آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

25184‬

إصابة مؤكدة

194

وفيات

9273

شفاء تام

تناولت في مقال سابق ملامح معركتنا الإعلامية مع كورونا في الكويت، مثنياً على الجهود الحكومية الشفافة بهذا الشأن، ومتطرقاً الى بعض الوقفات الإعلامية لتعزيز نقاط قوتها، وتحسين جوانبها الأخرى. والحقيقة أني سعدت برؤية الكثير من الأفكار تخرج إلى النور، كمقترح مركز الاتصال الموحد، وتعدد لغات الحملات التوعوية، واستحداث المنصات الإلكترونية للتطوع وغيرها. ومع تقدّمنا في هذه المعركة الإعلامية، نقف اليوم عند 3 وقفات أخرى مستحقة، هي: منصة كورونا الرسمية، ومبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات، والتحركات المجتمعية.

بداية، أعلن الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات، بالتعاون مع مركز التواصل الحكومي، عن إطلاق موقع رسمي لمتابعة حالات كورونا المستجدة corona.e.gov.kw، ويضم هذا الموقع، الذي بادر ببرمجته الشاب الكويتي عبدالله النصف مشكوراً، رسومات بيانية وأرقاماً لحظية للحالات بمختلف أحوالها. وفي خضم هذا التسارع في الأحداث، بات مهماً أن يضم هذا الموقع تسلسلاً زمنياً لأرشفة عشرات القرارات الاستثنائية وتصنيفها بشكل يُسهل الرجوع إليها ومعرفة مدى صلاحيتها من عدمه، مثل قرار إغلاق المراكز التجارية والصالونات والمدارس وغيرها من قرارات تمس حياة المواطن والتجار على حد سواء. كما يمكن استثمار المركز الإعلامي فيه لتغطية جهود مختلف الجهات الحكومية في هذا الشأن.

النقطة الأخرى، هي توالي مبادرات المسؤولية الاجتماعية لشركاتنا الوطنية، وهي بالفعل مدعاة للفخر، فتارة يضع أحدهم خدمات مركزه الطبي في خدمة الدولة، وتارة أخرى تتبرّع إحدى الشركات بمنتجاتها للعاملين والمتطوعين في الخطوط الأمامية. وإن كان هذا ليس مستغرباً ومشكوراً، فإنه من واجب الحكومة اليوم تنظيم هذه العطاءات واستثمارها لأغراض محددة، وذلك في سياق موافقة مجلس الوزراء على إنشاء صندوق مؤقت لتلقي المساهمات النقدية المقدمة من مختلف المؤسسات والشركات والأفراد لدعم جهود الحكومة في مواجهة انتشار فيروس كورونا. ولعل الطريقة الأمثل هي باستثمار المنصة الرسمية المذكورة أعلاه بوضع المجالات التي تتطلب تبرعات عينية أو مادية وبيان نسب تحقيق الهدف المادي بدل التبرعات المفتوحة، وذلك على غرار المشاريع الخيرية أو الريادية التي يشارك في دعمها المجتمع. وهذا مفهوم متعارف عليه في ريادة الأعمال والعمل الاجتماعي تحت مسمى الحشد التمويلي (Crowd Funding).

وأخيراً، تزايدت التحركات المجتمعية لتقديم ما تجود به أنفسهم من أعمال وخبرات بأشكال عدة، مثل المقاطع التوعوية المصورة، وتفعيل الوسوم والبرامج التلفزيونية الخاصة وغيرها الكثير، ولعل هذه المسألة كذلك تحتاج إلى استثمار من هيئة الشباب وبرنامج كفو التابع للديوان الأميري، بحيث يتم تحقيق الانتشار المجدي من ورائها، لا سيما أننا قد نحتاج في القادم من الأيام إلى محتوى مفيد وممتع من هذه المنصات خلال وجود الناس في بيوتهم وتململهم من كثرة الرسائل التحذيرية المتكررة.

هي مرحلة عابرة وستعود المياه لمجاريها بإذن الله.. وعسى الله أن يحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.

سعد عبدالله الربيعان

@S_alrubaiaan

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking