آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

855

إصابة مؤكدة

1

وفيات

111

شفاء تام

من الصعب مع اشتداد عواصف الوباء التي اجتاحت العالم بأسره، متابعة أو الكتابة عن موضوعات أخرى خلاف آثار هذه المحنة الإنسانية التي أثرت على البشر وهددت شؤون حياتهم الصحية والسياسية والاقتصادية.. ويتمثل أخطر هذه الآثار ما يقع على الصحة النفسية لكثير من الناس، حيث يسيطر القلق والتفكير وتوقع الأسوأ على عقول الكثيرين، ولا استثني نفسي منهم، فالخوف على النفس وعلى الأحباء من القادم مع تزايد أخبار انتشار هذا المرض عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الإلكتروني بأنواعها وما يتداول فيها من حقائق وأخبار وإشاعات، قد تتسبب في أكثر المشاكل النفسية حدة وهي «الاحتراق النفسي Burn Out».. ومن أفضل ما قرأته حول هذه الظاهرة وكيفية التعامل معها، ذلك التقرير الذي نشرته وكالة الـBBC مؤخراً لإشاعة السلامة النفسية وللسيطرة على ظاهرة الاحتراق النفسي.. وهنا «اقتبس منها» وأزيد:

1 - الاعتراف بدايةً بوجود هذه الخشية في النفوس من القادم وغير المؤكد وعدم إنكار ذلك.

2 - عند اشتداد القلق حاول تهدئة الروع باتباع خطوات التنفس العميق والتأكيد للنفس بأن كثيرا مما يتم تداوله هو احتمالات وليست حقائق مؤكدة.

3 - حاول التركيز على أشياء أخرى في محيطك غير الإعلام كالانشغال في الهوايات المنزلية أو العمل في الحديقة أو المشي وممارسة الرياضات الممكنة داخل المنزل.

4 - اتصل بأحبائك وأصدقائك (عبر الهاتف وليس بالتجمع) ممن يتسمون بالتفاؤل والروح المرحة فأنت تحتاج إلى إشغال فكرك بالمسلي والمفيد.

هذا ما أوردته الوكالة.. وقبل هذا وبعد يجب ألا ننسى نحن كمسلمين الصلاة والتضرع إلى الله والدعاء لرفع البلاء فهذه بلسم للروح وطمأنينة للقلب وقرب من الرب سبحانه.

أما عن أحوالنا في الكويت، فهناك الكثير الذي يُحكى عن هذا البلد الطيب، فقد كشفت الأزمة معدن الكويتيين الأصيل الذين واجهوا التحدي بأفضل ما يكون.. ففي الوقت الذي نقر في منازلنا خوفاً على أنفسنا وأحبائنا.. يقف العشرات من الجنود المجندة من أبنائنا وزملائهم الوافدين من أطباء وممرضين ومساعديهم والإداريين الساعات الطوال في مكافحة الوباء لإشاعة الطمأنينة في نفوس الأصحاء ومعالجة المرضى للتخفيف عنهم.

كما أن هناك مثلهم من أخوانهم من رجال الأمن ممن يسهرون على راحتك وأمنك، وهناك من المسؤولين والعاملين في مرافق الدولة المختلفة والذن يبذلون جهود مضاعفة لتوفير احتياجاتك واحتياجات أسرتك اليومية من مأكل ومشرب وخدمات أساسية.. والشكر واجب لمن بذل وأعطى وتبرع من أهل الكويت الطيبين الباذلين والداعمين في وقت الشدة.

وهناك فوق الجميع عين أب حانية وقلب رحوم لأمير أمر باتباع كل الوسائل لراحة شعبه.. ندعو الله له بالصحة وطول العمر ولأهل الكويت والمقيمين عليها بالأمن والسلامة.

لقد أثبتت الكويت بإجراءاتها وجهود أبنائها المتميزة وبعون من الله وبشهادة العالم أجمع عزمها على الإبحار بسلام عبر عواصف الوباء الجائحة.. اللهم وفق.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

m.alhumoud@alqabas.com.kw

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking