آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

556

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

ابتسمت بحزن وأنا أتصفح بعض الصحف المحلية، واستحضرت بنفسي المثل الكويتي القديم «ردينا على طير يلي»، فها هي أسطوانة إصلاح الاقتصاد والإصلاحات المالية تبدأ بالدوران من جديد (شكراً لكورونا إن صح القول)، وبدأت المطالبات بتحرك الحكومة، فالأمر جلل، وبدأنا نسمع عن تحرك الحكومة لإطلاق بعض الإصلاحات المالية والاقتصادية بعد انهيار أسعار النفط إلى ما دون الـ30 دولاراً للبرميل الواحد، وبعد أن خسرت الأسواق المالية المحلية والعالمية، وما زالت، التريليونات من الدولارات من دون بارقة أمل بالتوقف، نعم ابتسامة حزينة، لأنه فيلم يتكرر مع تكرر الأحداث، سواء كانت إقليمية أو عالمية، فنرى ونسمع أبناء البلد المخلصين ينادون بالإصلاح وحماية مقدرات البلد، ونرى الحكومة تتحرك باستحياء، وربما بشيء من الخوف لإصلاح ما هدمه البعض من السلطتين. في سنة 2014 انهارت أسعار النفط دون المستويات المطلوبة في ميزانيات الدول المنتجة، وظهرت نتائجها السلبية على اقتصادات الدول النفطية، ومن بينها الكويت، وكان لابد من تحرك الحكومة لمواجهة العجز في الميزانية قبل التدهور، فجاء برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي دعا إلى خصخصة بعض المشروعات الحكومية، مثل الموانئ والمطارات ومحطات الكهرباء، وكذلك استحداث ضرائب جديدة (%10 على أرباح الشركات و%5 نظام القيمة المضافة)، وأيضا رفع رسوم العديد من الخدمات، ومن أهمها أسعار البنزين ورسوم الكهرباء والماء، لما فيها من هدر كبير، وطبعا البديل الاستراتيجي للرواتب. وكالعادة عندنا، تصدى أعضاء مجلس الأمة الشعبويون لبرنامج الإصلاح الحكومي، ليس حرصا على البلد ومصالح أهلها ومستقبلهم، ولكن حرصا على كراسيهم وما وراءها من مصالح شخصية، ونددوا وهددوا ودغدغوا مشاعر الناس، فخضعت الحكومة وخنعت وذهب برنامج الإصلاح أدراج الرياح. اليوم الدول النفطية، وخاصة الكويت، التي يعتمد اقتصادها على النفط، تواجه خطراً كبيراً ووباء مدمراً لاقتصادها، والكارثة مستمرة لشهور طويلة وفقا لتقديرات المختصين بالأمر. حكومتنا سوف تتحرك كعادتها بخوف واستحياء، ونواب المصالح الخاصة سيعلو صياحهم وتهديداتهم للحكومة التي سوف تطأطئ رأسها لهم، وتمد يدها للسحب من الاحتياطي العام، وربما من احتياطي الأجيال القادمة. وتيتي تيتي، زي ما رحتي جيتي.

بسبب تفشي فيروس كورونا عبر دول العالم، قامت الكثير منها بإطلاق سراح المساجين خوفا من انتشار المرض بينهم. آلاف المساجين جاهم الفرج، وهم نائمون في زنازينهم، وكما يقول المثل «موت لك فرج لي».. نسأل الله السلامة.

فيصل محمد بن سبت

binsabt33@

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking