقد تم توفير لباس خاص بالطواقم وعزل الجزء الأمامي من الطائرة من الركاب ليكونوا بعيدين عن قُمرة القيادة.

وأضاف العجمي: «كانت رحلتنا تسير وفق خطة، جرى إعدادها مسبقا اثناء مغادرتنا البلاد، وكذلك لدى العودة الى ارض الوطن»، موضحا ان إرشادات الخطة تشمل طرق تناول الطعام، ولبس الكمام والقفازات والحركة في الطائرة، وقد تم التقيّد بها، وفق ما هو مخطط له. وأكد ان «الطائرة كانت بقيادة الكابتن يوسف الكندري ومساعده خالد المسبحي أثناء الذهاب الى لندن، وبعد وصولنا هبطت الطائرة بكل سلاسة».

وبيّن أن «الرحلة على الرغم من طول فترتها التي استمرت 16 ساعة متواصلة، فلم نشعر بها، وكأنها 5 دقائق، لكونها رحلة وطنية».

وتابع بالقول: بعد وصولنا إلى الكويت كان في استقبالنا الفرق العاملة من وزارتي الصحة والداخلية و«الخطوط الجوية الكويتية» و«الطيران المدني» والكثير من المتطوّعين، وعملوا كأنهم خلايا نحل، فهم يواصلون الليل بالنهار، من اجل الوطن.

وأشار العجمي الى ان الطيارين وطاقم الضيافة في الطائرة، البالغ عددهم 28 شخصاً خضعوا لفحص الـ pcr، وأثبتت الفحوص سلامة الطواقم، نظرا الى اتخاذ كل الاحتياطات الاحترازية المطلوبة منا، واتجهنا الى منازلنا، في حين توجّه ركاب الطائرة الى المحجر المؤسسي، مشيدين بجهود البلاد وتقديمها كل أنواع الرعاية.

الجمعيات الخيرية

أكد قائد رحلة «الخطوط الجوية الكويتية» عمار العجمي ان «الجمعيات الخيرية من الكويت زوّدت الركاب قبل صعودهم الطائرة بحقائب تحتوي على كمامات وقفازات ومطهّر، وذلك من منطلق صنائع المعروف تقي مصارع السوء».

طاقم طائرة لندن

قال العجمي إن طاقم الطائرة من الطيارين خلال رحلة لندن تكوّن من 4 طيارين؛ اثنان منهم لمغادرة البلاد، واثنان للعودة، وهم:

1 - يوسف الكندري.

2 - عمار العجمي.

3 - محمد المزين.

4 - خالد المسبحي.

خريطة طريق

بسؤال العجمي عن جهود «الخطوط الجوية الكويتية»، قال: «جهودها جبّارة، وفق آلية وخريطة طريق موضوعة من قبل من يقود المشهد، وهي وزارتا الصحة والداخلية والطيران المدني والخطوط الجوية الكويتية».

الرحلة الوحيدة

قال العجمي: «لم أرَ طوال مسيرتي على مدى 35 ساعة مطار هيثرو خالياً من الطائرات»، مضيفا «وبعد ركوب المواطنين الطائرة اثناء العودة، التي كانت بقيادتي ومساعد الطائرة محمد المزين، جرى حديث مع المسافرين، ابلغتهم فيه أن ما يحدث هو ابتلاء من الله تعالى، سنخرج منه متماسكين، ويجب ان نكون جسدا واحدا، بحيث نتبع جميع الإجراءات الطبية في حال وصولنا الى البلاد».

ماذا تقول لطياري «الكويتية»؟

حول الضغوط النفسية التي يتعرّض لها طيارو «الخطوط الجوية الكويتية» اثناء إجلاء المواطنين من الخارج، قال العجمي «طيارو الكويتية هم ابطال، واليوم يومهم، لتقديم شيء للوطن، لا سيما انهم قد ضحّوا في السابق اثناء احداث اختطاف طائرتي الجابرية وكاظمة، وتجلّت تضحياتهم أيضا في الطائرة التي ذهبت الى الصين لجلب الأدوية، وقد توفيت أثناء الرحلة والدة الكابتن يوسف العنزي».


العجمي في قمرة القيادة خلال رحلة إجلاء المواطنين


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking