آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71713

إصابة مؤكدة

478

وفيات

63519

شفاء تام

يبدو أننا كشعب كويتي بقيادة الحكومة نعيش أعراساً من الهلع بسبب فيروس كورونا المستجد، فقد انتقلت الحكومة من مرحلة التكتم وغياب الشفافية في التواصل مع الشعب الى مرحلة انفجار اعلامي رسمي بعد سياسة اشبه ان تكون قريبة من صمت القبور!

فالإعلام سلاح ذو حدين، احدهما ايجابي اذا ما تمت إجادة استغلاله، والآخر سلبي اذا ما غلب عليه الافراط والمبالغة تصريحاً وتدفقاً عشوائياً، من دون ادراك الجانب التدميري اذا ما انحرف مسار الخطاب الاعلامي لغوياً وحديثاً وتوقيتاً، فليس اي مسؤول او حتى صاحب التخصص الاعلامي ممكن ان يكون محترفاً في التصريح والتعامل مع الحدث.

لا شك ان الاحتراف يتطلب مهارات اعلامية تنتقي بدقة وسرعة للمفردات والصور والتوقيت ايضا، خصوصا في الازمات، فقد سبق لحكومات متعاقبة تسجيل فشل ذريع في خلق مشاركة شعبية في الاصلاح الاقتصادي والمالي لأسباب سياسية وثقافية وإعلامية.

فرسالة «تكفون» بالعامية للناطق الرسمي، تعني التوسل لغوياً، وهي كلمة تختلف عن المناشدة بطلب التعاون والتفهم للحدث واستنهاض الارادة الشعبية في وجه وباء عالمي.. الصين، بؤرة الوباء، لم تتعامل بلغة «تكفون» وتتوسل لسكان مدينة «ووهان» والشعب الصيني، بل اتخذت اجراءات صارمة وسريعة في فرض حصار على المدينة وإجراءات وقائية واحترازية منذ اللحظات الاولى حتى استقر الوضع الطبي في الصين أخيراً.

كشف كورونا عن جانب ايجابي كويتي شعبي - تطوعي - وفرق طبية وأمنية ذات مسؤولية ذاتية فائقة وإجراءات وقائية ناجحة للغاية، ولكن ثمة جانبا سياسيا سلبيا تتحمله الحكومة بالدرجة الاولى وكذلك مجلس الامة، فكلا الطرفين تصدعت خطواتهما وإجراءاتهما ومواقفهما، فيما غاب عن المشهد صوت رئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد وهو شخص مفوه.. على عكس المشهد السياسي في دول اخرى، كالظهور المتكرر في بعض دول العالم للرؤساء ورؤساء الحكومات كما حصل من قبل رئيس سنغافورا المتكرر!

ملزماً عدم تبرئة الحكومة من مسؤوليتها في التراجع عن قرارات بسرعة نفّاذة اثارت الهلع والاستياء الشعبي.

هل يعقل ان تخضع الحكومة لضغط سياسي لتفتح ابوابها لوافدين بالآلاف من جنسية واحدة وهي تعلم جيدا ان عددا هائلا من هؤلاء يسكن عشرات منهم في غرفة واحدة ويعمل المئات منهم بأجر يومي؟!

هل غاب عند الحكومة اثر الكلفة المالية للضغط الطبي والعلاج والفحص والانعكاسات النفسية على الشعب الكويتي والوافدين المعنيين، نتيجة رفع قرار الحظر على المنفذ الجوي من اجل دخول آلاف مضاعفة، فيما حضرت هذه الحسابات عندنا فقط؟!

فليس الشعب وحده اكثر ادراكا من الوزراء..الفرق بيننا ان الحكومة خضعت للاعتبارات السياسية، بينما العقلاء من الشعب عبّروا عن خالص صدق المشاعر والاحترام للوافدين المعنيين، وتمنوا التفهم منهم للوضع الذي تعيشه الكويت والعالم ايضاً.

عرس هلعي ابتكرته الحكومة اعلامياً بنفس الوقت الذي اضطربت فيه القرارات السياسية وأثرت سلباً على الامن الصحي والوقائي وبعض وسائل الاعلام التقليدي والالكتروني ايضا.. فرسائل الحكومة لم تركز على لغة وقائية وبث روح الطمأنينة والهدوء اجتماعياً، بل العكس تماماً!

تفضل وزير التجارة خالد الروضان بالظهور على تويتر وسط أرفف «الرز» لطمأنة الشعب بأننا لسنا مقبلين على المجاعة، بينما لم تظهر صور تباشير شحنات الكمامات والمعقمات والأدوية المضادة للفيروسات، وهي الاكثر ضرورة حتى تاريخ كتابة هذا المقال!

فتح الهلع الاعلامي ابواب الافتاء الطبي والتنمر الطائفي المذهبي ضد شركاء في المجتمع، حتى اصبحت القيادة لتحرك اعلامياً عفوياً وليس مهنياً.. من دون ادراك ان فيروس اليوم سيلد فيروسات في المستقبل وهي معادلة علمية معروفة، فالعالم ليس خالياً من الفيروسات والاعتلال الصحي.

أُغلق المطار بقرار عشوائي ومتأخر بعد قرار غير حصيف باستقبال الآلاف من الوافدين، فالإجراءات الوقائية جاء اهمها متأخراً بسبب اضطراب القرار السياسي والخضوع للضغوط محلياً وخارجياً.

جرى الاعلان رسميا عن فتوى وزارة الاوقاف بخصوص صلاة يوم الجمعة، 13 مارس 2020، قبل الصلاة تقريبا بأقل من ساعة من نفس اليوم، وتلا ذلك الاعلان عن قرار اغلاق ابواب المساجد، ما يؤكد عشوائية القرارات الحكومية والتردد لبعض الجهات في الحسم!

***

هل بطاقة الرقابة الصحية التي توزع على القادمين الى الكويت مقصود منها احتفاظ المسافرين فيها للذكرى، ام يفترض ان تختم من الصحة الوقائية في المطار والمراكز الصحية؟!

فبطاقتي ما زالت معي بعد العودة صباح الأربعاء 11 مارس 2020، والطبيب كان موجوداً في المطار، لكنه بدا مشغولاً بجواله بعيداً عن الكاميرا الحرارية!

اتصلت بطوارئ الصحة، وفوجئت بعدم إلمام الموظف بالإجراءات وسجل الشكوى من دون أخذ بياناتي والتفاصيل، فيما كانت مراجعتي للمركز الصحي بلا فائدة!

#تكفون_ما_مصخت.. هاشتاق حكومي.

خالد أحمد الطراح

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking