آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

أوروبا تواجه خياراً اقتصادياً صعباً.. بسبب «كورونا»

فيكتور ماليت ودانيل دومبي ومايلز جونسون (فايننشيل تايمز) - (ترجمة: محمود حمدان) -

يكتشف، فرانك داتي، مدى صعوبة استمرار أعماله في خضم الوباء، ومع ذلك غالباً ما تحث الحكومة الفرنسية أصحاب الأعمال والعاملين على الإبقاء على حركة الاقتصاد.

ويقول داتي، الذي يعمل لديه في العادة 50 موظفاً يقومون بأعمال كهربائية للبناء والتزويد بأنظمة الأمان: «في الوقت الحالي، قرر جميع عملائنا تقريباً إغلاق مواقع البناء الخاصة بهم».

وعلى عكس رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، الذي قرر إغلاق جميع الأعمال غير الضرورية في عطلة نهاية الأسبوع لإبطاء انتشار فيروس كورونا المميت، دعت الحكومة الفرنسية مراراً الشركات إلى البقاء مفتوحة والعمال إلى المداومة في وظائفهم حتى غير العاملين في الخدمات الأساسية مثل الإمدادات الغذائية.

وقال الرئيس إيمانويل ماكرون الأسبوع الماضي، بعد يومين من إغلاق البلاد الذي منع الناس من مغادرة منازلهم باستثناء الذهاب إلى العمل أو شراء الطعام أو ممارسة تمرينات قصيرة: «علينا أن نستمر في إنتاج البلد والحفاظ عليه».

قتلى أقل

مع انتقال التركيز على الوباء من آسيا إلى أوروبا والولايات المتحدة، تواجه الحكومات الأصعب من الخيارات: فإذا دفعوا الصناعة والبناء باتجاه التوقف بالتزامن مع الإغلاق الحالي لقطاعي الترفيه والسفر، فإن النتيجة قد تكون ركوداً يسبب ضرراً طويل الأمد على اقتصاداتهم؛ وإذا لم يفعلوا ذلك، فقد يصاب المسافرون والعمال بالمرض ويستمرون في نشر الفيروس، ما يطيل من الأزمة الصحية والتراجع الاقتصادي. وأصر الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء على أن فيروس كورونا سيقتل عدداً أقل من الأشخاص مقارنة بـ«ركود كبير أو كساد (اقتصادي)».

يقول غيل مويك، كبير الاقتصاديين في «أكسا«: «حساب الوقت مقابل مدى تراجع الناتج المحلي الإجمالي ليس سهلاً. لاحقاً، إذا أغلقت بعض القطاعات غير الضرورية ولكن انتهى بك الأمر إلى فترة اضطراب أقصر، فقد لا تخسر الكثير على مدار العام».

وتتساءل الدول الأوروبية عن الأثر الاقتصادي للتدابير التي تم اتخاذها لمواجهة الوباء، مع بعض القلق بشأن الصين. ففي الأسبوع الماضي، أصدر المكتب الوطني الصيني للإحصاءات سلسلة من المؤشرات الاقتصادية السيئة للفترة بين ينايروفبراير - بدأ تفشي فيروس كورونا في مقاطعة هوبي منتصف يناير. وشملت هذه الانخفاضات غير المسبوقة بنسبة 13.5% على أساس سنوي في الناتج الصناعي، وبنسبة 20.5% في مبيعات التجزئة.

وفي فبراير، قال الرئيس شي جين بينغ إنه ينبغي تجنب «تسريح العمال على نطاق واسع»، فيما صدرت تعليمات للبنوك التي تسيطر عليها الدولة لمواصلة تقديم الائتمان للشركات المتعثرة. ومع ذلك، يتوقع بعض الاقتصاديين الآن أن يتراجع النمو الاقتصادي في الربع الأول بنسبة 11% على أساس سنوي. ولم تعلن الحكومة الصينية عن تراجع سنوي في النمو الاقتصادي منذ عام 1976.

مفاوضات صعبة

والآن، تجري مفاوضات صعبة في جميع أنحاء أوروبا بين الحكومات وأرباب العمل والنقابات العمالية والعمال - والأطباء الذين يعانون من ضغوط شديدة ويفضلون الإغلاق التام الممكن للحد من الضغط على المستشفيات.

أحد أعنف المناقشات تجري في السويد، حيث يجادل رجال الأعمال والعلماء وكتاب الأعمدة في الصحف حول ما إذا كانت التدابير ضد الفيروس تستحق الخسائر الاقتصادية التي تسببها.

وفي فرنسا، توصلت الحكومة إلى هدنة صعبة خلال عطلة نهاية الأسبوع مع مجموعات أصحاب العمل في قطاع البناء، وهو محرك مهم للاقتصاد وبه 1.5 مليون وظيفة ويستحوذ على نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن اتهمهم وزير العمل موريل بينيكود بالتقاعس عن مطالبة الشركات بالإغلاق.

واشتكى المقاولون في بريطانيا من أن نصيحة حكومة بوريس جونسون بشأن ما إذا كانت مواقع البناء يجب أن تظل مفتوحة، كانت ملتبسة. وفي ظل غياب رسالة واضحة، أعلنت شركة تايلور ويمبي للبناء في بريطانيا، يوم الثلاثاء أنها ستغلق جميع مواقعها.

خلاف حكومات

في إسبانيا، حيث تتواصل أعمال البناء ومبيعات كل شيء من المراتب إلى المعدات الرياضية، أدى الخلاف بشأن الإغلاق إلى اتخاذ الحكومة المركزية موقفاً مضاد لبعض السلطات المحلية ببعض المناطق.

دعا كويم تورا، زعيم الإدارة الإقليمية الكاتالونية، إلى «نظام شامل للبقاء في المنزل» على الطريقة الإيطالية، قائلاً إن «العمال الذين يقدمون خدمات أساسية يجب أن يكونوا الاستثناء الوحيد»، فيما أمرت مورسيا في جنوب شرق إسبانيا «بالإغلاق التام للمنطقة باستثناء الحد الأدنى من الخدمات»، لكن الحكومة المركزية، التي تولت سلطات الطوارئ ، قالت إن المرسوم ليس له قوة قانونية.

وتماهت نادية كالفينيو، نائبة رئيس الوزراء الإسباني للاقتصاد، مع اتجاه الوزراء الفرنسيين في التأكيد على الحاجة إلى «حماية نشاط [العمالة] والتوظيف بحيث تكون هناك قاعدة كافية للعودة إلى النمو بعدما تمر هذه الأزمة الصحية».

حتى الإغلاق الاقتصادي المفروض حديثاً في إيطاليا ليس مطلقاً. إذ قال كونتي «سنبطئ المحرك الإنتاجي للبلاد، لكننا لن نوقفه»، إذ قضت حكومته بأن أي عمل أو مصنع لم يكن «ضرورياً للغاية أو لا غنى عنه« يجب إغلاقه حتى 3 أبريل.

ويقول داتي: «الشركات في انتظار التوضيح. نحن الآن في حالة من عدم اليقين».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking