آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

أعراض «كورونا» تتباين وفق الحالات

سليمة لبال -

يعد فيروس كورونا وباء جديدا لم يتم توصيفه بعد، لكن في غالبية الحالات لا تؤدي الإصابة بالعدوى إلى ظهور أعراض أو انها تؤدي إلى أعراض بسيطة، لكن الوضع يمكن أن يتدهور من دون أن نتوقع ذلك على الإطلاق.

كثيرا ما يشكّ المرضى هذه الأيام في إصابتهم بفيروس كورونا كلما زاروا الطبيب العام، لكن التشخيص هو ما يؤكد الاصابة من عدمها، غير أن التشخيص ليس سهلا دوما، إذ علينا أن نتأكد من الاعراض.

وفق دراسة أجرتها جامعة كولومبيا وأمبيريال كوليج في لندن فإن تسع حالات من أصل عشر حالات لم تتم ملاحظتها او اكتشافها في مقاطعة هوبي الصينية، حيث اكتشف فيروس كوفيد 19 أول مرة.

فحين تكون هناك اعراض، لا يكتمل دوما التوصيف الاكلينيكي، فعلى سبيل المثال الحمى موجودة دوما، ولكن ليس بالضرورة خلال الأيام الاولى ولا تكون دوما مرتفعة، لأنها تبقى اقل من 39 درجة مئوية لدى 9 حالات من عشر.

ويشعر مريض من أصل ثلاثة بالتعب، بينما يعاني مريض واحد من كل خمسة بضيق في التنفس، وأما فيما يتعلق بألم الحلق وآلام العضلات التي تبدو مشابهة للاعراض المصاحبة للانفلونزا العادية وآلام الرأس فيعاني منها مريض واحد من اصل سبعة.

وهناك أعراض أخرى غير منتظرة مثل فقدان الشهية واضطرابات الجهاز الهضمي وفقدان حاسة الشم والتذوق، لكنها اعراض يعاني منها مصابون بفيروس كورونا.

وقالت رئيسة النقابة الفرنسية لاطباء التخدير والانعاش د. ان غيفروي وارني لصحيفة لوفيغارو إن هذا المرض جديد ولا نعرف توصيفه بعد، لكن ليس على كل المرضى الذين يشعرون بهذه الأعراض ان يتصلوا بالطوارئ، إلا حين يشعرون بعدم الراحة أثناء التنفس، والا فاستشارة الطبيب العام كافية.

اضطرابات الجهاز الهضمي أولاً

ووفق الأطباء، فإن عشرة من بين 40 مريضا أصيبوا بفيروس كورونا، شعروا في البداية بأعراض في الجهاز الهضمي قبل أن تظهر عليهم أعراض على مستوى الجهاز التنفسي مثل الحمى والسعال.

وأما المرضى الآخرون، الذين توفي أحدهم في المستشفى، فقد جرى نقلهم إلى الطوارئ بعدما سقطوا بسبب تغير غير معتاد في السلوك او انخفاض في عدد الخلايا اللمفاوية، وقد تمت ملاحظة هذه الأعراض قبل تطور الاعراض التنفسية وارتفاع الحرارة.

ومنذ هذه الملاحظة بدأ الأطباء بالعزل المؤقت للعجزة الذين يعانون من هذه الأعراض بهدف الحد من خطر اصابتهم بالعدوى من مرضى آخرين او من الاطباء.

ويؤكد الأطباء أنه في غالبية الحالات التي خضعت للعزل المؤقت، ظهرت الاضطرابات التنفسية والحمى ما بين اليوم الرابع والخامس وقد سمحت تقنية العزل هذه بالحد بشكل معتبر من انتشار العدوى.

الفيروس مروِّع.. لماذا؟

وكانت النقابة الفرنسية لممارسي الصحة وجهت رسالة مفتوحة للرئيس الفرنسي نبهته فيها إلى ضرورة عدم تحميل مراكز الطوارئ اكثر من طاقتها وأن يقتصر عملها على التكفل بالحالات المتدهورة من المصابين بفيروس كورونا.

وأضافت النقابة في رسالتها الموقعة بتاريخ 21 مارس الجاري «ليس لدينا الامكانات لمواجهة أدنى تفش للوباء ولا نتوفر على الامكانيات التي تسمح بمعالجة الجميع في وقت واحد».

لهذا السبب يبدو كوفيد 19 مريعا ويوصى المرضى بالتزام بيوتهم والانعزال عن افراد عائلاتهم مع مراقبة الحرارة وظهور أي ضيق في التنفس اثناء الراحة.

ولكن لاحظ الاطباء تعرض بعض المرضى لالتهابات رئوية حادة على الرغم من أن غالبية الاشخاص المصابين بالفيروس، لا تظهر عليهم الا أعراض بسيطة او من دون اعراض.

وأشار المجلس الاعلى الفرنسي للصحة في 16 مارس الجاري بخصوص المعايير الاكلينيكية للخروج من الحجز الصحي بالنسبة للمرضى الذي اصيبوا بفيروس سارس كوفي 2، أشار إلى أن بعض الحالات تتطور في مرحلتين وتتفاقم الاعراض لديها في ظرف عشرة أيام بينها مريض لم يكن مصابا بعدوى فيروسية وأصيب بمرض رئوي مصدره مناعي وليس فيروسي.

وبمعنى آخر فإن فيروس كورونا يؤدي لدى البعض إلى ظهور رد مناعي عنيف من دون ان نعرف السبب لأن الامر لا يتعلق دوما بالاشخاص المعرضين لخطر الاصابة بتعقيدات.

غير أن بعض المرضى يصابون بشكل متدهور من مرض يسمى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، وتشير دراسات كثيرة إلى أن الفترة التي تفصل بين ظهور أعراض ضيق التنفس والاصابة بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة تصل إلى 8 أيام.

الأعراض لدى كبار السن

لاحظ البروفيسور هوبير بلين مدير قسم طب الشيخوخة في مستشفى مونبولييه أن المصابين بفيروس كورونا من العجزة يعانون من الإسهال وفقدان التوازن وتغيير في السلوك واضطرابات دموية أي انخفاض او ارتفاع في عدد كريات الدم البيضاء.

وأصيب ثلث كبار السن المقيمين في مؤسسة ايواء العجزة في مونبولييه والبالغ عددهم 78 بفيروس كورونا، ومنذ منتصف مارس الجاري، توفي 5 منهم، بينهم ثلاث أصيبوا بفيروس كورونا.

وتوفي أحد المرضى بسبب الإسهال وليس بسبب مشاكل في التنفس، وفي هذه الحالة لم تظهر أي أعراض تنفسية إلا بعد ثلاثة أو أربعة أيام من دخوله المستشفى بعد اكتشاف إصابته بفيروس كورونا.

فقدان حاستي الشم والتذوق

من الشائع أن يفقد المريض مؤقتا حاستي الشم والتذوق أثناء الإصابة بنزلة برد، لكن مختصين في علم الفيروسات وأمراض الأذن والأنف والحنجرة في مستشفى أدولف روتشيلد الفرنسي لاحظوا عدة حالات فقدان لحاسة الشم لدى المصابين بفيروس كورونا حتى بالنسبة إلى الاشخاص الذين لا يعانون من انسداد في الأنف.

وقالت ماري لوسي، التي تقيم في ضاحية ايفلين لصحيفة لوفيغارو، إنها فوجئت بعدم الشعور بأي شيء حين خرجت للتنزه في الغابة وخلال العشاء لم تستطع شم الطبق الذي كانت تتناوله.

وعلى غرار لوسي، يعاني الكثير من غير المصابين بفيروس كورونا من فقدان حاسة الشم والسعال والحمى.

ويقول متخصصون في امراض الانف والحنجرة والاذن في مؤسسة أدولف روتشيلد «حين يفقد الواحد حاسة الشم وهو لا يعاني من انسداد في الانف هذا يدعو للتساؤل، خصوصا أن عدد الحالات التي لاحظناها كبير».

ووفق د. فانسان بورسيا المختص في امراض الانف والحنجرة والاذن في نيم فإن المرضى الاربعة الذين عاينهم والذين ثبتت اصابتهم بفيروس كورونا يعانون من فقدان حاسة الشم.

ووفق البروفيسور دومينيك سالمون سيرون المسؤول عن قسم العدوى في احد المستشفيات الباريسية، فإن المريض الذي يعاني من فقدان حاسة الشم يشعر وفق الحالات التي عاينها بذوق السكر والمرارة ولا ينتبه الطبيب إلى ان الامر يتعلق بكوفيد 19.

وتبدو الملاحظات التي بدأ الاطباء في فرنسا في جمعها مثيرة، لذلك شرعوا في التساؤل عن طبيعة العلاج الذي عليهم وصفه للمرضى الذين يعانون ايضا من فيروس كورونا، ويؤكدون أنه لا أحد يعرف حتى الآن ماذا علينا ان نفعل من الناحية العلاجية ولكن ينصح بعدم استخدام الكورتيزون حتى يثبت العكس.





تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking