آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141876

إصابة مؤكدة

874

وفيات

135303

شفاء تام

لا خلطات أو مكملات غذائية.. تحمي من «كورونا»

د. خلود البارون - 

أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرات موجهة إلى عدة شركات تروج وتدعي أن منتجاتها تقوي المناعة وتساهم في الوقاية من عدوى كوفيد - 2019 (كورونا). وبالمثل، يروج أشخاص كُثر علاجات شعبية أو خلطات غذائية يزعمون بأنها تقي وتتغلب على عدوى فيروس كورونا. بيد أن الخبراء يؤكدون عدم وجود أي مضاد أو مكمل غذائي أو خلطة غذائية يمكنها الوقاية من الإصابة بهذا المرض.

من جانبها، شرحت نور العمر اختصاصية التغذية العلاجية، قائلة: «لا يمكنك تعزيز قوة نظام المناعة عبر تناول غذاء معين. ومن الخطأ ان تعتقد وتطمئن بأن تناولك لطعام معين أو مكمل غذائي كفيل بوقايتك من الإصابة بفيروس كورونا، لأن ذلك قد يقلل التزامك بالإرشادات الوقائية المثبتة علمياً، مثل ممارسة النظافة الشخصية».

تناول الغذاء أفضل من مكمل غذاء

تلعب عدة عناصر غذائية دوراً حيوياً في تنظيم عمل الجهاز المناعي، ما يؤكد أهمية تناول نظام غذائي متزن للحفاظ على الوظيفة المناعية.

ويتضمن ذلك تناول أغذية تحتوي على النحاس والفولات والحديد والسيلينيوم والزنك وفيتامينات «أ، ب 6، ب 12، ج ود». وبيّنت نور: «لا يوجد طعام واحد يجمع جميع هذه المغذيات المفيدة للجهاز المناعي، لذا تبقى النصيحة الصحيحة هي التشجيع على تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية يومياً حتى يحصل الجسم على ما يحتاجه من مغذيات». من جانب آخر، فقد بينت عدة دراسات أن تناول أي مكملات غذائية (كالحبوب المتعددة الفيتامينات) له فائدة محدودة نتيجة لقلة امتصاصها وبالتالي استفادة الجسم منها، ويبقى الحل الأفضل صحيا هو تناول أغذية طبيعية غنية بالعناصر الغذائية. كما لا يغفل هنا التنويه الى ضرورة عدم تناول أي مكمل غذائي من دون استشارة الطبيب أولا.

فيتامين ج والزنك

يتداول حالياً فيديو لشخصية في السوشيال ميديا توصي بعدم تناول مكمل لفيتامين ج، والسبب بحسب ما ذكرته في الفيديو يرجع الى أن «أغلبية شعب الكويت لديهم ارتفاع في معدل الزنك، ما يتعارض مع تناول فيتامين ج». وعلّقت الاختصاصية نور، قائلة: ارتفاع تركيز الزنك محليا أمر غير مثبت، ولا يمكن التعليق عليه طبيا. أما بالنسبة لفيتامين ج، فلا يوجد اثبات طبي علمي يؤكد ان تناول جرعة معينة يمكنها ان تقوي الجهاز المناعي بحيث يتمكن من مقاومة ومنع الإصابة بمرض كورونا.

كما أن تناول الجرعة اليومية من مكمل فيتامين «ج» الغذائي (حبة واحدة) لن يسبب أي آثار ومشاكل صحية، بيد أن الإفراط في تناوله من الوارد ان يكون له إثر عكسي. وذلك ينطبق على تناول أي نوع من المكملات الغذائية، حيث لا ينصح بالإفراط في تناولها.

الموز

من جانب آخر، انتشرت إشاعة تزعم أن تناول الموز يقي من الإصابة بفيروس كوفيد 2019. ورغم ان الموز من الفواكه الغنية بالمعادن والفيتامينات، لكن الخبراء يؤكدون مراراً وتكراراً على عدم وجود أي غذاء معين او خلطة غذائية يمكنها فعلاً الوقاية أو علاج «الكورونا».

هذه فرصتك لتقليل التوتر

أكدت الدراسات أن القلق وفرط التوتر من العوامل التي تثبط قوة المناعة، وتزيد فرصة الإصابة بالأمراض الالتهابية والعدوى. لذا، نصحت الأخصائية نور بضرورة تفادي ومنع رسائل الترويع والتخويف، واختيار نشر الرسائل الإيجابية، وتعزيز جو الاسترخاء والاطمئنان.

والتأكد من أن الالتزام بالبقاء في المنزل واتباع الارشادات الحكومية كفيل وضمان للوقاية من الإصابة بالمرض. وقالت: «كان الكثير يشتكي سابقاً من انشغاله وشدة تعبه وعدم توفر وقت للراحة والاسترخاء وممارسة الرياضة والتواصل الاسري». لهؤلاء أقول: استفد من بقائك في المنزل بممارسة كل ما لم يتوفر لك وقت لعمله سابقا. فالاسترخاء وتقليل القلق والتوتر من الأمور التي تعزز المناعة. لكن المشكلة تكمن في تعود الكثيرين على رتم الحياة السريع وكثرة الخروج من المنزل والانشغال المزمن. لذا، فيعد امر بقائهم في المنزل من الأمور الغريبة التي لا يعرفون كيف يتعاملون معها، رغم انها مفيدة جدا لصحتهم البدنية والنفسية والاجتماعية، مبينة أن هذا هو الوقت الذي يمكن فيه الراحة والاسترخاء وتقوية العلاقات الأسرية وقراءة الكتب والتفكير في المستقبل والتأمل وممارسة اليوغا والرياضة وختم القران وممارسة هواياتك وأي أمر كنت تتوق الى القيام به.

أفضل وقاية

تقوم الكويت حاليا، وبشهادة خبراء عالميين، بجهود جبارة وفعالة جدا في السيطرة ومكافحة انتشار مرض كورونا، بحيث تؤكد تقارير عالمية تفوقنا محليا على جميع الدول الأخرى في تطبيق الإجراءات الصحية والوقائية. لذا، على الجميع القيام بواجبه الوطني - الصحي، وهو الالتزام بالإرشادات الحكومية واتباع النصائح الوقائية المثبتة علميا، مثل: التعود على تكرار غسل اليد، البقاء في المنزل، تفادي التجمعات الاجتماعية (كافة)، تفادي لقاء أشخاص جدد، تقليل الخروج من المنزل بقدر الإمكان، النوم لساعات كافية، الاسترخاء وتناول طعام صحي ومتوازن وتجنب الأغذية السريعة».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking