آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

556

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

تعد دولة الكويت من أكثر الدول التي تعتمد على تشغيل العمالة الوافدة بمختلف الجنسيات، ورغم أن الكويت تسمى ببلد العمل الإنساني فإن تجار الإقامات شوّهوا هذا المسمى، وما نراه اليوم في بلد الإنسانية ما هو إلا ضياع لحقوق الانسان افتعله تاجر، متجاهلا القيم الإنسانية والحفاظ على سمعة البشر.

لقد تفاقمت مشكلة تجارة الاقامات وتعقدت بشكل كبير وسلبي على أمن واستقرار الكويت، فانتشار العمالة غير المنتجة أصبح يشكل خطراً على التركيبة السكانية واحتواء كل هذا العدد عند الأزمات، وهذا ما نراه اليوم في ظل أوضاع انتشار مرض كورونا وعدم القدرة على السيطرة عليها، وفي منطقة جليب الشيوخ خير مثال. وان تكدس هذه العمالة الهامشية أثر في سمعة الكويت.

لقد اتخذت هذه المشكلة أبعادا سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، ولا يخفى على الجميع تحركات الحكومة الفقيرة في هذا الموضوع، وان الإجراءات التي اتخذتها منذ سنوات لم تحد من هذه المشكلة، فلماذا لم تتخذ مسلكا آخر وتغير إجراءاتها؟ هل بسبب قصور تشريعي أو بسبب تفوق الواسطة على إجراءاتها؟ أو لأن تاجر الاقامات خط أحمر لا يُحاسب ولا يُعاقب؟

ان وجود الفساد والمحسوبية والمحاباة والتراخي في تطبيق القانون والانتقائية في تطبيقه هي ما سهل هذا التجاوز من تجار الإقامات، لا نريد أن تقوم الدولة بواجبها تجاه كل فاسد وينتقص هذا الواجب حين يتوسط من له نفوذ لهذا الفاسد، ويضرب كل القوانين والقيم والمبادئ بعرض الحائط.

أصبحت تجارة الاقامات مهنة من لا مهنة له، تجاوز فيها كل الأعراف وحقوق الانسان لجني المال السريع، وكم هو مؤسف ان نفقد القيمة الإنسانية التي كرمنا بها الإسلام.

ولن نقبل بأن تشوه سمعة الكويت بسبب أحد الفاسدين من تجار الاقامات، وعلى الحكومة أن تقف وقفةً جادةً في محاسبة كل من سعى لتلويث اسم الكويت من أجل حفنة من الدنانير.

آن الأوان لإنشاء جهاز مستقل متخصص في كل أمور العمالة الوافدة من بداية استجلاب العمالة الى أن تغادر البلاد، والعمل نحو إيجاد حلول واقعية وجذرية لمشكلة الاقامات الوهمية وغير القانونية، وبما يضمن عدم دخول عمالة جديدة إلى الكويت الا إذا كانت فعلاً منتجة، ولضمان الحياة الكريمة لهم في بلد الخير والانسانية، والأخذ بالدراسات الخاصة هذا المجال، حيث ان مجلس الأمة الكويتي أعد دراسة تحليلية باسم «العمالة الوافدة» في هذا الموضوع نتمنى من أصحاب القرار الاطلاع عليها للاستفادة، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى أيضاً.

منال أحمد الكندري

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking