آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73068

إصابة مؤكدة

486

وفيات

64759

شفاء تام

ما هو الخلاف الحقيقي بين السنة والشيعة؟ موضوع شائك يجب الخوض فيه لتفويت الفرصة على كل من يريد تأجيج نار الفتنة عن قصد أو عن جهل، وهو مسؤولية وزارة الأوقاف والعلماء الخيرين في المؤسسات والجمعيات الدينية، الذين يجب أن نعترف بأن دورهم تقلص، وأنهم يجب أن يبذلوا جهداً كبيراً ليستعيدوا تأثيرهم في النفوس في مواجهة الفكر المتشدد الذي يغذي العقول، وإذا استعرضنا آراء العلماء في الفرق بين السنة والشيعة، فسنجد آراء كثيرة ومتعددة ومتضاربة أحياناً، ولكن ما اتفق عليه معظم العلماء أن كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهو مسلم، وأن الخلاف بين السنة والشيعة خلاف في الفروع وليس في الثوابت، والخلاف في الفروع أيضاً موجود بين السنة أنفسهم وبين الشيعة أنفسهم.

كما أتذكر يتعايش السنة والشيعة بشكل يخلو من الحدة والنزاع، عكس ما يدور الآن في العراق ولبنان وإيران. أنسينا هول الصراعات الدينية طول التاريخ وكم كلفت الإنسانية من القتلى وتخلف عن الركب الحضاري؟ أشتم رائحة الصراعات تملأ البيئة الجديدة.. نعرة طائفية كنت أظن أن الكويت بمنأى عنها بطبيعة تكوينها الحضاري، الذي عاش سنوات طوالا تحت مقولة الدين لله والوطن للجميع، الضغينة الدينية نفسها لم نكن منفردين بها، فقد عانتها أوروبا حروباً طاحنة بسبب اختلاف المذهب الديني، وكان الفهم الديني المغلوط في تلك الفترة هو المحرك الرئيسي للحرب، وكانت الحروب تعد نزاعات يتجلى فيها تفوق آلهة بعض الشعوب على بعضها الآخر.. ان لم نغير أجواء البيئة وما تخزنه في عقول شعبها ووجدانه فلا خير فينا وقل علينا السلام.

متى استعادة الهيبة؟

فقدنا فرحة الانتخابات، أحد إنجازات الكويت الحضارية.. هناك من أطفأ الفرح.. وهناك من سرق الحلم بمجلس محترم الصورة.. جلست أفكر بصوت مسموع.. أحدث نفسي: هل هذا نتاج الناس، أن يتنكروا لمسؤوليتهم وأن يرموا كرة النار في أحضان المسؤولين والسياسيين وحدهم، لأن على الشعب تقع أيضاً مهمة التغيير وتطبيق سياسة الثواب والعقاب من خلال صندوق الاقتراع، وعلى الشعب الكويتي أن يحاسب الطبقة السياسية التي خذلت ومثلت عليه بدل تمثيله في برلمان الأمة، والمطالبة بالتغيير وضخ دم جديد وذهنية جديدة في مجلس الوزراء والمجلس النيابي في كل استحقاق. أو يعيد عبر الانتخابات النيابية إنتاج الطبقة نفسها والوجوه نفسها، والمشكلة نفسها. وعندها عليه أن يتحمل العواقب والنتائج ومسؤولية إضاعة فرصة تعطى له كل أربع سنوات، وهذا ما يحتم عليه التوقف عن «القيل والقال» والشكوى والاعتراض والصراخ في الصالونات المغلقة والدواوين والجلسات الخاصة، لأنه المسؤول عن هذه النتائج.

محمد ناصر السنعوسي

[email protected]  

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking