آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

أشخاص ينتظرون دورهم لإجراء فحص «كورونا» خارج مستشفى «إلمهورست» في حي كوينز بمدينة نيويورك (رويترز)

أشخاص ينتظرون دورهم لإجراء فحص «كورونا» خارج مستشفى «إلمهورست» في حي كوينز بمدينة نيويورك (رويترز)

أظهر إحصاء لوكالة فرانس برس أمس ان أكثر من ثلاثة مليارات نسمة في نحو سبعين بلدا ومنطقة، دعتهم السلطات الى ملازمة منازلهم، تحسّبا لانتشار وباء «كوفيد ــــ 19». وفرضت الكثير من الدول والمناطق المعنية، وعددها حوالي أربعين، حجرا إلزاميا، يشمل 2.3 مليار نسمة.

ويشمل ذلك بشكل خاص الهند والمملكة المتحدة وفرنسا وايطاليا واسبانيا، والارجنتين، والكثير من الولايات الاميركية، بينها كاليفورنيا، الى جانب كولومبيا والارجنتين والنيبال والعراق، ومدغشقر. وكانت بنما آخر دولة تنضم الى هذه اللائحة، في حين تنضم اليها جنوب افريقيا اليوم.

وفي أغلبية هذه الدول والمناطق، يمكن الخروج من المنازل للعمل أو شراء الاحتياجات الأساسية او لتلقّي العلاج. وسبع دول على الاقل (تعد 416 مليون نسمة) بينها ايران والمانيا، وكندا، دعت سكانها الى ملازمة منازلهم من دون ان تتخذ اجراءات إلزامية. وكانت روسيا آخر دولة تنضم الى هذه التوصيات أمس.

وفرضت 18 دولة على الأقل أو منطقة (300 مليون نسمة) حظر تجوّل ومنعت التنقل مساء وخلال الليل. وهذا ينطبق، خصوصا، على الكويت، مصر، ساحل العاج، تشيلي، مانيلا، وصربيا.

وفرضت الاكوادور حظر تجوّل أكثر تشددا، حيث لا يمكن لسكانها مغادرة منازلهم الا بين الساعة الخامسة فجرا والثانية بعد الظهر.

وأخيراً، فرضت خمس دول ــــــ على الأقل ــــــ حجرا صحيا في أبرز مدنها مع منع الدخول او الخروج منها. ويسري ذلك في كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديموقراطية والرياض والمدينة المنورة ومكة في السعودية، وباكو عاصمة اذربيجان. وتضم هذه المناطق إجمالي 30 مليون نسمة.

وأعلنت إيران ــــ إحدى أكثر الدول تضرراً من فيروس كورونا المستجد في العالم ــــ منع التنقّل بين المدن، اعتباراً من اليوم، او الغد، بهدف وقف تفشّي الوباء.

الهند في الحجر

أدخل فيروس كورونا المستجد الهند في الحجر، حيث بدت شوارعها شبه خالية، بعد أن كانت تعج بالملايين، في حين يتملّك الذعر الملايين الذين يعتمدون في قوتهم على العمل اليومي. وأعلن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أن 1.3 مليار نسمة سيخضعون للعزل الإلزامي المنزلي لمدة 21 يوماً لمنع تفشّي الوباء ولإنقاذ الهند. وأضاف الزعيم القومي الهندوسي: «إذا لم يتم احترام الـ21 يوماً فسيعود بلدكم وعائلاتكم 21 عاماً إلى الوراء»، داعياً المواطنين إلى احترام عدم الاختلاط والبقاء في المنازل.

وتأتي الإجراءات الجديدة في الهند بعد ارتفاع حاد في عدد الإصابات في الأيام الأخيرة؛ إذ سجلت 519 حالة إصابة مؤكدة و10 حالات وفاة.

وأكد الامين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، امس أن فيروس كورونا المستجد «يهدد البشرية جمعاء»، وذلك خلال إطلاقه «خطة استجابة انسانية عالمية» تستمر حتى ديسمبر مع دعوة إلى تلقّي مساعدات بقيمة ملياري دولار.

وقال غوتيريش في مداخلة عبر الفيديو إن «تمويل هذه الخطة بالقدر الكافي سيسهم في إنقاذ الكثير من الأرواح، وفي تزويد الوكالات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية بالإمدادات المختبرية اللازمة لإجراء الفحوص اللازمة، وبمعدات طبية لعلاج المرضى، مع حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية».

ذعر في نيويورك

وفي الولايات المتحدة أصاب الذعر أطباء مستشفيات مدينة نيويورك وممرضيها، إثر التفشِّي السريع لفيروس كورونا عبر المدينة، خوفاً من أن يخذلهم نقص الأسرّة والفحوص وأجهزة التنفس الصناعي ومعدات الحماية، في واحدة من أهم المعارك التي تواجههم في تاريخ المدينة.

وقال أحد أطباء مستشفى نيويورك لموقع Vice الأميركي: «هذه نسختنا من كارثة تشيرنوبل. المسؤولون لا يصغون إلى الناس على الأرض، كل شيء يعلق في البيروقراطية».

وحذَّر حاكم نيويورك أندو كومو من أنَّ تفشي كورونا قد يصل إلى ذروته في غضون شهر ونصف الشهر. إذ أكدت مدينة نيويورك وصول عدد الإصابات المؤكدة فيها إلى أكثر من 25 ألف إصابة، حتى صباح أمس، وهي أعلى نسبة بين الولايات جميعها. وطلب كومو من الرئيس دونالد ترامب تعبئة فيلق القوات البرية الهندسية لبناء منشآت طبية مؤقتة في نيويورك.

وانتقد كوومو قرار إرسال 400 جهاز تنفس صناعي فقط لنيويورك من الوكالة الفدرالية لإدارة الأزمات. وحذر من أن 26 ألف شخص يواجهون خطر الموت. وقال كومو إن نيويورك بها سبعة آلاف جهاز تنفس صناعي، لكنها تحتاج إلى 30 ألف جهاز.

وفي وقت سابق أعلن كومو أن نيويورك تسجل «مضاعفة لعدد الإصابات المؤكدة بكوفيد - 19 كل 3 أيام».

عجز في المستشفيات

وخلق العدد المتزايد من حالات الإصابة إحساساً بالعجز لدى طاقم مستشفى نيويورك أمام تدفق مرضى «كوفيد - 19». ويقول طبيب في أحد مستشفيات نيويورك إنَّ معدل الوفيات في نيويورك قد يقترب من إيطاليا إذا لم تتخذ الدولة إجراءات لتحسين بنيتها التحتية في وقتٍ قريب حتى يتسنى لها بلوغ معدل وفيات %1.

ولمواجهة فيروس كورونا بنجاح، تحتاج مستشفيات نيويورك إلى اختبارات سريعة وموثوقة لتشخيص الفيروس، ومرافق حجر صحي، وأسرّة، ووحدات عناية مركزة، وأجهزة تنفس صناعي، ومعدات وقاية شخصية للعاملين، وعدد كافٍ من الفرق الطبية المُخصّصة سواء للتعامل مع مرضى فيروس كورونا أو مرضى آخرين. وقالت مصادر إنَّ نيويورك ليس لديها ما يكفي من هذه الأشياء في الوقت الحالي.

قال أحد الممرضين إنَّ «أسرّة العزل ممتلئة باستمرار. لقد لجأنا إلى نصب خيام في قاعات قسم الطوارئ لعزل المرضى، لأنَّ نظام المستشفى لدينا غير مُجهّز لشيء من هذا القبيل».

وأضاف أنَّ «المدينة ستعجز قريباً عن إيواء كل من يحتاج إلى المساعدة في حال لم يُتّخذ إجراء جذري».

يقول طبيب آخر إنَّه وآخرين يحثّون المستشفيات للتعلّم من الصين وإنشاء مرافق منفصلة لعزل الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس، حتى يتسنى الحفاظ على سلامة المرضى الآخرين والعاملين بالمستشفى. قال الطبيب: «نحن لسنا دولة من العالم الثالث، نستطيع فعل ذلك، لكن كل شيء غارق في البيروقراطية، أشعر أنني أعيش في عالم غريب».

وفي إطار مواجهة تلك الأزمة، وجَّه عمدة نيويورك، بيل دي بلاسيو، تعليمات إلى مستشفيات المدينة بإلغاء جميع العمليات الجراحية غير العاجلة. ومع ذلك، قال العاملون في المستشفيات إنَّ المسؤولين لم يمتثلوا منذ ذلك الحين.

الأطباء مهددون

وقد ازداد الوضع سوءاً بسبب الرغبة المحمومة للمواطنين العاديين في شراء معدات الوقاية الشخصية، التي عادةً ما تكون مُخصّصة للأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية، وهو ما تسبّب في حدوث نقص حاد في تلك المعدات بالمستشفيات.

وممّا يثير القلق على نحوٍ خاص حدوث نقص بالمستشفيات في أقنعة الوجه N95، وهي الأقنعة الأكثر فاعلية في الحماية من الأمراض المنقولة. وقال أحد الأطباء في نيويورك لمجلة VICE إنَّ صناديق أقنعة N95 قد سُرقت من قسم الطوارئ في المستشفى.

ويدرك مُقدّمو الرعاية الصحية تماماً حقيقة أنَّ خطر إصابتهم بأي عدوى أعلى كثيراً من المواطنين العاديين. وفي هذا الصدد، يقول أحد الأطباء: «لدي طفل رضيع في المنزل. جزء مني يريد أن يأخذ زوجتي وطفلي ونهرب بعيداً. أعلم أنَّ هذا واجبي تجاه مجتمعي، لكن الأمر صعب حقاً».

وأشار الطبيب أنَّه يشعر كما لو أنَّ الجمهور لم يدرك بعد حجم الضرر الذي يمكن أن يسبّبه فيروس كورونا للأشخاص من جميع الأعمار، وليس فقط مَن تجاوزوا الـ60 عاما.

تُظهر بيانات واردة من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أنَّ ما يقرب من %40 من المرضى، الذين يحتاجون إلى رعاية طبية داخل المستشفى، بسبب كورونا تتراوح أعمارهم بين 20 و54 عاماً.

أميركا طلبت مساعدات من أوروبا وآسيا

يبدو أن تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة والعالم بدأ يشكل أزمة كبيرة لمستقبل الرئيس ترامب الذي لا يزال يكابر في مواجهة هذا الوباء ويقدم أخباراً مضللة للرأي العام بحسب مراقبين.

وأمس كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن الولايات المتحدة ناشدت حلفاءها في دول أوروبية وآسيوية المساعدة في الحصول على الإمدادات الطبية للتغلب على النقص الحاد في معركتها ضد فيروس كورونا، في وقت كان ترامب يقول في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض انه «ليس من الوارد أن نعتمد إطلاقاً على دولة أجنبية من أجل بقائنا وأميركا لن تكون أبداً أمة متوسلة».

الصحيفة البريطانية لفتت إلى أن الأمر خلف الكواليس كان مختلفاً، إذ اتصلت الإدارة الأميركية بالشركاء الأوروبيين والآسيويين لتأمين إمداد البلاد بمعدات الاختبار والمعدات الطبية الأخرى التي تعاني أميركا نقصًا كبيرًا فيها. وذكرت أن ترامب نفسه، اتصل الثلاثاء برئيس كوريا الجنوبية، مون جايين، وسأله إن كان بإمكان بلاده توريد معدات طبية إلى أميركا. ووفقًا لرئاسة كوريا الجنوبية فإن المكالمة أجريت بناء على «طلب عاجل» من ترامب.

ووفق الصحيفة فقد أشاد ترامب ببرنامج الاختبارات الكوري الجنوبي، الذي ساعد في احتواء تفشي كورونا هناك، وقد رد مون على ترامب بالقول إنه سيدعم إرسال المعدات الكورية الجنوبية المطلوبة إلى الولايات المتحدة «شريطة توافر فائض محلي منها».

وفي سياق متصل، افادت مجلة فورين بوليسي الأميركية بأن ديفد هيل وهو ثالث أرفع دبلوماسي في وزارة الخارجية الأميركية طلب قائمة بالدول التي قد تكون قادرة على بيع «الإمدادات والمعدات الطبية الضرورية» للولايات المتحدة، وذلك وفقاً لبريد إلكتروني مرسل إلى السفارات في أوروبا وأوراسيا، واستثنى هذا البريد روسيا.

 «بلازما النقاهة».. علاج محتمل للفيروس

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية عن بروتوكولات طوارئ جديدة تسمح باستخدام «بلازما النقاهة» المستخرجة من أولئك الذين تعافوا من فيروس كورونا لعلاج المرضى بهذا الفيروس، وهو علاج أعلنت عنه الصين في فبراير الماضي.

وأشار موقع أكسيوس إلى أن ما يسمى «بلازما النقاهة» يمكن أن يحتوي على أجسام مضادة قد تكون فاعلة في علاج العدوى من كورونا.

جدير بالذكر أن وكالة شينخوا الصينية نقلت في فبراير الماضي أن شركة مجموعة الصين الوطنية للتكنولوجيا الحيوية ذكرت أن الصين طورت علاج بلازما النقاهة للمرضى المصابين بكورونا المستجد «كوفيد - 19». وتلقَّى ثلاثة مرضى في حالة خطيرة في مستشفى بحي جيانغشيا في ووهان علاج بلازما النقاهة يوم 8 فبراير الماضي، كما تلقى أكثر من 10 مرضى في حالة خطيرة العلاج، حسب الشركة. وأظهرت نتائج سريرية أن المرضى شهدوا تحسناً في الأعراض السريرية التي ظهرت عليهم بعد 12 إلى 24 ساعة من تلقيهم العلاج.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking