آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

«كورونا».. «فيروس صيني» أم «سياسي أميركي»؟

(مجلس تحرير فايننشيل تايمز) – (ترجمة: محمود حمدان) -

حتى مع جموح فيروس كورونا وتهاوي الاقتصادات، اختارت الصين يوم الثلاثاء أن تطرد 13 صحفياً أميركياً، ويُعد طرد تقريباً كل الصحفيين الأميركيين العاملين في الصين من صحف «واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال» و«نيويورك تايمز» أمراً مؤسفاً، حتى إذا كان ذلك جزءاً من المعاملة بالمثل مع إدارة ترامب. سيعوق ذلك فهم بقية العالم للصين. كما أنها تذكّرنا بالحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

وتأتي حالة الغضب وانعدام الثقة بين القوى الكبرى على العكس تماماً من الفترة التي تلت الأزمة المالية العالمية في عام 2008، عندما اتفقت الولايات المتحدة والصين على العمل بإجراءات لتقوية الاقتصاد العالمي. فأطلقت بكين برنامجاً ضخماً للبنية التحتية ما ساعد في قيادة العالم إلى التعافي من الانكماش الاقتصادي الحاد، واليوم رغم اتفاق «المرحلة واحد» التجاري في ديسمبر الماضي، استُبدل التعاون الاقتصادي بين بكين وواشنطن بالمنافسة المستمرة التي لا تخلو من تشنجات العداء الصريح. وتتسارع عملية الفصل التجاري على نطاق واسع، فيما تزداد الحمية القومية على كلا الجانبين.

«فيروس صيني»

فعل المسؤولون الأميركيون الكثير لإذكاء ما تحول إلى حرب عنصرية بالكلمات بشأن فيروس كورونا. إذ اتهم مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبرين الصين بإخفاء كارثتها الصحية وتكبيد العالم وقتاً ثميناً.

وزير الخارجية مايك بومبيو، أطلق مراراً على المرض اسم «فيروس كورونا لووهان»، في حين كتب دونالد ترامب عبر «تويتر» حول ما أسماه «الفيروس الصيني» – ليدفع بكين للتعبير عن «امتعاضها القوي».

مع ذلك، كانت واشنطن تتعامل مع حملة تضليل من بكين. إذ استهدف المسؤولون والإعلام الصيني التغطية على الفشل المبكر في مكافحة الفيروس في مدينة ووهان حتى أنهم ادّعوا أن المرض لم يبدأ من هناك. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية زهاو ليجيان عبر تويتر إلى أن الفيروس قد يكون نشأ في الولايات المتحدة، واتهمت وكالة الأنباء الرسمية، شينخوا أوبرين بنشر «فيروس سياسي».

وتصاعدت التوترات الإعلامية بالتوازي مع الحرب الكلامية الرسمية. وكانت الولايات المتحدة قد حددت الشهر الماضي خمس وسائل إعلام صينية كبعثات دبلوماسية أجنبية، بعدها طردت بكين 3 صحفيين من صحيفة وول ستريت جورنال. وردت واشنطن بطرد 60 من بين 160 صينياً يعملون في مجموعات إعلامية تسيطر عليها بكين.

وصلت العلاقات الثنائية الآن إلى طريق مسدود محفوف بالمخاطر، وبعد المزيد من الانتقادات، والاتهامات المتبادلة، والعقوبات التجارية، يمكن أن يجد الجانبان أن المصالح التي اعتادا أن بناء علاقاتهم عليها سُحقت بفعل الكراهية والشك.

خسارة فادحة

يترافق تفكك العلاقات مع تراجع اقتصادي، ويبدو أن الصين ستسجل في الربع الأول من هذا العام أكبر انكماش في الإنتاج منذ الثورة الثقافية، ومن المقرر أن تحذو الولايات المتحدة وأوروبا حذوها لأنهما يتعاملان مع عمليات الإغلاق في جراء انتشار الفيروس، ولا تؤدي التوترات الصينية الأمريكية إلى تفاقم التباطؤ الاقتصادي العالمي فحسب، بل تمتد إلى تقويض جهود مكافحة فيروس كورونا.

ومن مصلحة كل من واشنطن وبكين أن التراجع عن حالة العداء واتباع سابقة عام 2008، وكانت الخطوة الأولى هي أن يتوصل البلدان إلى فهم مشترك لأسباب الأزمة - وهي نقطة لم يتم التوصل إليها اليوم.

وبعيداً عن قوة النيران الاقتصادية، يجب على البلدين أيضاً تحسين تنسيقهما في مجال الأبحاث: يجب أن يكون تطوير علاج ولقاح لفيروس كورونا أولوية، فهو تهديد رئيسي للنظام الاقتصادي. ولكن لا يمكن التغلب عليها إذا استطاع أكبر اقتصادين في العالم إعادة اكتشاف روح التعاون.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking