آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

556

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

إن أردنا تقييم الأداء الحكومي خلال الفترة الماضية لأزمة كورونا، فإني أشبهه بالسيمفونية، وهي مؤلَّف موسيقي يتشكل بناؤه من مجموعة أفراد وعدة آلالات موسيقية وتُعزف بنغم موسيقي جماعي موحد ومتناغم. وتقدم السيمفونية من فريق عمل يسمى الأوركسترا.

هذا ما قدمه فريق أوركسترا الحكومي أثناء إدارته لأزمة كورونا. الأوركسترا القادر على قراءة توجيهات وإيماءات المايسترو والتي يترجم فيها كل مسؤول تلك الإيماءات بحسب حروف النوتة الموسيقية الخاصة بوزارته إلى نغمة تتوافق بانسجام تام مع سائر نغمات الوزارات والمسؤولين، مكونة لحنا رائعاً وسيمفونية وطنية رائعة غير مسبوقة وغير معتادين على مشاهدتها أو سماعها من قبل وأبهرتنا بأدائها وأبهرت العالم كله وبشهادة المنظمات الدولية.

وعلى الرغم من طبيعة وفداحة الوباء وسرعة انتشاره، فهو أكبر بكثير من الكويت وقدراتها وإمكاناتها ولكنها بفضل من الله ثم بفضل سواعد أبنائها المخلصين تفوقت بإدارة الأزمة بدرجة امتياز على أكبر الدول تقدما وعلما وحجما وأكثرها خبرة بالأزمات.

نعم، في بداية الأمر حصلت بعض الارتباكات وبعض الأخطاء، ولكنها سرعان ما تداركته وعملت على إعادة صفوفها وترتيب أولوياتها وأصبح العمل أكثر تنظيما وأكثر دقة وأخذت الوزارات والأجهزة المعنية مواقعها الصحيحة وتناغمت أجهزة الدولة بعضها مع بعض بكل وزارة ومسؤولياتها ودورها. وتوزع الوزراء والمسؤولون كالنحل بالميدان كقادة للفرق لتقديم الدعم المباشر والفوري لأي نواقص ثم تدافعت الفرق التطوعية من المواطنين لتقديم الدعم والمساندة، وهب أهل الكويت بتقديم الدعم والتبرعات المادية، وقامت الشركات بتسخير كل أصولها وخدماتها للحكومة وللشعب الكويتي. كانت لوحة وطنية رائعة تجانس وتعاون فيها جميع الأطراف من حكومة وشعب ووافدين.

رسالتي إلى معالي رئيس مجلس الوزراء، ما قدمتموه خلال فترة الأزمة لاقى استحسان ورضا الشعب الكويتي، وأتمنى الاستمرار على هذا النهج والأسلوب في إدارة الدولة وأجهزتها بشكل دائم ومستمر وليس فقط بالأزمات، وكذلك الاستمرارية في التعاون الحكومي والتفاعل مع الشعب وقضاياه والاستفادة من الدروس السابقة.

وختاما، فلا يسعني إلا أن أسجل كلمة شكر وعرفان لجميع الجهات الحكومية والمتطوعين والمتبرعين، وكذلك الشكر الخاص للأبطال في الصفوف الأمامية، وبالأخص الطاقم الطبي ورجال الأمن، حيث أبلوا بلاء حسنا.

اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.

سلطان مساعد الجزاف

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking