آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

665

إصابة مؤكدة

1

وفيات

103

شفاء تام

هل اقترب انهيار النظام الصحي في أميركا وبريطانيا.. بسبب كورونا؟

كيران ستاسي وفالينتينا رومي (فايننشيل تايمز) - (ترجمة: محمود حمدان) -

لدى الولايات المتحدة وبريطانيا نقاط ضعف في نظامهما للرعاية الصحية التي قد تسبب انهياراً إذا ما تعرضت البلدان إلى نوع من التفشي شديد الوطأة لفيروس كورونا مثل إيطاليا.

كلا البلدين لديه عدد أقل من أسرة المستشفيات مقابل عدد السكان مقارنة بأغلب الدول الغربية، حسبما أظهر تحليل، فبينما تملك الولايات المتحدة وبريطانيا نحو سريرين لكل 1000 نسمة، تمتلك ألمانيا، من باب المقارنة، 6 أسرة، في حين لدى اليابان 7.8 سرير، بحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

كما تتخلف الولايات المتحدة الأميركية أيضا في عدد الأطباء مقارنة بعدد السكان بنحو 2.6 طبيب لكل 1000 نسمة. وذلك مقارنة بنحو 4.3 في ألمانيا و4 في إيطاليا، حيث اضطرت المستشفيات إلى إقامة خيام قابلة للنفخ على أرضياتها والمرضى متزاحمون في الممرات.

ناقوس الخطر

تقول جيسيكا بيل، التي تساعد في تجميع مؤشر الأمن الصحي العالمي لمبادرة التهديد النووي، وهي منظمة غير ربحية تعمل على الوقاية من الكوارث: «لدى الولايات المتحدة إمكانيات تشخيصية ممتازة، لكن يكمن القصور في الوصول للرعاية الصحية، خاصة للعاملين في الرعاية الصحية أنفسهم».

يبدأ العاملون في الرعاية الصحية في دق ناقوس الخطر. فالمستشفيات الأميركية مليئة بالفعل بسبب موسم الإنفلونزا، وتتفاقم مشاكل القدرات بسبب تدفق مصابي كورونا.

ويقول ديفيد برات، ممثل الصحة والأمان في جمعية الممرضين في ولاية نيويورك: «بالفعل نسمع عن ممرضين اضطروا للصراع من أجل الحصول على جهاز تنفس صناعي احتاجونه – رغم أن أكبر المخاوف تأتي مما يحدث حال أصيب طاقم التمريض».

قد يكون لدى اليابان وألمانيا وإيطاليا القدرات الأكثر في نظامهم الصحية، لكن لديهم أيضاً السكان الأكبر سناً في العالم. وذلك يضعهم في وضع ضعيف استثنائي، فيما تشير الإحصاءات إلى أن من تزيد أعمارهم عن 70 عاماً يكونون أكثر عرضة للمعاناة من مضاعفات شديدة جراء فيروس كورونا، ونحو 28% من سكان اليابان تزيد أعمارهم عن 65 سنة في حين تقل هذه النسبة إلى 22% في ألمانيا.

التغطية التأمينية

ومن بين عوامل التوتر في الولايات المتحدة، بحسب خبراء، التغطية التأمينية القاصرة، فنحو 18 مليون أميركي لم يكن لديهم التأمين في عام 2018، وفقاً لمؤسسة «كايسر فاميلي«، وكثير ممن لديه تغطية قد يكافح من أجل دفع مساهماتهم في العلاجات الباهظ.

وافقت شركات التأمين الأميركية على تغطية تكاليف الفحص، لكن قد يتكلف الشخص غيرالمشمول بالتأمين آلاف الدولارات في اليوم الواحد إذا دخلوا المستشفى إثر إصابة بالمرض.

كما يظهر التحليل أيضاً أي الدول أكثر عرضة للمعاناة الاقتصادية، إذ ذكر مجلس السياحة والسفر العالمي يوم الجمعة، أن ما يربو على 50 مليون وظيفة في القطاع مهددة مع إغلاق الحدود وتقييد الحكومات للحركة.

معاناة الاقتصاد

ويقول نيكولا نوبيلا، الخبير الاقتصادي في «أوكسفورد إيكونومكس»: «ستعاني الخدمات، وبصورة خاصة المتعلقة بالسياحة والاستهلاك غير الأساسي من ضربة كبيرة».

وتعد الولايات المتحدة، مع تنوع اقتصادها، أقل اعتماداً على السياحة مقارنة بالعديد من البلدان الغنية الأخرى، حيث تمثل 8% فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن في إيطاليا، تولد السياحة 13% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي ثاني أعلى نسبة في مجموعة العشرين بعد المكسيك، أما تايلاند فهي أكثر عرضة لتهاوي أعداد الزائرين، ويعتمد ما يقرب من ربع اقتصادها على السياحة والسفر، وقد انخفض عدد الوافدين إليها بأكثر من النصف في فبراير مقارنة بالعام الماضي، وفقاً للبيانات الصادرة عن الرابطة التايلاندية لوكلاء السفر.

ويحذر اقتصاديون من أن الأشخاص الذين يعملون من المنزل أثناء رعاية الأطفال قد يتحولون إلى عائق إضافي للاقتصاد.

من المرجح أن يكون إغلاق المدارس المسبب الأكبر للاضطراب في دول مثل فنلندا والدنمارك والسويد، حيث يكون جميع الأطفال تقريباً تحت سن 12 عاماً في شكل من أشكال الرعاية الرسمية للأطفال الرسمية التي ستغلق أبوابها - سواء تم توفيرها من قبل الدولة أو من قبل شركة خاصة. فقد يخفف التأثير بفعل الوالدين الذين يستفيدان من التعود على ثقافة العمل عن بعد أكثر من البلدان المناظرة.

وبشكل عام، يحذر اقتصاديون من أن الأماكن ذات أنظمة الضمان الاجتماعي الضعيفة من المرجح أن تشعر بالضغط في وقت أقرب، سواء كانت بلداناً أفقر أو دول مثل الولايات المتحدة التي لديها رفاهية أقل.

ويقول تورستين سلوك، كبير الاقتصاديين في «دويتشه بنك» للأوراق المالية: «في الولايات المتحدة، يعمل حوالي 15 مليون شخص، أو حوالي 10% من إجمالي العمالة، في ترتيبات عمل بديلة كمقاولين، وعمال تحت الطلب، وعمال مؤقتين في وكالات المساعدة. والبلدان التي ليس لديها إجازة مرضية مدفوعة الأجر وبدون شبكات أمان اجتماعي من المرجح أن تتضرر أكثر».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking