آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

ما بعد «كورونا».. هل يتغير مستقبل الحياة؟

وليد منصور -

في الصين، اندفعت التكنولوجيا إلى الواجهة على العديد من الجبهات باعتبارها حرفيًا منقذًا للحياة، فقد لعبت الروبوتات في المستشفيات وتطبيقات الرموز الصحية والتعليم عبر الإنترنت والعمل عن بُعد أدوارًا حاسمة في إبقاء الصين قيد التشغيل مع معظم السكان المحاصرين في عزلة ذاتية.

ولكن مع بدء تفشي الوباء المدمر داخل الصين وعودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها، يتساءل الكثيرون عما إذا كان هذا الوباء سيترك علامة دائمة على طريقة عمل الناس وحياتهم، وتسريع الاتجاهات طويلة المدى، وفقا لموقع «أس سي أم بي».

وتتعلم شيو يوتينغ، وهي طالبة في المدرسة الثانوية تبلغ من العمر 18 عامًا في مقاطعة تشجيانغ بشرقي الصين، عبر الإنترنت منذ أوائل فبراير لأن المدارس، مثل معظم الشركات في الصين، أغلقت لمنع انتشار المرض.

مدرسة الطالبة الصينية شيو يوتينغ لم تعلن عن موعد دقيق للعودة إلى الفصول الدراسية، إذ تخطط بعض أجزاء الصين، مثل يونان وقوانغشي، لإعادة فتح المدارس للطلاب الذين يواجهون ضغط امتحانات القبول بالمدارس أو المدارس الثانوية في وقت لاحق من هذا الشهر أو أوائل الشهر المقبل.

وعلى الرغم من التطلع إلى عودة التعلم وجهاً لوجه، تعتقد شو أن الدورات عبر الإنترنت ستظل جزءًا من روتين دراستها عندما تعود إلى الفصل الدراسي. وقالت: «سيكون من الجيد أن يكون لديك مزيج من الدورات عبر الإنترنت وغير المتصلة بالإنترنت في المستقبل، وإلا فقد أفقد الاهتمام إذا اقتصرت على طريقة واحدة فقط».

طفرة التطبيقات

كانت أدوات العمل عن بعد والتعليم عبر الإنترنت من بين أكبر المستفيدين أثناء تفشي المرض عندما تم إبقاء معظم سكان الصين في منازلهم بسبب عمليات الإغلاق، مع ضعف عدد التنزيلات في الأيام العشرة الأولى من فبراير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وسجل برنامج «دينغ تالك» التعليمي زيادة بنسبة 356 في المئة في التنزيلات من كل من هواتف آيفون وأندرويد الذكية في الصين من 2 فبراير إلى 29 فبراير مقارنة مع 5 يناير إلى 1 فبراير، بينما شهد «وي شات ورك» و«لار» زيادة 171 و650 في المئة على التوالي خلال الفترة نفسها.

في حين أن الطفرة في تطبيق الأدوات عبر الإنترنت أثناء تفشي المرض قد تهدأ في فترة ما بعد الفيروس، لكن قدمت لمحة عن مستقبل الحياة العملية.

وفي الوقت نفسه، يمكن لرقمنة التعليم أن تضفي الديموقراطية على موارد التعليم لعدد كبير من المستخدمين بتكلفة أقل. على سبيل المثال، قدمت المدارس المرموقة في الصين مثل جامعة تسينغهوا دورات عبر الإنترنت حول تطبيق الفيديو القصير «دوين» أثناء تفشي المرض، وعلق أحد المستخدمين قائلاً: «لا أصدق أنني في فصل دراسي بجامعة تسينغهوا!».

وقال فرانك يانغ، كبير المحللين في «أناليسي»: «أتوقع حدوث بعض الانقطاع في تطبيقات مثل العمل عن بعد، لكن التفشي قد كشف ضعف بعض الشركات غير المتصلة بالإنترنت، وستكون هناك بالتأكيد حاجة إلى تطوير رقمي جديد عبر الإنترنت، سيظل المستوى العام أعلى من فترة ما قبل الوباء».

التوجُّه نحو الرقمنة

على الرغم من أن العمل والتعلم عبر الإنترنت ليسا ظاهرة جديدة في الصين، إلا أن القبول الأوسع للحياة عبر الإنترنت يمكن أن يسرع رقمنة الأعمال والصناعات، وهو جزء رئيس من طموح الصين الشامل في استخدام التكنولوجيا لتعزيز بناء الدولة للبنية التحتية الرقمية الجديدة.

وقال تشانغ شين هونغ مدير الأبحاث حول الاقتصاد التشاركي في مركز معلومات الدولة الذي يقع مقره في الصين، في ندوة عبر الإنترنت مؤخراً: «الاضطراب الذي طال أمده وسط الوباء سيجبر معظم الشركات على اتخاذ قراراتها والتوجُّه الرقمي».

وأضاف: «لم يتم تحفيز هذه الشركات سابقًا على الاتصال بالإنترنت عندما كانت الأعمال لا تزال تعمل بشكل جيد. ومع ذلك، فإن العمل عن بعد، والتجارة الإلكترونية، والتعليم عبر الإنترنت، والخدمات عبر الإنترنت ستصبح الآن خيارات جديدة للمزيد من الشركات في ظل الظروف الجديدة».

من جهته، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ في اجتماع لكبار لجنة وضع السياسات في الصين أن على الصين الإسراع في بناء بنية تحتية رقمية جديدة مثل شبكات 5G ومراكز البيانات، إضافة إلى تسريع المشاريع الرئيسية وبناء البنية التحتية الرئيسية المدرجة بالفعل في خطط الدولة.

ومع استمرار الصين في دفع التعليم عبر الإنترنت، وتسجيل 232 مليون مستخدم للتعليم الإلكتروني بحلول يونيو من العام الماضي، حرمت الفجوة الرقمية الطلاب في المناطق الأقل تطورًا من الوصول إلى الموارد عبر الإنترنت، وذكرت وسائل الإعلام الصينية أن بعض الطلاب في مقاطعة هوبي، حيث أصابهم المرض بشدة، اضطروا إلى التسلق أعلى الجبال للبحث عن إشارة إنترنت.

ورغم ذلك عندما تكون البنية التحتية في مكانها الصحيح، لا يقبل جميع أصحاب الأعمال فكرة عمل موظفيهم عن بُعد.

طريق طويل للانتقال

من المؤكد أن انتقال الصين إلى الإنترنت لا يزال أمامه طريق طويل حيث كشفت التجربة الحالية قيودًا على تطبيق العمل عن بُعد والتعليم الإلكتروني. في حين أن الصين بها أكبر عدد من مستخدمي الإنترنت في العالم يبلغ 854 مليون شخص، لا يزال 541 مليونًا خارج الشبكة، ومعظمهم يقع في القرى الريفية، وفقًا لأحدث الأرقام من مركز معلومات شبكة الإنترنت الصينية. من بين السكان غير المتصلين، أفاد 15.3 في المئة أنهم لا يمتلكون جهاز كمبيوتر أو جهازاً يمكنه الوصول إلى الإنترنت.

البنية التحتية الرقمية

يتضمن بناء البنية التحتية الرقمية في الصين كل شيء من خطوط السكك الحديدية العالية السرعة الجديدة إلى أنظمة إدارة حركة المرور الذكية، التي سيتم دعمها جميعًا بواسطة شبكات الهاتف المحمول من الجيل التالي التي تتيح سرعات نقل بيانات أسرع واتصال أكبر، إذ تعهدت الصين بالفعل بمليارات اليوان من الاستثمارات من أجل بناء شبكات الجيل الخامس ومراكز البيانات.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking