آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70727

إصابة مؤكدة

471

وفيات

62330

شفاء تام

يقول الإمام الشافعي، رحمه الله:

جزى الله الشدائد كل خير

وإن كانت تغصصني بريقي

وما شكري لها حمداً، ولكن

عرفت بها عدوي من صديقي

رحم الله الإمام الشافعي، الذي كان يخاطب الأفراد، ولكننا اليوم نسمع الدول، يخاطب بعضُها بعضاً، حيث يتم فرز الدول، تلك التي تهتم بالبعد الإنساني في مواجهة وباء «كورونا» العالمي الذي يهدد البشرية، وبين تلك الدول الحمقى التي لا تهتم الا بحدودها وكأنها تعيش في كوكب آخر.

جمهورية الصين الشعبية هي الدولة الاولى التي قرعها هذا الوباء بشكل فجائي، وبقوة، وظن منافسوها انها الفرصة الذهبية للتخلّص من اقوى دولة اقتصادية وصناعية في العالم، وبدأوا يتشمتون بها، وانها دولة لا تبالي بشعبها، حين أجبرتهم على البقاء في بيوتهم، ومنعتهم من التجوّل، وبدأت بعزل المرضى منهم في مستشفيات خاصة.

سمعنا الاستهزاء من هنا وهناك، ورأينا البعض يطعنون في طريقة الصينيين في تعاملهم مع المرضى، ولكننا، وفجأة ايضا وجدنا الوباء يتعدّى الحدود؛ ليشمل العالم كله، غنيه وفقيره، قويه وضعيفه، ووصل الى تلك الدول التي كانت تستهزئ بالصين، فوجدناها ترتبك وتقف مشدوهة امام هذا الوباء، ثم ويا للمفاجأة تسلك مسلك الصين نفسه، وتقوم بخطواتها نفسها، بل وتطلب مساعدتها في القضاء على الوباء!

اليوم، إذا قارنا بين الصين الرائدة في مكافحة هذا الوباء الذي تخطّى كل الحدود، ولا يعرف الاديان والاصول والاختلافات بين البشر، فها هي الصين، وبشعورها الانساني الراقي، تدعو تلك الدول العنصرية الى ايقاف حروبها واعتداءاتها على الدول الاخرى أولا، ثم دعوتها لرفع مقاطعتها الاقتصادية عنها، ومد يد العون لكل البشر.

الصين اليوم ترسم سياسة دولية إنسانية راقية لتخاطب البشرية كلها بلغة واحدة، وتتعامل مع كوكب الارض كبيت جميل للجميع.

الصين اليوم تحرج الآخرين وتستصغر بعضهم إنسانياً، وتكشف عنصريتهم وإجرامهم في حق الإنسان واعتداءهم على خيرات الارض بالنهب والقتل وسرقة خيرات الشعوب وبإشعال الحروب واحتلال الدول.

الصين سترسم نظرية للعلاقات الدولية، تعتمد على المصالح المشتركة بين الدول والتعامل الإنساني بين الشعوب.

ما نتمناه ان تلقى هذه السياسة الجديدة صداها الطيب لدى جميع شعوب العالم، ليختاروا الجانب الانساني في حكامهم، بدلا من العنصرية والاستكبار والوحشية.

التعامل الصيني مع هذه الازمة ومع دول العالم سيكون نموذجا جديدا للسياسة الدولية المقبلة؛ فبدلا من ارسال حاملات الطائرات واسلحة الدمار واحتلال الدول فسيكون التعامل بالتبادل الاقتصادي وتبادل العلوم والتكنولوجيا واحترام الشعوب، وسيفتخر العالم بتعلم النهج الصيني ولغته الإنسانية الراقية.

عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking