آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

121635

إصابة مؤكدة

746

وفيات

112771

شفاء تام

الرئيس العراقي يكلف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة

خالد جان سيز

كلّف الرئيس العراقي برهم صالح، اليوم الثلاثاء، عدنان الزرفي، بتشكيل حكومة جديدة خلال 30 يوماً، وذلك في محاولة لتجاوز أشهر من الجمود السياسي.

وكان الزرفي مسؤولا سابقا في الإدارات التي تتابعت على العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003 وهو نائب عن «ائتلاف النصر» في البرلمان، الذي يتزعمه حيدر العبادي.

وأفادت مصادر بأن «اجتماعاً عقد اليوم في قصر السلام، حيث مقر إقامة الرئيس العراقي، بحضور صالح والزرفي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود» لبحث تكليف الزرفي، بعد أن وصل الأخير في ساعة متأخرة من ليل الإثنين إلى القصر، لكن تكليفه تأجّل بعد اعتراض قوى سياسية، وتلقّي صالح اتصالات هاتفية منها.

رفض التكليف

ووفقاً لمسؤول مطلع على الحوارات، فإن زعيم «تحالف الفتح» هادي العامري (الجهة الممثلة للحشد الشعبي) وقيادات في «كتلة صادقون» (الممثلة لميليشيا عصائب أهل الحق) اتصلوا بصالح، وأبلغوه رفضهم للزرفي، وطلبوا منه تأجيل البت بالموضوع، مشيراً إلى أنه «صالح والحلبوسي التقيا ممثلين عن الجهات المعترضة على الزرفي وتحاورا معهم» لإقناعهم باختيار الزرفي، المنشق عن «تحالف دولة القانون» (بزعامة نوري المالكي).

من جانبه، أفاد النائب رياض المسعودي، القيادي في «تحالف سائرون»، المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بأن «هناك جهات سياسية شيعية اعترضت على عملية تكليف عدنان الزرفي، منها دولة القانون ومنظمة بدر وكتلة صادقون، وهذه الخلافات هي سبب عدم تكليف الزرفي رسمياً، ليلة امس»، مردفاً أن «رئيس الجمهورية برهم صالح، سيتريث بعملية تكليف رئيس الوزراء، الى حين وجود اتفاق وإجماع سياسي شيعي على شخصية الرئيس الجديد، حتى لا يكون مصيره مصير محمد توفيق علاوي، والمكلف ربما يكون عدنان الزرفي، وربما يكون غيره، وهذا الأمر سيُحسم من خلال الاجتماعات والحوارات، الجارية حالياً».

التراضي مع الكل

أمّا النائب عن «دولة القانون» صادق مدلول فأكد أنه «من الصعب جداً التوصل إلى اسم توافقي بين الكتل السياسية»، مبيناً أن «القرار يعود للزعامات السياسية، فلا يمكن أن يتم الاتفاق على مرشح ما لم يحصل على قبول قادة الكتل، وعلى أي شخص يكلَّف بالمنصب أن يدرك أنه لا يستطيع اختيار حكومته إلا بالتراضي مع الكتل، وهذا هو الخلاف الواضح». وأكد أن «الكرة الآن بملعب رئيس الجمهورية، وعليه تحمل مسؤولية التكليف».

وفي أول تعليق، وصفت «العصائب» الخطوة بـ «المؤامرة»، مهدّدة باتخاذ إجراءات أخرى في حال تم تكليف الزرفي. وقال القيادي في الميليشيا جواد الطليباوي: «هناك مؤامرة تحاك بالظلام لتمرير بعض الأسماء، ومنها الزرفي، وهذه الخطوة خيانة لدماء الشهداء وتضحيات المجاهدين»، مضيفاً: «لن نسكت، وسنقلب عاليها سافلها على الأسياد والعملاء والمتآمرين».

في غضون ذلك، قال نائب رئيس الوزراء السابق، بهاء الأعرجي إن «بعض القيادات السياسيّة وصلت إلى حدٍّ لا يُصدَّق من عدم المبالاة في مثل هذه الظروف الصعبة والحرجة التي يمرُّ بها عراقنا وشعبه؛ فقد اقترح أحدهم الاتفاق مع أحد المرشحين على قبول التكليف، ثم الاعتذار عنه بهدف كسب 15 يوماً مرة أخرى، وبذلك يتوفر وقت إضافي لاختيار رئيس وزراء يُتفق عليه!».

مزاج سياسي

كما رأى الخبير السياسي هشام الهاشمي أن المزاج السياسي يتحكم بقرار التكليف، مغرّداً: «يتابع المراقب بحرص التسريبات الرسمية عن تكليف عدنان الزرفي، ثم جاءت أخبار أخرى رسمية تحدّثنا عن تأجيل التكليف حتى الصباح، من يقرأ التأجيل يجد أن سببه مزاج سياسي»، مؤكداً أن «من السخافة الظن بأن التأجيل جاء من أجل المصلحة الوطنية، والمعروف عن هذا السياسي أنه لا يحسن غير التراجع عند غضب شركائه».

ووفقاً للدستور العراقي، فإن المهلة الدستورية المتعلقة بتسمية رئيس جديد للوزراء، تنتهي اليوم الثلاثاء، وسط اختلاف واضح في التفسيرات للمادة 81، بشأن تولي رئيس البلاد منصب رئاسة الحكومة، في حال انقضاء المدة من دون تكليف رئيس جديد لها.

وفي حال تجاوزها سيكون ذلك ثاني خرق دستوري تشهده البلاد هذا العام، بعد خرق المهلة الأولى في فبراير الماضي، عقب التأخر في تكليف بديل عن عادل عبد المهدي.

ويؤكد قانونيون وفقهاء بالدستور العراقي أن خرق المهل الدستورية لا يترتب عليه ضرر أو إجراء قانوني، ويرون ذلك ثغرات في الدستور الحالي غفل عنها المشرعون حين كتابته عام 2005.

وطني ديمقراطي

وولد الزرفي في النجف عام 1966، وهو حامل ماجستير من كلية الفقه بجامعة الكوفة، ودكتوراه - مرحلة البحث - في الجامعة ذاتها.

انتمى الزرفي إلى حزب الدعوة الإسلامية عام 1983 واعتقل وسجن في سجن أبو غريب من 1988 حتى 1991 حيث هرب من السجن.

ظل في الولايات المتحدة من 1994 حتى 2003 ، وعام 2004 أسس حركة الوفاء العراقية.

الزرفي عضو فريق هيئة الإعمار العراقي عام 2003 ووكيل مساعد لشؤون الاستخبارات في وزارة الداخلية عام 2006 ومحافظ النجف لسبع سوات.

يقول الزرفي عن نفسه، إنه «وطني ديمقراطي يؤمن باستقلال العراق من كل التبعيات الأجنبية، ويدعو الى عراق موحد، تُلغى فيه الفوارق المذهبية والقومية، ويقوم على أساس المواطنة، كما يؤمن بتطوير الاقتصاد الوطني ورفاهية المواطن الاقتصادية وبأن العراق بلد عربي إسلامي يلعب دورا مهما في استقرار وبناء المنطقة العربية والإسلامية ويكون نقطة توازن لحفظ مصالح المنطقة».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking