آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

توقعات بانكماش اقتصادي.. بنسبة 10% بسبب إجراءات احتواء «كورونا»

مارتن ساندبو (فايننشيل تايمز) - (ترجمة: محمود حمدان ) -

مع تكشّف ضخامة التداعيات الاقتصادية المحتملة لفيروس كورونا، يجب على الحكومات أن تجهز نفسها إلى اتساع الفجوات في الماليات العامة. ولا يجب أن يكون ذلك سبباً في الخوف. بل على العكس، فإذا لم يتسع العجز الحكومي إلى مستويات غير مسبوقة حتى في الأزمة المالية العالمية، فقد يُرى أن السياسة فشلت في عملها.

بين عامي 2008 و2010 ارتفع الدين العام لمجموعة السبع بما بين 10 و25% كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. كما زاد عجز الموازنة بما بين 4 إلى 10%. وكان ذلك على الأغلب بسبب تراجع الناتج المحلي الإجمالي، الذي خفّض عائدات الضرائب ورفع الإنفاق في بنود كإعانات البطالة – المعادل التلقائي للموازنات الحكومية. أما الجزء الاصغر فكان بسبب حزم التحفيز المالي التي انتشرت في عام 2009.

تهاوي الاقتصادات 

ويبدو الآن أن التراجع الاقتصادي الحالي سيكون على الأقل كالذي حدث بسبب الأزمة المالية العالمية (2008)، إذ يعتقد اقتصاديون أن الناتج المحلي الصيني هبط بنسبة 13% في أول شهرين من العام. ومن المرجح أن يطال تراجع دراماتيكي الاقتصاد الأميركي بالإضافة إلى الاقتصادات الأوروبية. مع إيقاف السفر عبر الحدود وكبح الكثير من أنشطة البيع بالتجزئة والخدمات والنشاط التصنيعي بسبب الحجر وتدابير التباعد الاجتماعي.

ويشير أستاذ الاقتصاد بيير أوليفييه غوريناس إلى أنه إذا كانت إجراءات احتواء الفيروس تحد النشاط الاقتصادي إلى نصف مستواه الطبيعي لمدة شهر واحد فقط، ثم إلى ثلاثة أرباع لمدة شهرين آخرين، فسوف يكون هناك انكماش اقتصادي بنسبة 10٪ تقريباً في العالم.

إذا كان التراجع الاقتصادي هذا العام أكبر مما حدث في عام 2008- 2009، يجب علينا أن نتوقع عجزاً حكومياً أكبر. لكن حتى ذلك لن يكون كافياً. فالحوافز المالية التقديرية المطلوبة اليوم أكبر بكثير من 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي الذي تم تقديمها في الاتحاد الأوروبي قبل 10 سنوات.

وذلك لأن الاستجابة المالية الصحيحة اليوم، بعد الإنفاق على التدابير الصحية المطلوبة، هي الحفاظ على الدخل الذي كان الناس يتوقعون الحصول عليه لولا الفيروس. في حين أن المرض وتدابير الاحتواء تشكل صدمة عرض مؤقتة (نأمل) ، فإن تداعيات الطلب ستجعل الركود أعمق وأطول. واختفاء الطلبات والوظائف والرواتب - وعدم اليقين الذي يخلقه ذلك - يجعل الناس يحدون من مشترياتهم بأكثر بكثير من التأثير المباشر للاضطراب.

انكماش الطلب

لذلك فمن الخطأ القول إن التحفيز الكبير للطلب لا يمكن أن يعود بفائدة لأن الطلب مرتبط بتعطل الإمدادات وقدرة الناس على الإنفاق مقيدة بما إذا كانوا يحجرون أنفسهم. والهدف من البرنامج المالي، الذي تم تطويره للحفاظ على دخل الجميع خلال الانكماش الاقتصادي، هو ضمان ألا ينخفض الطلب أكثر من ذلك. ويشير الانحدار الكبير في توقعات التضخم إلى أن الأسواق تتوقع أن ينكمش الطلب أكثر من اللازم.

ويجب أولاً على الحكومات التخلي عن الحذر والإنفاق على نطاق واسع. ويقترح لويس غاريسانو، أستاذ الاقتصاد والبرلماني الأوروبي، برنامجاً بقيمة 500 مليار يورو، أو حوالي 4% من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي. حتى هذا قد يكون متواضعا للغاية. يقترح البروفيسور غورينتس أن يكون حجم التحفيز المالي كبيراً مثل انخفاض الناتج المحلي الإجمالي. إذا أنهت الحكومات العام بعجز في الميزانية أقل من 10%، فمن المرجح أنها لم تفعل سوى القليل.

ثانياً، السرعة هي الأساس عندما يكون الهدف هو طمأنة الناس أنهم لن يكونوا أفقر. وهذا يقدم أفكاراً سياسية بدت بالأمس فقط راديكالية. تتم مناقشة التحويلات العالمية لجميع الأمريكيين بجدية في الولايات المتحدة (باتباع مثال هونغ كونغ) باعتبارها أسرع طريقة لتحقيق الجذب في الاقتصاد الحقيقي. إن الدفع من قبل العديد من الاقتصاديين للحفاظ على الدخل، بغض النظر عن تقلص العرض والتضخم المحتمل، يرقى إلى تأييد ضمني لاستهداف الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.

يقلب احتواء الفيروس حياتنا اليومية رأساً على عقب. والعلاج المالي الضروري قد يفعل الشيء نفسه للعديد من الأفكار الاقتصادية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking