آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

61610

شفاء تام

نعيش اليوم في عالم دائماً «شابك» أو متصل بالشبكة العنكبوتية، وتكاد أجهزة هواتفنا الذكية لا تفارق أيادينا. نتواصل مع أحبابنا تارة ونقضي أعمالنا تارة أخرى، ونقرأ المجلات والصحف في وقت لاحق، ونبحر في قنوات التواصل الاجتماعي ما بين متابعة لما هو مفيد أو مضحك. ولا يمر اليوم حتى يمتلئ الهاتف بالعديد من الرسائل سواءً من المعارف أو المجاميع الافتراضية، تهنئ وتعزي، بل حتى تتمنى لك يوماً سعيداً. لتكنولوجيا الاتصال فوائد عديدة لاختصار المسافات وتسهيل عمليات التواصل، ولكنها أيضا سلاح ذو حدين إذا ما تم استغلالها في أغراض غير حميدة مثل نشر الإشاعات، خاصة في الأزمات أو الأوقات التي تهم الناس.

أصبح اليوم الفضاء الرقمي، بما فيه من شبكات التواصل الاجتماعي، الحاضن الأساسي للإشاعات المعدية التي تعصف بمجتمعنا وتهدد أمنه مباشرة. ولنا في أزمة «كورونا» وتداعيات هذا الفيروس على الفضاء الإلكتروني خير دليل. فما لبث أن شاع خبر إغلاق الجمعيات التعاونية حتى تدافعت وتسابقت أعداد مهولة من الناس على أرفف المنتجات الغذائية خوفا من نفادها. والأمّر من ذلك هو انتشار الرسائل «الصحية» الواهية لأعراض الفيروس وعلاجاته الشعبية التي ما تكون أشبه «بالسحرية»! بل تمادى البعض وأصبح بين ليلة وضحاها خبيراً في علوم الوبائيات والمعلومات وينشر في ما لا يعنيه عن نماذج انتشار المرض سواءً لترهيب الناس أو لتقليل شأن خطورة الفيروس وضرورة العزل الاجتماعي.

يتحتم علينا الأمر أن نقف صفا واحد ونواجه هذه «الفيروسات الرقمية» المعدية! قبل أن تتفاعل مع أي خبر، صورة، فيديو، وتسارع في نشره، قم بالتحقق من مصدره أولاً. إذا تبين لك أنها مجرد إشاعات، فوقفها عندك ولا تدعها تنتشر وتعدي غيرك وانتهز الفرصة لتصحيح معلوماتك. لا تتهاون أو تتفاخر بأنك أول من قام بنشر الخبر غير الدقيق على مئات المتابعين أو المجاميع الافتراضية. السبق الاعلامي غير المدروس ونشر عدوى الإشاعات يؤديان إلى نشر الهلع والخوف والمعلومات الزائفة. لا تلتفت إلى «الخبراء» الذين أصبح لهم شأن في الفضاء الإلكتروني فقط لعدد متابعيهم أو شهرتهم الهشة. عليك بالحرص على تحري الدقة وأخذ المعلومة من الجهات المعنية والمصادر الرسمية وأصحاب الاختصاص كل بما يعنيه. تعجز الكلمات عن فخرنا بجهود المؤسسات والأفراد في كويتنا الغالية في مواجهة الفيروسات والأمراض، سواءً البيولوجية أو الرقمية، لا سيما في هذه الظروف الاستثنائية، فلكم كل الشكر والتقدير واستمروا ونحن معكم بإذن الله.

د. ضاري عادل الحويل

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking