آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

كيف يؤثر قطع الغابات في انتشار فيروسات قاتلة.. مثل «كورونا»؟

(مجموعة زيوريخ للتأمين و فايننشيل تايمز ) - (ترجمة: محمد مراح) - 

يتزايد تفشي الأمراض بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، فبين عامي 1980 و2013 كان هناك 12012 حالة تفشي مسجلة لأمراض خطيرة أصابت 44 مليون شخص وأثرت على كل بلد في العالم.

وقد أدى عدد من الأسباب إلى زيادة تفشي الأمراض، بما في ذلك ارتفاع مستويات السفر العالمي والتجارة والاتصال والنمو الديموغرافي المتزايد (عدد سكان الأرض) ولكن هناك روابط أخرى لانتشار الأمراض تتعلق بتغير المناخ والتنوع البيولوجي، وهي الأكثر لفتا للنظر.

ارتفعت نسبة إزالة الغابات بشكل مطرد على مدى العقدين الماضيين، وترتبط هذه الأخيرة بـ 31% من حالات التفشي لفيروسات خطيرة مثل: إيبولا وزيكا ونيباه، حيث تؤدي إزالة الغابات إلى إخراج الحيوانات البرية من مناطقها الطبيعية والاقتراب أكثر إلى التجمعات البشرية، مما يخلق فرصة أكبر لانتشار الأمراض الحيوانية المنشأ والتي تنتقل إلى البشر.

وعلى نطاق أوسع، تسبب تغير المناخ في زيادة أنماط انتقال الأمراض المعدية مثل «زيكا» و«الملاريا» و«حمى الضنك»، كما أن انتقال مجموعات كبيرة من البشر إلى مواقع جديدة، غالبًا في ظل ظروف سيئة، يزيد من تعرض هؤلاء السكان النازحين لأمراض مثل «الحصبة» و«الملاريا» وأمراض الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي الحادة.

التأهب للوباء

وإزاء هذه النظرة القاتمة بشأن تفشي الأمراض، فإن الخبر السار هو أن آثار تلك «الفاشيات» على صحة الإنسان تبدو في انخفاض بسبب الاختراقات الطبية والتقدم في أنظمة الصحة العامة.. فحتى الآن، احتوت هذه الآثار من خلال نجاح التدابير المضادة مثل اللقاحات ومضادات الفيروسات والمضادات الحيوية، والتي تقلل إلى حد كبير من خطر الخسائر الكبيرة في الأرواح.

ومع ذلك، قد يكون الواقع أقل إشراقاً بكثير، حيث يمكن أيضًا النظر إلى السنوات العشرين الأخيرة من تفشي الأمراض على أنها سلسلة من الكوارث التي تقترب من نهايتها، والتي أدت إلى وجود نوع من الرضا عن النفس لدى دول العالم بدلاً من اليقظة المتزايدة واللازمة للسيطرة على تفشي الأمراض.

ولحسن الحظ، دفعت خطورة الوضع الحالي لفيروس «كورونا» المنظمات الرئيسية مثل منظمة الصحة العالمية وائتلاف الاستعداد لمواجهة الأوبئة (CEPI) - الذي أنشأه المنتدى الاقتصادي العالمي في عام 2017 - إلى الاستعداد والاستجابة للوباء الحالي.

أحد مفاتيح التأهب للوباء هو تسليط الضوء على الحاجة الكبيرة إلى البحث والتطوير، ففي عام 2015، أدخلت منظمة الصحة العالمية قائمة «الأمراض ذات الأولوية»، التي تتم مراجعتها سنويًا لتحديد الأمراض الخطيرة، كطريقة لتركيز انتباه الباحثين على مخاطر الأوبئة التي تشكلها الأمراض الجديدة.

وقدم معهد CEPI في عام 2019 المزيد من التمويل للشركات والمجموعات الأكاديمية ذات الأفكار الواعدة لمنصات اللقاحات وعمليات التصنيع الجديدة التي يمكن أن تنتج على نطاق واسع لقاحات أو «مناعة تشبه اللقاحات»، في أسابيع أو شهور بدلاً من سنوات.

التقنيات المبتكرة

تعتبر التقنيات المبتكرة حاسمة في البحث عن لقاحات جديدة، فتقنيات مثل الأجسام المضادة المشفرة بالجينات التي تخلق «مصانع» داخل أجسامنا لصنع أجسام مضادة ضد الأمراض، أو الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (mAbs)، والتي تستخدم عادة لعلاج أمراض ومنع نقل العدوى.

لا يتعلق التطوير الناجح للأدوية دائمًا بالبيولوجيا التركيبية المتقدمة، فهناك أيضًا ارتباط بالحلول القائمة على الطبيعة والتنوع البيولوجي حيث يقوم الباحثون بشكل متزايد «بالعودة إلى الطبيعة» للبحث عن خيارات علاجية جديدة.

ويتم حصاد 50000 إلى 70000 نوع من النباتات للطب التقليدي أو الحديث، كما تم تطوير حوالي 50% من الأدوية الحديثة من المنتجات الطبيعية المهددة بالاختفاء من الكوكب.

تأهب ضعيف

ضعف التأهب الأساسي في بعض البلدان يشكل عقبة هامة أمام مكافحة الوباء، لقد تم إحراز تقدم لا سيما منذ وباء إيبولا، لكن معظم البلدان لم تصل بعد إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية للقدرات على الكشف عن التهديدات الصحية العامة الحادة وتقييمها والإبلاغ عنها والتصدي لها على النحو المنصوص عليه في اللوائح الصحية الدولية التي دخلت حيز التنفيذ في 2007.

هذا هو محور جهود منظمة الصحة العالمية لمكافحة تفشي فيروس كورونا بدعم من البلدان التي تكون فيها أنظمة الرعاية الصحية غير مستعدة للاستجابة بشكل جيد.

منذ بداية عام 2020، ساعدت منظمة الصحة العالمية في إنشاء 40 معملًا في 35 دولة أفريقية لإجراء اختبارات من شأنها تحسين الاكتشاف المبكر والسيطرة على تفشي الأمراض والأوبئة.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking