آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

اعلم انني في عداد المتأخرين بالكتابة عن كورونا ولن أتكلم بالشأن الصحي ولا الشق الفكاهي الذي أعطاه الشعب الكويتي حقه، ولا عن الإشاعات التي نشرت، لكن ما يعنيني هو ما بعد الكورونا، ماذا سنستفيد؟ وماذا سيتغير فينا على جميع الأصعدة؟ فهل النتائج ستغير شيئا بالشأن السياسي والدبلوماسي؟ هل ستتم دراسة تغيير التركيبة السكانية مثلا؟ كيف سيكون الشأن الصحي من الآن فصاعدا؟ كم وكيف سنستفيد أسريا واجتماعيا، هل ستختفي عادة التقبيل وحب الخشوم؟ أتمنى ان نكون كأسر قد احيينا عادات ومهارات كالاجتماعات العائلية وممارسة الرياضة المنزلية. تحكي لي صديقة بأنها اكتشفت بعض جوانب التقصير الأسري عندها تقول عرفت اني لم اتعود على ان اطوف على غرف ابنائي عند نومهم وان مراهقتي الجميلة لا تعرف كل صيغ الاستغفار ولا تقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة، وأخرى استثمرت وقتها بتعليم ابنها ذي السبع سنوات الصلوات الخمس، بالنسبة لي كان لصلاة الجماعة بالمنزل طعم رائع حدد لنا اوقاتا ثابتة للاجتماع وللذكر ولشرح خاطرة دينية او صحية، صحيح ان هذا الطعم تخالطه بعض المرارة بسبب ايقاف الصلوات بالمسجد، ولكن ايقاف الصلوات بحد ذاته كان موضوعا جديدا تمت مناقشته، وكم مرة تكرر ذلك بالاسلام، فتعلمنا معلومات جديدة دينية وتاريخية، ان الالتزام بالتعليمات والقوانين المفروضة على مستوى الدولة والاسرة هو شيء مفرح بحد ذاته، اغلبية الاسر لم تمارسه منذ مدة بداعي حرية الرأي والتعبير.

الاجتماعات الاسرية نعمة لا تقدر بثمن ومن نعم الله علينا أنها تمارس بالوقت الحالي، كورونا أزمة والغزو العراقي أزمة كم نتذكر كصامدين ما مر بنا أثناء الغزو من حظر تجول وفقدان الامان وغيره، لكن من المؤكد ان الازمة ألقت بنتائجها الايجابية علينا، كذلك أزمة كورونا ستنتهي بإذن الله وسنستفيد مما اكتسبناه منها على جميع المستويات، أول شيء وآخر شيء نؤكد عليه أنه لا وطن كالكويت، فاللهم احفظ لنا بلدنا وأميرها وشعبها من كل مكروه.

سهير ماجد بورسلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking