آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

سجلت الكويت سبقا دوليا جديدا، كما ذكرت القبس في صدر صفحتها الأولى بعنوان «كويت العز»، بتصنيف الكويت عالميا بالدولة الأولى في فحص «كورونا» لأنها تصرفت بسرعة وشفافية ودقة في التشخيص بما يتجاوز 32 الفا وتفوقت على دول متقدمة في الرعاية والوقاية الطبية، ومن هنا مهما كتبنا وشكرنا الجهود الجبارة التي بذلت من الطاقم الطبي والتمريضي في الخطوط الأمامية فلن نوفي حقهم وكل الشعب يقدر تلك الجهود والتضحيات في سبيل محاصرة فيروس كورونا من التفشي والانتشار والتوطن داخل البلاد.

يصف لنا الفيلسوف ميشيل فوكو في مؤلفه «ولادة الطب السريري» الميدان المشوش جدا والقليل الهيكلة سيئ البنية ألا وهو ميدان تاريخ الأفكار، وأن الطب بصفته معرفة غير يقينية تلك هي ثيمة قديمة كان القرن الثامن عشر متقبلا إياها بشكل خاص هذا التوسع غير المحدود للميدان السريري أن «تعزل مبدأ المرض وسببه عن خليط الأعراض وغموضها وأن تميز خصائصه كلها وفروقاته كلها من النظرة الأولى وتتحكم باللحظات الملائمة، وأن تقدر قوى الحياة وفاعلية الأعضاء، وأن تحدد بدقة متى يجب التصرف ومتى يجب الانتظار وأن تحسم القرار بثقة بين طرائق العلاج المتعددة وأن تستفيد من التجربة وتقتنص الفرص وأن توفق بين الحظوظ وتقدر الأخطار وتؤدي دور القيم على المرضى وتخفف من آلامهم وتهدئ من روعهم وتخمن حاجاتهم وتتحمل تقلبات أمزجتهم وتتعامل مع أطباعهم وتتحكم بإرادتهم، لا مثل طاغية فظ إنما مثل أب عطوف يسهر على مصير أبنائه».

نعم إنها الكويت التي ضربت أروع الأمثلة في رعاية كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة، بل ساندت دولا تعاني من نقص الإمدادات الصحية بالمال والمعدات الطبية، فهنيئا لنا بقيادة حكيمة وحكومة ميدانية رصينة ووزراء أثبتوا للعالم قدرتهم في مواجهة الأزمات على صعيد جميع أجهزة الدولة المعنية بمكافحة فيروس كورونا المستجد.

على هامش المثقفين والكتّاب وأصحاب الرأي ومع التفاف الشعب الكويتي حول الجهود الحكومية، حاول البعض أن يستغل الظرف للتعليق أو السخرية أو التقليل من تلك الجهود، ولكن الوعي العام تفاقم مع سرعة وحركة الناطق الرسمي للحكومة والمتحدث الرسمي لوزارة الصحة بتصريحات يومية، ونشير بالذكر الى تفوق التلفزيون الرسمي بمواكبته الأحداث وتنويع نشراته وبرامجه على وجه يناسب حجم الأزمة، لذلك لا يستطيع بعض من يدعي الثقافة والإنسانية أن يجحد دور دولة الكويت في قيادة هذه الأزمة بسلطة مسؤولة ووعي المجتمع لها.

هذا المقال أقل ما يمكن كتابته عن دور وتاريخ الأطباء حول العالم وبالأخص وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح وأفراد وطاقم وزارته الطبي والتمريضي وجميع الجهات الحكومية بلا استثناء، فالعنوان لطبيب مشهور توفي عام 1813 في فرنسا اسمه تشارلز لويس دوماس.. وشكراً.

يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking