آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

هناك من يرى أن منع عودة الوافدين من الإخوة المصريين للبلاد يخفف من تفاقم انتشار وباء «فيروس كورونا المستجد»، لا شك أن هذا القول اجتهاد من صاحبه، وهناك مثل يقول «ليس كل مجتهد مصيبا»، وقد يكون صاحبنا هذا قد جفاه الصواب في ما ذهب إليه، فالمعذرة.

الدليل على ذلك هو أن كل الشعب الكويتي وقف مناهضا لهذا الاجتهاد معلنين وفاءهم وارتباطهم الوثيق بإخوانهم المصريين.

ليست العلاقة والاندماج الأخوي بين الإنسان الكويتي وأخيه المصري وليدة يومنا هذا، بل إن ذلك يعود إلى عقود، فقد علم المصري أخاه الكويتي القراءة والكتابة معلماً في أول نشأة المدارس التعليمية في الكويت، وتدرج معه حتى أدخله الجامعة ودرسه المصري في افتتاح أول جامعة كويتية، كما استضافه معززا مكرما في جامعات مصر، لم يشعر الطالب الكويتي حينها بأن هناك أي فرق أو تمييز بين الطالب الكويتي وأخيه الطالب المصري، الكل على حد سواء، وفي بلد واحد للجميع وهو مصر.

المصري عالج المريض الكويتي طبيبا في مستشفيات الكويت التي كان اولها المستشفى الأميري، المصري شارك في سن القوانين في البلاد، وساهم في ممارسة القضاء في محاكم الكويت، شارك الإنسان المصري أخاه الكويتي في تخطيط المدن وشق الطرق وبناء المرافق والمدن.

ولو تجاوزنا هذا الخلاف ونظرنا إلى ما هو عليه الحال في الكويت من حيث تعداد الأيدي العاملة الوافدة، لوجدنا أن هناك جنسيات مختلفة من الوافدين العاملين في البلاد التي تقدر حسب الإحصائيات كما ذكرت بعض المصادر بـ«180 جنسية»، كل تلك الجنسيات قد استوعبت في سوق العمالة في الكويت في مختلف الاختصاصات التي البلاد في حاجة أكيدة إليها، ولو قُدر واستغني عن هذه العمالة العاملة في مختلف مرافق التنمية في الكويت وتم إبعادها عن البلاد فبلا شك ستصاب البلاد بالشلل التام، وستقف الحركة فيها إذا لم تكن بالكامل فعلى الأقل ستشل حركة العمل في البلاد إلى النصف، وهذا كذلك له تأثير لا يستهان به بالنسبة إلى حركة الاقتصاد التنموي في البلاد.

وفي كل الأحوال الخاسر الوحيد هو الشعب الكويتي، ذلك المصير الذي لا يريده أي مخلص لوطنه، وأخيراً نحن نأمل أن يحتفظ كل قوم بآرائهم، كما قال الله عز وجل: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ».

محمد سالم البلهان*

* سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking